وهو لا يحتاجُ إليه وأنا مُحتاجة إليه .. فهذه الحالة تستمكِن عند بعض الناس بحيث لا يرى شيئاً ، إلا أن يأخذ ما عند غيره .. وكم من المشاكل والحروب قامت بناءً على هذا . القناعة أن يعيش الإنسان راضياً برزقه شاكراً لِربه فيعيش الحياة الطيبة . _ قِسمٌ آخر قالوا : إن الحياة الطيبة هي حياة الرزق الحلال ... ففي هذه الحياة يكسب الإنسان رزقه ونادِراً ما يموت الإنسان من الجوع مادام عنده قوة ، والأرض جعلها الله ذلُولاً للانسان ، فإذا سعى ومشى في مناكِبِها فسيُحصِّل الرزق بأي مِقدار ، لكن الرزق على نوعين : نوع يعرف الانسان حِلِّيَّتَهُ ، ليس فيه رِبا ولا سرقة ولا غِش ، ولا فيه أمور مُخالِفة للدين .. ونوعٌ آخر مِمَّن يتَعَجَّلون
الثراء ويفكِر في الثراء السريع بالتجار في المُخدرات _ والعِياذُ بالله _ الذي هو حرامٌ شرعاً ومُدَمِّرٌ للمجتمع ، فهو يدخِل في بطنه ناراً تلتهِب ، يبني ثروته وبدَنَه على جماجم وعظام هؤلاء الذين سيُدْمِنون على هذه المُخدَّرات ، فكيف يهنأ ويَنْعم ، كيف يستطيع أن يأكل من طعام جلَبَهُ بهذه الأموال ، أو بالغِش أو الرِّبا ، ثم يتعجب : لماذا أخلاق الناس أصبحت سيِّئَة ؟ لماذا أبنائي لا يبُرُّون بي ؟ هذا مما أعطيتهم من طعام حرام .. أيُّ ماءٍ سكبتَهُ تحت هذه الشجرة حتى نبتَتْ هكذا ؟بعض الناس حينما يسمعون أن بعض الأشجار سُقِيَت بماء المجاري ، فإنهم يستكرِهون أكل ثمارها .. مع عدم وضوح تأثيره على النبتة حسب قول الخُبراء الزراعيين .. فقط الحشائش والأشجار الأرضية
هي التي تتأثر ..قبل مدة ذكر في إحدى الدول كانت تسقي بمياه المجاري فانكسرت تجارة الخضروات والفواكه فيها .. فكيف بمَن يأتي بالمال الحرام ويُطعِم بهِ أبناءه ؟ما الذي تتوقع أن يحصل لهؤلاء الأبناء ؟ مثل هذا الأمر هو أحد أسباب فساد الأبناء ... في مُقابل هذا الرزق الحلال الطيِّب .. الذي تُبيِّن إيمان الانسان وأمانته وصدقه مع ربه .. *هناك أقوال أخرى قريبة من هذا المعنى ، مثل هذه الحياة الطيبة القنوعة ذات الرزق الحلال المُتوكِّلة على الله سبحانه وتعالى ،، حتى مع وجود بعض المشاكل والمصاعب فإنها تهون ؛ لأنه يعيشُ حياةً طيبة .. ٢ _ أن الحياة الطيبة التي تتحدَّث عنها الآية هي الحياة الأخروية ، ويستشهِدون على ذلك بعدَّة أمور : *أن تعبير " فَلَنُحْيِيَنَّهُ "
لا تعني أن عندهُ حياة عادية ونُغيِّرها له بالحياة الطيبة ،، وإنما كأن لم تكُن عندهُ حياة " أَوَمَنْ كان ميْتاً فأحييناه " وهذا ينطبق على يوم القيامة ، تُصْطَنعُ لك حياة جديدة بمقاييس جديدة لا ترتبِط بالحياة الماضية ، هذه من أصل إنشائها حياةٌ طيبة ..فرق بين أن تدخل بيتاً مبنياً وتصبغُه تغير لونه وبين بيت آخر من البداية تبنيه على أساس مُعيَّن .._ إذن ماذا نصنع في واو العطف التي تُبين أن هذا مُختلِف عن ذاك ؟ يقول إن هذان الجزاءان يتحدثان الحياة الطيبة في الآخرة حيثُ نُحيِيه حياةً طيبة وعطاءنا له بأحسن مما كان يعمل ... في موضوع الحياة الطيبة في الآخرة توجَد إشارات في القرآن الكريم منها ، ما وردَ في سورة الزُّمَر ( حَتَّى إِذَا
جَاؤُوها وَفُتِحَتْ أَبْوَابُها وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين ) ، كأنما هذه الحياة لا تليقُ إلا بالطيبين ، بشرط أن يكون الإنسان طيِّباً ، وهؤلاء تعرفهم الملائكة بِسِيماهٌم ويقولون لهم هذا مكان الحياة الطيبة في الجنة . لا يُوجَد فيها أيُّ مُنَكِّد أو خباثة ، أما الحياة الدنيوية فما أكثر المُنَغِّصات والمُنكِّدات والمشاكل فيها .فأبسط شيء الذي هو نعمة الأكل والشرب للإنسان وهو مخلوط بالمنغِّصات _ ضفط ، سكر ، كوليسترول ووو _ وهكذا . وأنت في هذه الدنيا إما فاقِدٌ أو مفقود إما تموت في عُمرٍ مبكِّر أو ان يطول بك العمر وفي هذه الحالة ستفقِد أحبابك وهذا يجعلك متألماً من الناحية النفسية .. في بعض الأخبار أن ملك الموت عندما جاء لِقبضِ روحِ نبي الله