هل يمكن توحيد بداية الصيام ؟

هل يمكن توحيد بداية الصيام ؟
00:00 --:--

إذا رأه واحداً رأه مئة ممن يستهل وممن نظره نظرٌ متوسط وإذا رأه مئة رأه ألفٌ. ولذالك لو جاء مثل هؤلاءالأشخاص شخصان نظرا إلى الهلال من ضمن مجموعة الأربعين أو الخمسين أو الأكثر ولم يرى الهلال إلا ّ هؤلاء الإثنان .شهادة هؤلاء لا يترتب عليها الأثر عادةً يُقال لهم { جزاكم الله خيراً أحسنتم شكر الله سعيكم } ولكن لعل هناك إشتباه .لا نقول له أنت كاذب وجاي تدّعي لا وإنما هذا على الأكثر هذا وذاك قد التبس عليهما الأمر وهو يحصل كثيراً. إذاً بين المدرسة الأولى التي تقول(حتى لوخرج خمسون شخصاً ورأه إثنان منهم ثبت الهلال.) وبين المدرسة الثانية التي تقول (إذا رأه إثنان وكان قد خرج خمسون في منطقة واحدة لايُرتب أثر الهلال .) ماذا تصنع هنا؟؟ هذا سببٌ حقيقيٌ للاختلاف بين المدرستين الفقهيتين وبين المذهبين الإسلامين .(هذا على مستوى المذاهب)(على مستوى المذهب الواحد في المراجع المتعددة)مثال المدرسة الإمامية تفتح باب الاجتهاد لمن يستطيع لمن يتمكن من ادوات الاجتهاد باب الاجتهاد مفتوح ويُقلد الفقيه المجتهد.اجتهاد هذا الفقيه معناه أنه ليس بالضرورة يوافق غيره من الفقهاء. قد يكون له مسلك خاص في الفقه رأيٌ إجتهادي خاص يُقيم عليه الدليل يُناقش في ذلك ينتصر لرأيه.ولكن ليس بالضرورة أن يقول مثل ماقال العالم إلاّ قبله،هو أيضاً يقول حتى لو كان إستاذه فلان كثيراً مايختلف التلميذ والاستاذ في المباني الفقهية وهذا معنى الاجتهاد. إذاً عنده دليل وعنده رأي قائم على برهان ماله معنى أن يتبع إستاذه.

هناك على الاقل ثلاثة أراء في مثل هذا الموضوع : الأراء المشهورة ثلاثة

١/ثبوت الهلال بالرؤية البصرية المجردة

٢/يضاف إلى ذلك أنه يثبت ايضاً بالرؤية المسلحة من خلال التلسكوب أو المكبر أو الدوربين .

٣/يقول نحن لانحتاج إلى الرؤية البصرية المباشرة .يكفي أن يكون الهلال متولداً وقابلا للرؤية حتى لو لم يُرى بالفعل يكفي أن يكون ممكن الرؤية(يعني وصل إلى درجة معينة يمكن فيها أن يُرى حتى لو لم يُرى)

مثلاً يُرتب الأثر على الصوم والعيد.هذه ثلاثة أراء. ولكل رأي من أراء الفقهاءدليل وطبعاً مناقشة أراءالفقهاء ليس مجالهاالمكلف وإنما مجالها الحلقات العلمية التخصصية.أنا ما اقدر أقول إلى الفقيه الذي أفنى عمره في البحث والدرس والتنقيب لماذا لاتغير رأيك وترّيح الناس بدل ماتعتمد فقط على الرؤية البصرية .العلم تقدم وصلواالناس إلى القمر، لماذا لا تعتمد على التلسكو بات ؟ لماذا لاتعتمد على الحسابات الفلكية؟، الحسابات الفلكية الآن بالثانية وبالدقيقة وبماهو أصغر من ذلك وعلى ضوئها تجري المركبات الفضائية والأمور العلمية المختلفة .فلماذا لا تغير رأيك ؟؟.أنا لا استطيع أقترح عليه ذلك . وإنما في بحثٍ علمياً لوأمكن لإنسان أن يثبت لهذا الفقيه إن الأدلة وافية بالإعتماد على الحسابات الفلكية،أو أن الأدلة تشمل الرؤية بالعين المسلحة (بالناظور والتلسكوب ).إذا قدر ذاك التخصص أن يقنع إن الأدلة تشمل مثل هذه الموارد آن إذاً أن يغير رأيه .أماإذا عنده حجة عنده برهان لايمكن أن يغير رأيه بسبب إقتراحي عليه.أقول حتى أرتاح في البيت غير رأيك الفقهي ،حتى نُعيّد جميعنا. سوا ونسافر في العيد في يومٍ واحدٍ غيروا رأيكم الفقهي .هذا أمرٌ غير معقول وغير طبيعي.إذا جئنا ورأينافي بلدٍ واحد وأحياناً في أسرة واحدة{زيد يُقلد من يقول بالرأي الأول ، وعمريُقلد من يقول بالرأي الثاني ، وبكر يُقلد من يقول بالرأي الثالث}.تختلف النتيجة الآن في مثل هذه الأيام مثلاً الذي يُقلد من يقول بكفاية الحساب الفلكي وكفاية تولد الهلال مع إمكان الرؤية يستطيع يُبّكر في اكتشاف ذلك وما يحتاج ينتظر أن يطلع وينظر فوق السماء وينتظر الهلال يطلع أو مايطلع، ومن يقول يكفي أن نرى بالناظور ما يحتاج أن يقتصر على العين المجردة.يحدث هنا الاختلاف ونظراًللعوائل والبلدان فيها اختلاط في التقليد بحسب قناعة كل فرد. فهذا الأمر ينتهي إلى حدوث الاختلاف في الاسرة الواحدة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة