النبي في هذه المدرسة رجل أولاً يمكن أن يسحر ثانياً يمكن أن يذنب ويجوز على النبي كما نقل عن احد تلامذة الباقلاني [٢٧] أحد أعمدة المدرسة العقائدية الاخرى يقول يجوز على النبي كل ذنب جل أو دق ما عدا الكذب [٢٨]في التبليغ جل أو دق يعني ماذا؟
يعني سواء ًكان الذنب من الكبائر العظيمة أو كان من الصغائر إلا التبليغ ولهذا أيضاً يكون من الطبيعي يقال إن النبي مثلا من الممكن أن يضرب أحد ظلماً يشتم أحد بدون مبرر يسب أحد من دون موجب وقد ذكرو عنه حديثا لا نعتقد بصحته في هذه الكتب التابعة لأهل المدرسة الأخرى غير المدرسة الاماميه قالوا أن النبي قال كما يزعم هؤلاء ﴿ أنما أنا بشراً مثلكم فيما رجلاً منكم سببته اوشتمته أو لعنته فاجعلها اللهم زكاة له﴾[٢٩] وبالتالي إذا رأينا أن النبي لعن بعض الأشخاص في زمانه فليس الإشكال فيهم إنما الاشكال في النبي وهو ـ والعياذ بالله ـ الغلطان وفعلها بلا موجب فعل ، هذا النبي الذي يتعدى على الآخرين من دون مبرر .
هذا النبي نعوذ بالله الذي يصنع اشياء وهو لا يدري عنها لأنهم ذكروا أنه يُسحر وسُحر في رأيهم سُحر النبي قالوا في هذه الكتب حتى كان يفعل الشي ويُخيل إليه أنه لم يفعل ويترك الشي ويُخيل إليه أنه فعله وبقي على هذا اياماً بعضهم قال ثلاثة أيام ثم التفت إلى نفسه والاصحاب قالوا له أنت وضعك غير طبيعي !! فعلم أنه مسحور فأرسل على بئر قال لهم في ذلك البئر الفلاني روحوا طلعوه[٣٠] واتلفوه أنا اصير عادي .
مناقشة حديث النبي المسحور المذنب
إذا كان في هالايام النبي قوله حجة وهو مسحور لو لا إذا كان يفعل الشي وهو يتصور لم يفعله يغلط ويتصور انه ليس مخطئا أو بدل أن يصلي يترك الصلاة في هذه الاثناء المسلمون هل يجب أن يعملوا بما قال الله ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾[٣١] أو ليس بواجب عليهم !
هذا كله على خلاف الواقع النبي يفعل بناءً على هذا الكلام فكيف يأمرهم الله بتباعه لازم يقول لهم ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا إلا في حالة السحر الا في حاله الغضب الا في حالة النسيان الا في حالة إذا اذنب ذنباً من الذنوب العظيمة كيف يمكن أن يتصور انسان مسلم الالتزام بهذه اللوازم الصحيح هو ما ذهب اليه أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم اهتداء بالقرآن الكريم من أنه لا ينطق عن الهوى أن هو الا وحيٌ يوحى وأنه لا يفعل شيئاً الا بأمر ربه وموافق لما أراده الله منه ولا يترك شيئا الا كان ذلك الترك فيه جهةٌ دينية مثل هذا المنهج الآخر عادي بالنسبة لهم إلى أن يقول ان الرجل ليهجر طبيعي هذا لأن الشخص الذي ممكن أن يرتكب ذنوب كبيرة جل أو دق .
أما ما تقوله المدرسة الامامية ، فالنبي صلى الله عليه و اله و سلم لا يتخطى ما أمره الله به ربه وان الله أكمل لنبيه الأدب كما يقول مولانا أمير المؤمنين وأيضا منقول عن الامام الصادق﴿ أن الله أدب نبيه﴾[٣٢] وهذا منقول ايضاً عن النبي ﴿أنا أديب الله ﴾[٣٣]في الرواية الأخرى ﴿ ان الله أدب نبيه فلما أكمل الله لنبيه الادب قال للناس وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا﴾[٣٤] لما صار عنده الكمال والعصمة المطلقة وأنه لا يتخطى ما حد الله له أطلق طاعة النبي في كل شيء فاتبعوه لا مجال للتأخر أو للاجتهاد في مقابل ما يقول النبي .