أول فدائي في تاريخ الإسلام
أمير المؤمنين عليه السلام في طليعة هذا الخط إمام المؤمنين والمتقين أول فدائي في تاريخ الإسلام عرف كيف يقدم روحه فوق راحته من دون أن يرجو ثناء فضلًا عن الجزاء ، من دون أن يرجو مدح فضلًا عن أجر. كان هذا أميرالمؤمنين منذ الثانية عشر من عمره وهو على فراش النبي تجمع قريش نفسها (قريش التي فيما بعد ستصبح المنازعة لعلي عليه السلام لكن بألوانٍ أخرى و براياتٍ إسلاميه وبألفاظ إسلاميه ولكن الجوهر هو الجوهر)
عليٌ يبات في فراش النبي
تجمع قريش على أن تقتل النبي وتجمع ثلاثين من عتاتها وفتاكها لكي يقتلوا النبي على فراش نومه ومبيته فينتخب لهذه المهمة علي سلام الله عليه فيقول علي له : يارسول الله وتسلم أنت فداك أبي وأمي .( كل الظواهر كانت تشير أن الذي ينام هنا يقتل، الظواهر كانت تقول أن النائم هنا مقتول ولكن لا يهم إذا كان النبي يسلم ويبقى حيٌا ) وتسلم فداك أبي وامي؟ قال : نعم . قال إذن لا أبالي وبات في فراش النبي .
ومع الفجر جاء هؤلاء الفتاك معهم ثلاثون سيفًا كأنها شعل النار لكي يقتحموا هذا المنزل وقال بعضهم دعونا نرمي عليهم الأحجار حتى يقوم ويذوق حرق السيوف وعض السلاح لانريد أن نقتله وهو نائم فلا يشعر بالألم دعونا نرمي عليه الأحجار حتى ينهض ويجد مس الحديد فرموا عليه الأحجار فهجموا عليه واذا بعلي يقوم في وجههم يصرخ صرخةً من صرخاته ردتهم على أعقابهم منهزمين يحق هنا أن يباهي الله بعلي ملائكته كما ورد في الرواية . وينشر ثناءه وذكره لأنه لم يسعَ للثناء والذكر وإنما غايته كان يسلم رسول الله .
علي يهاجر مع حرم النبي
ثم ينادي في قريش : أنه من كان له أمانةً عند النبي فأنا خارجٌ بعد ثلاثة أيام ضحًى .وكان ذلك تحدي ما بعده تحدٍ لهذا المجتمع الذي رأى المسلمين يذهبون إلى الحبشة ليلًا ويذهبون إلى المدينة متسترين وإذا بغلامٍ شابٍ يقول : أنا ذاهبُ إلى المدينة ضحى بعد ثلاثة أيام . فكبر ذلك على قريش كيف يخرج هذا بهذه الطريقه ؟! هذا كسر لكبرياء قريش وإهانةً لفرسانه وجمعوا لهم من عبيدهم وشجعانهم ليردوه عن مسيره و تبعه هؤلاء في طليعتهم رجلٌ عبدٌ من العبيد الشجعان اسمه جناح قال له: ارجع وأرجع الضعائن . قال أمير المؤمنين : فإن لم أفعل . قال : لأرجعن بأكثرك شعرًا فقال : افعل ماشئت . فاختلفا ضربا فبدلًا من أن يأخذ رأس علي أهدى عليٌ رأسه إليهم ورجع به أصحابه إلى مكة منهزمين خائفين . حالة الفداء وحالة العطاء والتوجه إلى التضحية وأن يكون ذلك من غير الحسابات المادية ومن غير حالة تجارية ، كانت صفةُ عليٍ منذ بداية أمره .
غزوة بدر
حتى إذا جاء إلى المدينة وكانت بدر وقلنا إن عليًا التقط فرسان قريش وكبارهم كي يأتي على حياتهم حتى ذكر أن عليًا قتل من القرشيين من زعمائهم وذوي الشخصية منهم ٣٤ في الواقعة وتقاسم المسلمون باقي ٣٦من الذين قتلوهم يعني أن عليًا قتل بناءًا على هذه الرواية قتل نصف القتلى واشترك المسلمون في النصف الآخر .
في غزوة أحد
وفر من فر فيها وانهزم من انهزم فيها أولئك الرجال الذين كانوا يدخرون حياتهم للمستقبل ويقولون لا ينبغي أن نضحي لأننا سوف نكون زعماء ولأننا سوف نقتسم الغنائم ولكن علي كان في المقدمة وراية رسول الله بيده لم تنثنِ ولم تنحنِ ولم تسقط وجاهد وقاتل وثبت بينما فر أولوا الحول والطول والقوة ، وانهزموا . وبعضهم وصل إلى البحر الأحمر من هزيمته وخوفه من أن يتبعه أحد ، وأسر بعضهم في نفسه أن ينقلبوا ويهاجموا الكفار ليأخذوا منهم أمانًا حتى أنزل الله سبحانه وتعالى : ( ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم ) لاتفكروا في ملجأ آخر ولا مكان آخر الله هو المولى الله هو الناصر الله هو الحفيظ كان هذا في أحد .