هل يمكن توحيد بداية الصيام ؟

هل يمكن توحيد بداية الصيام ؟
00:00 --:--

هل يمكن توحيد بداية الصيام ؟

 

تفريغ نصي الفاضلة خديجة العيد

قال الله تعالى في كتابه الكريم [يَسْأَلُونَكَ عن الْأَهِلّةِ قُلْ هِيَ مَوَقِيتُ للنّاسِ وَالْحَجّ]سورة البقرة ١٨٩

حديثنا يتناول موجبات اختلاف الهلال لدى المسلمين حيث القضية المتجددة والسؤال المتكرر مع كل شهر ومع العيد.يتسأل الكثير من الناس لماذا لا يتوحد المسلمون في الهلال؟
  على مستوى البيت الواحد تجد انساناًصائماً وتجد الآخر مفطراً على مستوى المنطقة تجد فئة من الناس صائمة وفئة أُخرى تصلي صلاة العيد وعلى مستوى الدولة والدول تجد دولة من دول المسلمين تصوم الاربعاء مثلاً ودولة اخرى تصوم الخميس وهذا الأمر يتكررايضاً في العيد .لماذالا يتوحد المسلمون في الهلال ؟ لماذا لا يُتخذ قراراً سياسياً؟ يقول البعض أن يوحد الزعماء السياسيون أمر الصيام والهلال والعيد؟؟،لماذا لا يجتمع القادة الدينيون والمراجع المسلمون لكي يجعلوا للناس يوماً واحداً هو العيد ويوماً واحدا هو أول شهر رمضان ؟؟ لماذا لا يحصلُ هذا ويرتاح الناس من المشاكل الاجتماعية ومن الحساسيات ومن الاختلافات. سؤال له وجاهته خصوصاً إذا كان منبعثاً من سعيٍ نحو الوحدة .وحدة الأسرة مطلوبة، ووحدة المجتمع والمنطقة مطلوبة ،ووحدة الدولة مطلوبة بل وحدة المسلمين مطلوبة.أصل هذه الدعوة بما أنها دعوة إلى التوحيد وإلى الانسجام شيئاً حسن وطيب ولكنه أمرٌ غير واقعي وأمرٌ غير ممكن.بالصراحة والحقيقة لايمكن توحيد أمر الهلال ولا توحيد العيد وإذا لم يكن ممكناً فعلى المسلمين أن يوطنوا أنفسهم على التعامل الحضاري مع الاختلاف في الافكار .كيف يتعايش المختلفون في يوم الصيام وفي يوم العيد،؟وكيف يتعايش المختلفون في أمر المذهب ؟ وكيف يتعايش المختلفون في أمر الفكر ؟كيف يتعايشوا ؟كيف يتعاملوا؟ كيف يستطيعون أن يقيموا علاقة مناسبة مع وجود هذا الاختلاف ؟؟ لايمكن أن يُوحد الهلال ضمن هذه الظروف التي نعيشها فالأسباب كثيرة أُشير إلى بعضها باختصار

١/الاختلاف في المسالك الفقهية بين المذاهب والاختلاف في المسالك الفقهية داخل المذهب نفسه بين المراجع والعلماء.

هذا سببٌ حقيقيٌ يوجب الاختلاف في أمر الهلال ولايمكن نأتي ونقول لمرجع غير رايك حتى نتوحد.ولا يستطيع ذلك لأنه يتبع الدليل لايتبع اقتراحي مايمكن أن نقول لصاحب مذهب تعال احذف هذه المسألة حتى نتفق مع المذهب الآخر.هو يتعبد بهذه المسألة بينه وبين الله لايستطيع أن يحذفها. بعض الأمثلة على هذا الاختلاف

١/فيما بين المذاهب/الرأي المعروف في المذهب الحنبلي وهو المذهب الرسمي في البلاد .هناك مسألة تقول إذا رأى الهلال شاهدان مسلمان ثبت الهلال برؤيتهما سوا راه غيرهما او لم يراه غيرهما.يعني مثلا لو جماعة من الذين يبحثون عن الهلال خرجوا عشرة عشرين أكثر أقل خرجوا الى الصحراء ونظروا إلى السماء فلم يرى من هولاء العشرة أو العشرين الهلال الاشخصان اثنان فقط قالوا راينا الهلال . {هذا على راي المذهب الحنبلي} يوجب ثبوت الهلال .لأن هذه بينة. والبينة تثبت الهلال سوا غيرهم راى الهلال أو لم يراه بناءً على المدرسة الحنبلية في الفقه .في المقابل في المدرسة الإمامية الاثني عشرية يعتمدون على ما جاء عن أمير المؤمنين (ع) في السندالمعتبر [ليس الهلال بالتمني ولا بالتضني وإنما هو بالرؤية وليس الرؤية أن يخرج عشرة فيراه واحد ويخفى على تسعة منهم } إذا رأه واحد رأه مئة ،إذا رأه مئة رأه الف . بناءً على هذه الرواية فقهاء المدرسة الامامية ماذا يقولون ؟ يقولون لو فرضنا إن السماء لم يكن فيها مانع من رطوبة وعوالق ترابية والغيم هذه موانع عن الرؤية وخرج جماعة مثلاً عشرين شخص أربعين شخص فاكثر فلم يرى من الاربعين إلا اثنان مع فرض أنهم جميعاً ينظرون إلى جهة معينة ولا يوجد موانع عن الرؤية وكل هؤلاء أنظارهم متقاربه متوسطة فلم يرى من هؤلاء إلا اثنان. هنا هذاالحديث يقول الرؤية الصحيحة ليس أن يراه واحد أو اثنان ولا يراه بقية الناس هذه ليست مكرمة الهيةأوهبها لهؤلاء فقط   يرون الهلال هم فقط وبقية الناس لا .الهلال شأنه شأن بقية القضايا مثلا هذه الاسطوانة الموجودة في الحسينية أنا وانت وكل إنسان يجي إلى هذا المكان يراها إذا كان نظره نظرا متعارفاً،سيارة تمشي في الطريق إذا لم هناك مانع من الرؤية أنت تراها وغيرك يراها إذا كانوا متعارفين في النظر اي متوسطين النظر أما واحد يشوفها وواحد أخر مايشوفها هذا على خلاف القاعدة. الهلال نفس الشي الهلال في السماء إذا لايوجد هناك مانع والناس ينظرون نفس الجهة وهؤلاء متوافقين من حيث حدة النظر متقاربين كيف يراه واحد ولم يراه عشرون أخرون؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة