ثالثًا : نحن نعتقد أن مصرع الحسين عليه السلام جزء ٌ من عظمته وشديد وقعته أنه مثل مصرع النبي (ص) فكأن قتل الحسين كان قتلًا لرسول الله ، وكأن ذبح الحسين كان ذبحًا لرسول الله كما يقول الشاعر :
فحياة أصحاب الكساء حياته وبيوم مصرعه جميعًا صرعوا
وكثير من الشعراء ربطوا العلاقة بين النبي وبين الحسين عليه السلام .
فنحن نرى أن الصحيح أننا نحيي ذكرى الجميع ولخصوصيةٍ في مصيبة الحسين عليه السلام نحييها بهذا النحو وإن أبيت فلنتقاسمها بإنصاف فتحيي أنت عشرة أيام لرسول الله ونساعدك فيها ونحن نحيي عشرة أيام للإمام الحسين والإنصاف شيء جيد . فمرةً أنت تقول لا تعملوا للحسين لأنكم لا تعملون للنبي فنقول لا نحن نفعل للحسين وللنبي ومرة تقول أنتم مقصرين في حق النبي فتعال أنت وتجاوز التقصير وأعلن عن عشرة أيام لرسول الله (ص) كما هناك عشرة أيام للحسين ونحن نساعدك فيها وسنقتدي بك أيضًا في هذا الشأن .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أتباع رسول الله حقيقةً ومن أتباع الحسين صدقًا وأن يعيننا على إقامة هذه المآتم والمجالس والمراسم وأن يوفق الأمة لأن تتعرف على الحسين . فحقيقةً لولا هذا المقدار من الإحياء لرأيت أن أكثرية الأمة الإسلامية من الممكن أن تحتفل في يوم عاشوراء احتفالات زينة وهذا حدث مع وجود كل هذا الزخم الحسيني والحزن والحضور ومع ذلك عندنا على الأقل ثلاث دول في العالم الإسلامي بل في العالم العربي عندها يوم عاشوراء مراسم بركة ومراسم حلويات وفرح وثياب جديدة فما يقارب من مائة وسبعين مليون مسلم يحتفل بعاشوراء باعتبارها مناسبة سعيدة ومفرحة مع كل هذا الإحياء للموسم الحسيني فكيف لو قصرنا في الإحياء إلى كم سيتصاعد العدد . فاليوم الذي تهبر فيه أوذاج الحسين سلام الله عليه توزع الحلويات ! هل هذه أمة جده رسول الله .
نسأل الله تعالى أن يحشرنا في أنصار الحسين وأن ينفعنا بشفاعة الحسين عليه السلام .