٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع

٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع
00:00 --:--

 الحديث 

( عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام  عن آبائه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله  في الرواية  عن الإمام الصادق يقول  المؤمن يأكل بشهوة أهله  والمنافق يأكل أهله بشهوته ) الاكل الذي هو يحبه موجود في البيت والباقي لازم يآكلوا  سواء يحبوه أم لا 

هذا يعبر عنه الإمام  بالمنافق والمؤمن هو  من يرى أولاده   ماذا  يحبوا من الأكل زوجته  ماذا ياكلون ويرتاحون له وإن كان هو  لا يفضله كثيراً يقول من أجلهم  حتى  يأكلون أكل  جيداً 

 وبحسب  رغبتهم  وزوجتي كذلك وبناتي كذلك أنا  هم حتى  لو لم تكن وجبتي المفضلة دعني آكل معهم هذه الوجبة   من أجلهم  هذا وين ووين ذاك الذي  يقال فلان من يأتي لا أحد يستطيع أن يتنفس في البيت    هذا ليس مدحاً هذا ذم القسوة  لم تمدح في شريعة ولا في كتاب ولا في مبدأ أخلاقي  لماذا لا أحد يتنفس لماذا الناس تخاف  لعلى بعضكم إذا قارئ في الأدب المصري من روايات  نجيب محفوظ معروف لديه الثلاثية  ما بين القصرين  يصور صورة سي السيد بطل هذه الرواية   الجانب الذي يرتبط بحديثنا منها 

 هذا  رجال يأتي  إلى البيت  ولو هو عنده سوالف برى  ملخبطة لكن داخل البيت  متدين  والأهم من هذا بس يأتي الكل  يدخل إلى غرفته ولا أحد يسمع منه كلام وزوجته  حتى وهو نائم  تخافه   زوجته مثلاً إمرأة صالحة   طيبة لكن حتى وهو نائم تخافه  ما هذه الشخصية  ما هذه الحالة  كيف إذا وجد هكذا شخص يوم القيامة يوم الرحمة  ماذا يتوقع   يتوقع رحمة أم يتوقع خوف ورعب  الإنسان يعامل كما يُعامل

(   فلا تجزع لسيرة أنت سرتها فأول راضٍ سنة  من يسيرها )

كيف يعرف الإنسان  أنه هكذا يعرف  الإنسان أولاً ينظر إلى نفسه هل هي متضخمة   زايد دائماً أنا وأنا ورأي ولازم يصير هكذا  وإلى آخره أم لا هو أيضاً يسمع للآخرين وفي بعض الحالات يرى أن الحق مع الغير  هذا طبعاً صعب على الإنسان من الناس يتصور إنه إذا قال  رأي فلان صحيح ورأيه غلط  هذا انهيار له تخريب لشخصيته لا بل  على العكس من ذلك  هل هناك اكمل من سيد   الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله   لا يوجد في ما نعلم ومع ذلك  فهو المسدد من الله عزوجل (الله قال له فاعف عنهم  واستغفر لهم  وشاورهم في الأمر )

وفي بعض  الحالات قبل المشورة كما في قضية الخندق وسلمان  ورأيهم في أن نخرج من المدينة أم نبقى فيها   والذين رأوا أن نخرج من المدينة ان نخرج برى  كان لهم رأي وهؤلاء لهم رأي استمع لهم  وما ضر النبي صلى الله عليه وآله استماعه لهم    ونحن نعتقد ان الله أعطاه عقلاً يفوق عقل البشر  لا يحتاج  لذلك ولكن هذا  تأديب وتعليم لنا أنا وأنت ذاتنا  متضخمة إلى هذا المقدار الذي يحصل بكيفي هو قانون قسم من الناس  عنده بكيفي قانون تقول له لماذا عملت هكذا يقول كيفي  أنا قررت هكذا  طيب على أي أساس هل هناك أساس عقلائي له هل هناك  فائدة ومصلحة لا يوجد هذا الأمر هذا من علامات  الشخص  المستبد 

من علامات الشخص المستبد  أنه لا يرضى بأن يتدخل غيره في قضاياه  ولو على سبيل المشورة والتحكيم يأتي زيد من الناس  يقول أنا رأيت زوجتي مثلاً غلطانة فقررت أن اضربها فضربتها هنا هو  المدعي وقاضٍ ومنفذ  هل رأيتم  هكذا في الدنيا يصير  هم هو مدعي وقاضي ومنفذ  في كل مكان في الدنيا  المدعي شخص القاضي شخص آخر منفذ الحكم  شخص ثالث  طيب بعض الناس هو نفسه مدعي وقاضي ومنفذ  وهو مهدد  وهو كل شيئ هذا الإستبداد لا ينفع لا يصلح 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة