١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام

١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام
00:00 --:--

التسالم على ان هذا من الموارد التي يراد فيها تاكيد هذا المعنى وتاكيد هذا المعنى أن يقسم ، في القرآن الكريم أقسام كثيرة موجودة {والعصر إن الإنسان لفي خسر} { والفجر وليال عشر } وهكذا عندما يراد تاكيد معنى من المعاني احد طرق تأكيد المعنى أن يقسم عليه المتكلم بقسم مقدس عنده او عنده وعند السامع فلماذا هنا قدم لا أقسم قدم لا على أقسم بيوم القيامة وعلى لا أقسم بالنفس اللوامة ذكروا اجوبة متعددة لعلها أقربها ماخذا واسهلها تناولا هو انه كانه يريد ان يقول لا احتاج الى ان اقسم بيوم القيامة ولا ضرورة الى أن أقسم بالنفس اللوامة لأن القضية قضية واحدة وبينة ، احيانا ما يحتاج اجيب لك كذا شاهدين القضية واضحة ما يحتاج أقسم عليها الأمر

من الوضوح لا يحتاج الى هالامر فهو في قوة من يقسم عليه ولكن من دون لفظ مباشر للقسم هذا ذكره بعض المفسرين الحاصل أن هنا ضم الى جانب يوم القيامة ضم النفس اللوامة ولعل وجه المشاكلة والمشابهة ما قد ذكرناه مختصرا في وقت سابق من انه كأن هناك محكمتين عند الانسان وعلى الانسان . يوجد محكمة كبرى فيها قضاة وفيها شهود وفيها حساب وفيها متفرجون وفيها محشر من الخلائق ويؤتى بهذا الانسان المتهم بذنب من الذنوب بعمل من الأعمال الباطلة ويبدأ في التحقيق معه لما فعلت الفعل الكذائي ينكر اول الامر يأتون يوم تشهد عليهم ارجلهم جلودهم عظامهم المكان الذي كانوا جالسين فيه شهود متعددون مكان وزمان وأعضاء وفيديوهات ثلاثية الأبعاد وتصوير المشهد كامل كأنك فيه نفس هذا المشهد ذاك

البعيد الذي أذنب فيه يكون حاضرا بين يديه وبين من يشاء الله اطلاعه عليهم من خلقه فهناك قضاة ويحاكم هذا الانسان قاضي وشهود ومتهم وذنب وإلى اخره نسأل الله ان يستر علينا في ذلك الموقف ذنوبا وان يكفينا شر اعمالنا وان يغفرها لنا حتى لا نطلع نحن عليها فضلا عن ان يطلع عليها الخلائق فهذه محكمة كبرى مفصلة وكل ما تحتاجه المحكمة اليه . وهناك محكمة جزائية متقدمة كأنما هذه فيها جرس إنذار للإنسان وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بهذا الانسان عندما يرتكب ذنبا تعقد له محكمة هذه محكمة النفس اللوامة محكمة الضمير محكمة الوجدان عندما يذهب لكي ينام يعاتب لما فعلت الذنب الفلاني ؟ أكان ربك يستحق منك هكذا ؟ الذي انعم عليك أكان هذا جزاء الاحسان له

ان تقابله بالاساءة والعصيان ؟ إذا اعتدى إنسان على شخص آخر نفس النفس اللوامة تعقد محكمة اخرى ايضا نفس الكلام لما فعلت به هكذا ؟ لما ارتكبت اتجاهه كذا وكذا ؟ هذا اذا كان الإنسان محل اللطف بحيث بعد وجدانه متيقظ بعده ضميره حاضر بعده نفسه اللوامة تشتغل واما لا سامح الله ولا قدر اذا خنق هذه النفس بكثرة الذنوب ما تلحق تعاتبه بذنب يغرقها بعشرة ذنوب الليلة الاولى والليلة الثانية والليلة الثالثة على ويش تلحق وعلى ويش تنتظر ، اذا امات هذه النفس (النفس اللوامة) خنق ضميره قتل وجدانه ، هناك قسم من الناس عادي يقولك ما أبالي ولو قتلت ضعفهم قالوا لـ مسرف ابن عقبة كان اسمه مسلم ابن عقبة المري سلطه يزيد على المدينة فقتل فيها من

قتل مع أنه كان كبير السن يعني بعد هذه الحادثة هلك ، وفي نفس هذه الحادثة في واقعة الحرة وبعيدها كان يحمل في محفة من كبر سنه فواحد يساله يقول له الا تخشى ان قتلت بريء بين هؤلاء من الصحابة من أبناء الصحابة قال لو قتلت ضعفهم ما باليت ، هذا خلاص انتهى بعد حسب التعبير (مكربل) لا يوجد في داخل وجدانه شيء يعمل الذي يريد الله سبحانه وتعالى به اللطف يبقي عنده هذه النفس اللوامة بحيث إذا ارتكب ذنبا لامته وبخته قرعته عاتبته لا تدعه ينام بالليل هذا من لطف الله بالانسان وهذه النفس اللوامة طريق للصعود وللسمو إذا اتبع الإنسان نتائجها الجيدة ، تلومه هالليلة بهذا الذنب يوم ثاني يسعى لا ان لا يرتكبه وهكذا بالتدريج تكون حافزا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة