النظافة الشخصية في تعاليم الاسلام

النظافة الشخصية في تعاليم الاسلام
00:00 --:--

و انا لا. كلا! و لهن مثل الذي عليهن ... يرؤي الامام الباقر عليه السلام و قد اختضب, يظهر من عدد من الأئمة ان الاختضاب كان موجود, هل هذا لازم ام لا؟ أجاب عليه امير المؤمنين عليه السلام ( حيث يرى انه سلام الله عليه لم يكن يختضب). فواحد اجه قله يا امير المؤمنين امرنا في عهد رسول الله بالاختضاب. و انت ما مختضب؟ فقال عليه السلام: كان ذلك و الإسلام قل, اما فقد ضرب بجرانه فامرؤ و ما اختار. يعني في ذاك الزمان كان يحتاج الإسلام الى مظهر قوة, من مظاهر القوة ان يرى المسلمون في صورة شباب أقوياء ... اما ان يرى كل واحد فيهم و ليحته ليحة بيضاء فيقال عنهم هؤلاء شيبة و ليسوا أقوياء. مع ذلك

روي عن الامام الحسين انه لما استشهد كان قد اختضب بالكتم, نوع من أنواع الحناء يميل الى السواد. في رواية الامام الباقر و قد روي انه اختضب – يظهر انه ما كان يختضب قبل ذلك عليه السلام – فرآه احد أصحابه, فاستغرب هذه الهيئة من الامام سلام الله عليه, فاخبره انه حديث عهد بعرس, و هذا يوم هذه المرأة, و هو من التهئية للنساء. و ان التهيئة مما يزيد في عفة النساء, و لقد ترك نساء العفة على اثر عدم التهيئة. ثم سأله: الا تحب ان تراها على احسن حال؟ قال بلى. قال فهي تريد أيضا منك ذلك. قسم من النساء زوجها لا يهتم بنظافته و هيئته, وهذا يجعلها تتعلق في بغيره. ليش تخليها تطمع في غيرك؟ تنظف لها ..

تزين .. تنظر.. كما انك تحبها ان تصنع لك هذا الصنيع, ((لهن مثل الذي عليهم بالمعروف)). النبي المصطفى يقول: ولا يدخل الجنة الا نظيف. الجنة نظيفة. . الجنة طاهرة .. الجنة منزهة.. تتناسب مع من يكون في هذا الاتجاه .. نظيف اليد .. نظيف القلب .. نظيف البدن ... و هناك احاديث كثيرة ذكرها المعصومون عليهم السلام في هذا الموضوع, اذكر لكم بعضا منها:

قال الامام امير المؤمنين عليه السلام: النظيف من الثياب يذهب الهم و الحزن و هو طهور للصلاة. اثر الملابس الحسنة على نفس الانسان. الانسان اللي دائما متمسكن, دائما "مبهدل" حسب التعبير. أي واحد يشوفه يستشعر ان هذا حزين مهموم عنده مشكلة, حتى لو لم يكن في الواقع هكذا. لا يكون الانسان مظهره مظهر التباؤس .. مظهر المسكنة .. مظهر الوساخة... الامام يقول الثوب النظيف يذهب الحزن .. و هو أيضا طهور للصلاة .. انت تقابل ربك في صلاتك, انتخب انظف ثوب.

يقول عليه السلام: تنظفوا بالماء من النتن الريح. الماء طهور .. منظف .. معطر .. يفي بالغرض.

حديث اخر: تعهدوا أنفسكم فان الله عز و جل يبغض من عباده القاذورة الذي يتأفف به من جلس اليه. الله يبغض انسان عنده قدرة على التنظف .. و مع ذلك بسبب الإهمال يكون مجمع للقاذورات و بحسب التعبير من يجلس اليه يستغيث بالله عز و جل منه. هذا في مقابل نبينا المصطفى محمد – الذي ينقل انس بن مالك و قد خدم النبي سنين, و النبي كان يستقبل أي احد يؤدي خدمة لوجه الله, فامه جابته و هو صغير الى رسول الله انه يخدمه و يلبي حاجاته. فقال انس: ما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا اطيب من ريح رسول الله. هذه رائحة بدنه الزكية, هذه نظافة ذاته, و مع ذلك كان صلى الله عليه و اله يكثر من التعطر و التطيب حتى انه اذا مر في مكان عرف انه قد سبق اليه رسول الله. هذا ينبغي ان يكون قدوة للمسلمين و المؤمنين عموما.
نسأل الله ان يجعلنا من الذين يقتدون بهؤلاء السادة الطاهرين المطهرين الذين علموا الناس مناهج الحياة, فوهبهم الله جمال الروح و جمال الصورة, و هو أيضا لم يضيعوا ذلك, فكانوا بين الناس علامة من علامات نعم الله عز و جل يتحدثون بمظهرهم عن نعمة الله عز و جل عليهم في جمالهم و كمالهم و حسن اخلاقهم.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة