المنهج الصحيح في فهم سيرة النبي محمد

المنهج الصحيح في فهم سيرة النبي محمد
00:00 --:--

دعوى عدم إيمان والديّ النبي صلى الله عليه وآله :

هذا المنهج يرى أن والدي رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكونا على الايمان بالله والتوحيد هذه درجة وأيضا وينطبق عليهما عنوان الكفر وبالتالي فهما في النار وينقلون عن رسول الله صلى الله عليه و اله حديثاً لا نعتقد بصدوره عنه أن النبي مر على قبر أمه آمنة فسمعها تعذب أو قال أنها تعذب ولكن يخفف عنها العذاب[٤] هذه الصورة التي ينقلها منهج التقصير في شأن رسول الله صلى الله عليه وآله .

مناقشة عدم إيمان ولديّ النبي .
•مناقشة عدم الإيمان من ناحية الأدلة القرآنية والنبوية

 تارةً تنظر إلى ما جاء في النصوص فتقرأُ في القرآن الكريم قول الله عز وجل   ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ﴾[٥] وينضم إلى هذه الآية المباركة تفسير أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين هم عدل القرآن والعارفون به حيث فسروا هذه الآية بالقول أن نور نبينا صلى الله عليه وآله لم يزل ينتقل من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى أفضت كرامة الله به إلى عبد الله والده وإلى آمنة والدته[٦] أو احاديث النبي صلى الله عليه وآله التي ورد فيها أنه قال ﴿ لم يجتمع أحدا من آبائي على سفاح قط من والدي إلى آدم ﴾ وفي رواية أخرى﴿ ولم يجتمع على شرك﴾ [٧] هذا فيما يرتبط بالنقل .
•مناقشة عدم الإيمان من ناحية اعتبارية
•فيما يرتبط بالتقريبات غير النقلية ، فعندما تقول أن الله سبحانه وتعالى الذي نظر إلى نبي الله موسى عليه السلام فاخبرنا عنه بأنه شكله وكونه وخلقه تحت رعايته المباشرة فقال في القرآن{وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنيِ}[٨] يعني أنت في رعايتي ونظري وأن خلقتك هي تحت المراقبة من قبل بدوك إلى ما بعد حمل أمك بك إلى وضعك إلى أن تكون في ذلك المهد في النهر إلى هذه التطورات .
•نقول لهؤلاء أن من المعلوم عند العلماء قديماً وحديثا : أن هناك أثراً ما للوراثة في نفس الطفل في أخلاقه وفي بنائه النفسي و الأخلاقي.

فإذا كان قد فرض أن والدي طفل ما كانا على الكفر او الشرك وما يرتبط بهذا من الأمور فمعنى ذلك انه ولو على مستوى الاحتمال سيكون هناك تأثر ٌلهذا النبي الذي يفترض أنه سيد من خلق الله في بنائه بوالديه.

هذا النبي الذي يقول ﴿ تخيروا لنطفكم ﴾[٩] ويحلل ذلك في أحاديث أخرى ﴿ بأن العرق دساس﴾[١٠] وبأنه يتأثر الطفل من والديه ، فكيف يمكن أن يكون هذا المخلوق الذي هو الافضل بلا منازع يتشكل فيه أرحام المشركات و في اصلاب الكافرين؟ كيف يتشكل بدنه من الأبدان النارية الجهنمية ، إذا فرضنا أن أباه كافر والعياذ بالله فهذا الجنين المتكون هو جزء منه و هو قطعة منه ، وإذا كانت أمه والعياذ بالله كافرة فنموه تدريجياً إنما هو من بدنها.

هذا البدن الجهنمي الناري الذي يجعل كما تزعمون طُعمة للنار كيف يراد أن يخلق منه ذلك المخلوق الذي ما خلق الله خلقاً أفضل منه بل ولا نظيراً له؟ .

تتحدثون عن أن رجلا عندما بلع شيئا من دم النبي صلى الله عليه وآله قال له النبي بئس ما صنعت لأن شرب الدم غير جائز ولكن أنت ضمنت لنفسك أن لا تدخل النار لان فيك جزء مني.[١١] هذا النبي الذي وهو نطفة لا تكاد تذكر تكون في رحم أمه من بدنها ونشأ من غذائها أصله من أبيه وتكونه من أمه كيف تكون تلك الأبدان ناريةً جهنمية عذابيةً وتخلق إنسانا يحرمُ أي جزء ٍمنه على النار حتى لو شربه هذا الإنسان في صورة دم.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة