بالتي هي أحسن
تفريغ نصي الفاضلة أزهار نجيب قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) سوره النحل .الآيه المباركه تعلم المؤمنين طريقه الدعوة الى مايعتقدونه من أفكار و مبادئ ، فلا يصح الدعوة بأيه كيفية وإنما بالحكمه و الموعظه الحسنه و أن يكون الجدال ليس بالطريقه الجيده فقط و إنما هو بالتي هي احسن و أفضل و أكمل ، هذه الآيه المباركه وظلالها يهدينا الى النظر في ما يحدث في عالمنا الإسلامي اليوم من المناظرات و المناقشات والإحتجاجات التي تحدث بين الفرق ولاسيما أتباع مدرسه أهل البيت عليهم السلام وبين غيرهم , أساسا
هل انه ينبغي لكل مؤمن أن يتولى أمر المناظره و الإحتجاج و المناقشه وأن يتصدى لذلك بمقدار مايستطيع او ان ما نلاحظه من حماس الكثير من أتباع المذاهب ومنهم من أتباع مذهب أهل البيت للدخول في هذه الساحه ينبغي التأمل فيه والتفكير في أمره. مع ملاحظه أن الواقع الفعلي اليوم إذا تدخل مثلا على غرف البالتوك وعلى مواقع الإنترنت و النقاش وأحيانا البرامج التلفزيونه لاسيما منها المباشره ، تجد أن أكثر الناس لديهم حماس للدخول في هذا الميدان والإدلاء بدلوهم فيه أداءً لما يتصورونه من وظيفتهم إتجاه مذهبهم .هذا إذا مبررات هالحاله هذي حماس الكثيرين بإتجاه الدخول في مثل هذي القضايا الجدليه والعقائديه و الخلافيه إلى المبررات منها بالنسبه إلى أتباع مدرسه أهل البيت انهم إمتلكوا اليوم الوسائل التي تمكنهم
من عرض افكارهم ومبادئهم والتبشير بحق أهل البيت عليهم السلام .خلال القرون الماضيه كانت الوسيله الإعلاميه منبر الجمعه وخطب العيدين وفي مابعد بعد ظهور الراديو والتلفزيون في فترات متأخره كانت محصوره بيد غير أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام وما كان بإمكان أتباع المذهب أن يبثوا فكرهم لا خطبه جمعه عندهم على مستوى عام ولا اذاعه ولا تلفزيون ولا غير ذلك ، التغير هذا كما ذكرنا في احدى الليالي خاصه بعد ظهور وسائل الإتصال الحديثه ومنها الإنترنت وما ترتب عليه و بعد ذلك الفضائيات فأصبح بإمكان هؤلاء الأتباع أن يبشروا برأيهم وبفكرهم وبعقائد أهل البيت عليهم السلام ، وجود هذه الوسائل في متناول ايديهم أصبح يغري الجميع بالخوض في هذا الباب ، ما على الانسان إلا أن يدخل موقع من
مواقع الانترنت لكي يناقش ويجادل ويستدل ويأخذ من الكتاب الفلاني وماشابه ذلك ويخليه أو يسمع يشاهد عنده فد فكره يقولها فتمكنوا من هذه الوسائل هذه واحد من مبررات الدخول الكبير ل الكثير من اتباع اهل البيت عليهم السلام ، مبرر اخر تعرض المذهب بشكل متواصل الى حملات ظالمه وقاسيه ومتجنيه من قبل بعض الطائفيين المخالفين للمذهب وهذولا كأنهم إستمرار للمسيره السابقه ،استمروا في كيل التهم والتشويش على المذهب و ابراز ما يعتقدونه من مسالب ونقائص فيه هذا ولد لدى اكثر ابناء المذهب احساس بلزوم الدفاع و المواجهه واستثار فيهم هذه الحاله لكي يدخلوا في هذا الميدان هذا أمر آخر ، امر ثالث احساس الكثير من هؤلاء باصل مسؤوليتهم اتجاه المذهب الى قام على تضحيات المعصومين عليهم السلام وجهود العلماء ودماء
الشهداء و إلتزام الاباء و الاجداد خلال هذه الفترات الصعبه الماضيه هذا ولد عند كثير من الناس شعورا بالمسؤوليه اتجاه هذا المذهب بغض النظر عن قضيه الهجوم و التجني الذي يحدث، احساس بالمسؤوليه اتجاه فكر اهل البيت عليهم السلام .لذلك احنا وجدنا خلال هذه المده انه هناك رغبه كبيرة من قبل طائفه عريضه من الناس من الشباب من الشابات من الكبار في الدخول في هذا الميدان هذا توصيف للواقع غير انه يبدوا انه هناك مجال للتأمل من خلال الايه المباركه (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ ) لا ريب ان من مسؤوليه الانسان المؤمن ان يدعوا الى الله ان يدعوا الى منهاج الله ان يبلغ ماوصل اليه من الهدايه في دائره معينه هذا التبليغ واجب في دائره اوسع