فهل أنت من ورثة بني أمية حتى يغضبك لعنهم وشتمهم فإذا كنت من ورثتهم فلا أعتقد أن أحد المسلمين يشرفه أن يقول نعم أنا ممثل بني أمية على وجه الأرض ولا أسمح بالتعدي عليهم . فهناك من يحبهم في داخله ولكن لا يقولها أحد .
فهل إذا قيل أن الحسين نصر الدين وأقام شريعة الإسلام وضحى في سبيل الله ، هل هذا يشحن النفوس طائفية ؟
أو إذا قيل أن يزيد فعل ما فعل إذ يسأل عبد الله والده ابن حنبل والذي هو إمام أهل السنة : ماذا تقول في يزيد ؟ فيقول : من الذين يصدق عليهم أنهم قطعوا أرحامهم ومن الذين يصدق عليهم أنهم يؤذون رسول الله وكذا وكذا نعم ربما ينزلق بعض الخطباء فيما لا يليق بالحديث وهذا موجود سواء كان محرم موجود أو لا . وموجود في داخل الدائرة الشيعية وموجود في داخل الدائرة غير الشيعية وهو مدانٌ سواء خرج من هنا أم من هناك . فأي دعوة طائفية وأي تحريض طائفي وأي إثارة للتشنجات هذه مرفوضة ٌ كائن من كان قائلها . بل بالعكس نحن نجد لاسيما مع أوامر المرجعيات العليا الدينية في توجيه الخطاب الحسيني والذي حتى التعبيرات عندما تعبر المرجعية الدينية عن أتباع مدرسة الخلفاء تقول هؤلاء ليسوا فقط إخواننا بل أنفسنا إلى هذا المقدار وتحث الخطباء والمتحدثين على أن يلتزموا بالمنهج العلمي الداعي إلى الأخوة والتقريب . فلو أخطأ أحد الخطباء فهذا لا يفسد أصل المسألة . فكما أنه في بعض مساجد المسلمين أيضًا هناك دعوات غير حسنة فلا يعني أن نقول أن المسجد وصلاة الجماعة لا ينبغي الدعوة إليها لأن خطيب المسجد الفلاني كانت عنده دعوة طائفية . كلا فالدعوة الطائفية والتشنج مرفوضٌ أينما كان لكن ذكر قضية الإمام الحسين لا يعتقد فيها دعوة طائفية . بل العكس نحن ندعو لأكثر من هذا ، فنقول لماذا في مثل يوم العاشر من المحرم لا يبث مثل مقتل المرحوم عبد الزهراء الكعبي الذي كان يبث من إذاعات بعض الدول العربية في السنوات الماضية كما فعلت بعض دول الخليج التي كانت تبثه في اليوم العاشر قبل أن يستولي عليها الخط الأموي ويغير توجهها . فأن يذكر مصاب الحسين عليه السلام وخطابه ووقائع المعركة أي شحنٍ طائفيٍ فيها ؟ فنحن لا نعتقد بهذا .
أما لماذا كل هذا تفعلونه للحسين عليه السلام وليس للرسول (ص) ؟
الجواب على ذلك إذا واحد هو يصنع للرسول شيئًا له حقٌ أن يعترض فإذا هو يقرأ وفاة الرسول يومان فله حق أن يعترض علي إذا قرأتها يومٌ واحد ، أما إذا كان لا يدري وفاة النبي في أي تاريخ هل يحق له هذا صاحب الصفر أن يعترض علي إذا قرأتها يوم واحد ليس له حق . أما إذا قال نهاية كلامك أنه أنتم لا تهتمون بالرسول فهل أنتم تهتمون بوفاة النبي وبذكراه وبعزائه ؟ هل تحفظ بيت واحد في رثاء الرسول في سيرة النبي ؟ في وفاته وذكراه وتاريخه وما حصل في لحظاته الأخيرة هذه أمور يحفظها الأطفال عندنا وأنت الذي تقول لماذا هذا للحسين دون الرسول نحن نقول بأننا نتشرف بأن نذكر النبي (ص) بل ربما يعيب علينا غيرنا أننا نكثر ونبالغ من الصلاة على النبي محمد . نكثر من التوسل به ونكثر من الذكر له ومن الحديث عنه . فأنت إذا كنت منصفًا فنعطيك الحق في ذلك عندما تقيم مأتم النبي يومان فاعترض علينا حين نقيمه يومٌ واحد أما إذا أنت أصلًا تضع خط البطلان على هذا الأمر فلا يصح اعتراضك .
الأمر الثاني : نحن نأتمر بما أمر به رسول الله ، فالنبي هو بكى على الحسين وهو سن هذه السنة فنحن نعمل كما أمر ولا يخلو ذكر مجلسٍ من المجالس وأكاد أتيقن من ذكر رسول الله فأول ما يقال في المنبر صلى الله عليك يا رسول الله .