٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع

٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع
00:00 --:--

 وقلنا قد يكون رجلاً وقد تكون إمرأة   ماذا يعني  أن  تصر الأم على أني لا أريد هذه البنت لا اريدها  من غير نقاش   الأب يقول هذه  فلانة لا تدخل بيننا أبداً تارة يكون فيه وجه حكيم

 تعال واشرحه لنا قل إلى هذا الولد مثلاً أن  هذه الفتاة سمعتها  سيئة وفلان يتكلمون هكذا وهذا ليس من مصلحتك   ولا من مصلحتنا هذه الأسرة  منحرفة ونحن نخاف من ذلك  هذا الموضوع كذا له وجه يمكن أن يقبل   لا أنه

 أنا أريد هذا وهذا الأمر بيدي وما دام   الامر بيدي خلاص انتهى  هذا إستبداد  لا يصلح أبداً 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويوفق أبناء مجتمعنا  إلى  أن يعيشوا الرحمة وأن ينتفع كل واحد من عقل الآخرين  وأن يبتعد الناس عن الإستبداد ترى إذا أنا أصبحت مستبداً  في بيتي  أشكل بهذا جيل مستبد أبني يتعلم  نفس الطريقة  ويطبقها مع زوجته ومع ابنه  أنا هنا  لم تكن جريمتي فقط في هؤلاء إنما  صنعت تياراً  وتسلسلاً كله مستبدون وظلمة وغير   متفهمين وفي المقابل كم من التوفيق يحصل  الإنسان  لو كان هيناً ليناً متفاهماً  رفيقاً رحيماً

  لماذا نرى  مثلاً علاقة أهل البيت عليهم السلام بأبنائهم   وبزوجاتهم  في أرقى درجات المحبة والحنان  وكانت تصدر  أكيد بعض الخلافات ولكن لا يحصل هناك استبداد وظلم  وعنف ولذلك  كانت تتربى شخصيات عظيمة من هؤلاء الإمام علي ينتج عنه  الإمام  الحسين  عليه السلام  إن نفس أبيه بين جنبيه 

لا ينتج عنه شخص  مستبد ظالم  الحسين ينتج عنه أشبه الناس   خلقاً وخُلقاً  ومنطقاً برسول الله صلى الله عليه وآله  لا يخرج منه واحد عنيد المزاج وسيئ التعامل  لأنه تعرض لتربية  الحسين عليه السلام عليٌ الأكبر عليه السلام شبيه رسول الله  صلى الله عليه وآله   أشبه الناس برسول الله ليس فقط في جانب واحد  لأن من كان شبيهاً لرسول الله صلى الله عليه وآله متعددون ذُكر  أن جعفر إبن أبي طالب كان شبيه النبي  كثم إبن العباس كان شبيه النبي  من غير الأسرة الهاشمية عدوا أفراداً يشبهون في شكلهم بعض ملامح النبي   صلى الله عليه وآله الحسن والحسين كانا يشبهان  النبي مع اختلاف في درجة الشبه ومواضعها  هؤلاء كلهم شبيهون ولكن هذا ليس شبيه هذا أشبه الناس  أكثر شبهاً  وليس في جانب واحد   وإنما في الخلق الجسم والبدن 

والخلق   والمنطق طريقة الكلام   والتفكير والبلاغة  ولو أردنا مثلاً أن نؤلف كتاباً في حياة وصفات علي الأكبر   يحتاج أن نأخذ صفات النبي ونعمل لها تصغير  وتحديد تكون صفات علياً الأكبر سلام الله عليه

(  لم ترى عينٌ نظرت من  مثله

 من محتفٍ يمشي  ومن ناعل

 من أعني إبن ليلى ذا السدا والندا  أعني إبن بنت  الحسب الفاضل 

لا يؤثر الدنيا  على دينه ولا يبيع الحق بالباطل

 يغلي  بنيئ اللحم حتى إذا أنضج

 لم يغل على الآكل  )

هذا هو أيضا ً  كان عنده ضيافة هو عنده  شخصية اجتماعية هو عنده إطعام للناس هو يباشر الخدمة  فكان آية في الجمال وآية  الكمال 

  وإلا كان علي هو أول من يبادر  من القوم  فكان أول المبادرين للقتال من الهاشمين فلما أتى لابيه ليستأذنه  نظر الحسين إلى عيناه وأطال النظر حتى دمعت عيناه عندها علي الأكبر  عرف من ذلك الرخصة 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة