النظافة الشخصية في تعاليم الاسلام

النظافة الشخصية في تعاليم الاسلام
00:00 --:--

اذا نحن نلاحظ ان الوضوء عبادة و هو تنظيف, الغسل أيضا مستحب و كثير منه ثابت الاستحباب, و الغرض منه هو تنظيف شامل و كامل لجسم الانسان. و هذا يبين جانب من قول نبينا محمد ((تنظفوا بكل ما قدرتم عليه, فان الله بنى الإسلام على النظافة)) هذه العبارة جدا كبيرة! لأننا نأتي و نرى نفس هالتركيب بني الإسلام على أصول, بني على الصلاة و الصوم و الحج و الزكاء و في مصادرنا نحن الامامية .. و على الولاية. فانت تجي و تخلي مثلا النظافة بجانب الصلاة .. النظافة بجانب الصيام .. النظافة بجانب الحج و الولاية ... في نفس الترتيب هذا .. مما ينبيء عن شدة عناية الدين بهذا الجانب. و لعل هذا ناظر الى ان تشريعات الدين فيما يرتبط بالطهارة و هي تحتل مكانا واسعا جدا من الفقه  و ارتباطه بالعبادة, اصلها و مركزها قضية الطهارة.  بل تعدى التشريع الى مجالات اخر, اجه قله للإنسان أساسا اذا انته تتنظف اكثر, يكون فعلك هذا كأخلاق الأنبياء, و تكون قريبا من الملائكة, عندنا في الروايات عن النبي أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه و اله بعد مدة من الانقطاع, حتى المؤمنين كانوا ملاحظين في تلك الفترة جبرئيل ما كان نازل, فجاء جبرائيل بالجواب, قال: خف نزولي لانكم لا تتسوكون ولا تتطهرون. أنا انزل حتى اتحدث في هذه البيئة. هذه البيئة اذا كانت رائحتها غير حسنة, نظافتها غير جيدة, افواهها غير طيبة الرائحة ... عندنا حديث اخر يقول (طهروا مجرى القرآن) قالوا و ما مجرى القرآن؟ قال (افواهكم). يعني انته هذا الذي سيكون من خلاله التسبيح و القرآن و ذكر الله عز و جل, احق بأن يكون طاهرا نظيفا حسن الرائحة. اما حال النبي في قضية الاستياك – و نحن قريبون من ذكرى وفاته صلوات الله عليه – فأمره غريب في ذلك, عن الامام الصادق عليه السلام: كان النبي اذا أراد النوم استاك, و اذا قام من النوم لورده استاك, و اذا أراد الذهاب الى المسجد استاك, و اذا أراد افتتاح الصلاة استاك, و اذا جاء الطعام استاك, و كان يقول: لولا اني اشق على امتي لامرتهم بالسواك. هنا يقول العلماء يعني الامر الوجوبي, والا فقد امر النبي صلى الله عليه و اله بالاستياك. و كان صلى الله عليه و اله يتحدث عن نفسه فيقول: و لقد استكت حتى خشيت ان ادرد, من كثرة السواك و المبالغة في التنظيف. هذا بما يرتبط يهذا المكان (الفم).

الأماكن التي هي مضنة للروائح غير الحسنة, مضنة لعدم النظافة, امر الإسلام امرا – ولو استحبابيا – بالعناية بها .. بتمظيفها. هناك ذم لمن يترك الشعر الزائد فوق العانة .. تحت الابط .. في هذه المناطق .. ((فانه مخبأ الشيطان)). مخبأ الشيطان قد يكون تعبير لأماكن المرض .. أماكن القذارة و الوساخة و ما شابه ذلك. و هناك ذم لمن اخر إزالة الشعر الزائد. طيب احنا عدنا دين و عدنا عبادة ايش ربطه بالاماكن هذي؟ يقولك لا. الحياة الطيبة في الدنيا تستدعي اهتمام الانسان بهذا الامر. حضوره الاجتماعي يستدعي الاهتمام بنظافته, بطيب فمه, بحسن نظافته و الاعتناء بهذه الأمور. و تزداد الأمور أهمية, في الحياة الزوجية تصبح حقا من ذلك الطرف. عندنا مسألة شرعية ترتبط بهذا الامر, و هي يجب

على الزوجة إزالة المنفرات عن بدنها لزوجها و الا قد تعد ناشزا. مثلا الشعر الزائد منفر, الرائحة الكريهة, عدم الاستحمام لفترة الى ان تصبح الرائحة رائحة مزعجة, هذه من المنفرات. يقولون هذا واجب على المرأة, و لو فرضنا ان امرأة لم تقم بذلك مع قدرتها عليه مالا و بدنا, و أبقت هذه الأمور المنفرة في بدنها, هنا اكثر العلماء يذهبون الى ان مع عدم وجود عذر لها في ذلك قد يعد هذا من النشوز. كأنها تمنع زوجها من حقه الجنسي بوجود تلك المنفرات. و لكن ((ولهن مثل الذي عليهن)), لا تتصور ان الرجل يريد من زوجته ان تكون في افضل هيئة و اطيب رائحة, و هو يأتي بالعرق و "القريز" و الكذا و الروائح غير الحسنة, يقول هي واجب عليها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة