الصحيح هو ما ذهب إليه أكثر المسلمين ( حيث أن قاطبة شيعة أهل البيت على هذا الرأي وأكثر المسلمين من غير مدرسة أهل البيت ) من أن والدي رسول الله صلى الله عليه وآله كانا على الحنفية الإبراهيمية [١٢]وكانا بعيدين عن الشرك وكانا يلتزمان بما جاء به نبي الله ابراهيم (ع) ليس فقط هذين وانما سائر بني هاشم وبعض الاحناف والمتحنفين من عرب قريش هذا في البداية أنت تجد الخلاف بين الطريقتين والمنهجين هذا النبي
مرحلة ما بعد ولادة النبي صلى الله عليه وآله وشق الصدر
ولد في المرحلة الثانية في زمان رضاعته ونشوئه ينقلون رواية لا يقبلها منهج أهل البيت ولا منهج الكمال في معرفة النبي صلى الله عليه وآله يقولون إن النبي عندما كان صغيرا خرج في مضارب بني سعد قوم حليمة السعدية وبينما هو مع اخوانه من الرضاعة واذا ﴿بملائكة من السماء تأتى وتأخذ هذا الولد محمد صلى الله عليه وآله وتبعده عنهم ثم تضجعه على الأرض ويخرجون السكاكين والماء والقماش ويشقون صدره ثم يخرجون قلبه ويقصون من ذلك القلب مضغة ًقالو هي مضغة الشيطان ونصيب الشيطان اخرجناه﴾[١٣] منه ويكملون الحديث بأنه ﴿ما من احداً إلا وفيه نصيبٌ للشيطان إلا عيسى بن مريم ﴾[١٤]والنبي قُطع نصيب الشيطان منه وهذه الغدة هذا المكان منه .
مناقشة حديث شق الصدر
عندما تأتي إلى هذه الرواية التي ينقلونها تجد فيها مواضيع كثيرة للنظر
أولاً : افضلية عيسى على النبي صلى الله عليه وآله :بمقتضى هذه الرواية خلقة عيسى أفضل من خلقة النبي محمد صلى الله عليه وآله لأن من يخلق وليس فيه أي نصيب للشيطان هو أفضل ممن يُخلق وفيه نصيب ثم يزال . فهل يلتزم احداً من المسلمين بأن خلقة عيسى بن مريم أفضل من خلقة النبي صلى الله عليه وآله المفروض أن لا أحد يلتزم لكن من ينقل هذه الرواية هو مضطرٌ لأن يُلزم بهذا .
ثانيا : مادية نصيب الشيطان . هل أن نصيب الشيطان في الإنسان هو عبارة عن شيء مادي؟ بحيث لو تم استئصاله قُطع الشيطان عن هذا الانسان ؟ اذا كان هكذا فما اربح هذه التجارة !وإذن يمكن لنا تطهير الأمة الإسلامية كلها بقطع نصيب الشيطان منها بعمل جراحي !!
إن الذي يثبته القرآن من نصيبا الشيطان هو ( يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) وأنه (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠النساء ) وأنه إنما ( يخوف أولياءه )ما إذا كان في حق انسان القضية ليست ماديه وانما هي تزيين سول لهم وأملى لهم يعدكم الفقر ومثال ذلك ما في هنالك شيء مادي حتى يُقطع.
ثالثا: أمر يكذبه الوجدان .إن هذا أمر يكذبه الوجدان فلا بد من تكذيبه ، فأما أن نقول أن النبي محمدا فقط كان في قلبه مضغة الشيطان فهذا يعتبر كارثة حيث أننا أنا وأنت وسائر المسلمين ليس فينا مضغة الشيطان فنصير وعامة المسلمين أفضل من النبي !! .
أو أن كل الناس فيهم مضغة الشيطان ، فتعالوا أيها البشر الآن وقد تقدم العلم إلى حد أنه يحدد أدق الشرايين ويعرف وظيفته !! ما قال احد لا قديما ولا حديثا أن في تشريح القلب يوجد شيء بهذا الاسم أو دوره غير معروف أو عنده صلة بالشيطان حتى يستأصل !! ونحتمل احتمالاً قوياً جداً أن هذا من تسريبات الأحبار ومسلمة أهل الكتاب لإيجاد تفضيل لعيسى ابن مريم عليهما السلام على نبينا محمد صلى الله عليه وآله
هذه أيضاً من الأمور التي تفترق فيها مدرسة أهل البيت عليهم السلام والمحققون من مدرسة الخلفاء الحمد لله خلال هذه الفترات وجدت بعض الأصوات من دكاترة ومثقفين وباحثين رفضوا أن يكونوا أُسارى احاديث مخالفة للاصول الدينية أو الأمور الوجدانية أو البراهين العقلية ..