آثار الصيام المستحب صوم رجب

آثار الصيام المستحب صوم رجب
00:00 --:--

 عند الإمامية الأمر أعظم من ذلك فإن شهر رجب المسمى بالمُرَجّب وقد ورد هذا التعبير في بعض الأدعية الواردة عن المعصومين ترجيب الشيء تكريمه، تعظيمه، الإكثار من إظهار احترامه. شهر رجب المُرَجّب يعني المُعَظَّم، المُكَرَّم، المحترم. وقد ورد أنه أول أشهرِ الحُرُم باعتبار أن بداية السنة إما تكون كما هو الصحيح من شهر ربيع الأول باعتبار أن نبينا المصطفى محمد - اللهم صل وسلم على محمد وال محمد- كانت هجرته في شهر ربيع فيفترض أن تبدأ السنة الهجرية بهذه المناسبة من ذلك الشهر، لكن فيما بعد تم تعيين شهر محرم باعتباره أول السنة الهجرية فيما بعد رسول الله صلى الله عليه واله الخلافة عينت شهر محرم هو أول الأشهر وبهذا الاعتبار سيختلف مثلا أن النبي صلى الله عليه واله إنتقل إلى ربه في السنة العاشرة أو في السنة الحادية عشر ! لأنه في صفر ؛ إذا كان ربيع الأول هو أول السنة فبعدهي ما خلصت السنة، واذا كان لا محرم هو أول السنة فمعنى ذلك بدأت  بشهر وشيء - على أي حال هذا ليس بحثنا فيه -. فأول أشهر الحُرُم سواءً كان بداية السنة محرم أو ربيع أول الأشهر التي حُرّم فيها القتال ( منها أربعة حرم) هو شهر رجب. وآن إذٍ ستقع مثل ذو القعدة، ذو الحجة و محرم ستكون في نهايتها بناء على ذلك الترتيب الذي ذكرناه من كون أول السنة هي أول ربيع ، أول السنة الهجرية ربيع بناءً على هذا تكون أشهر الحُرُم. فلا واحد في يقول مثلا في الدعاء كيف يقول وهذا شهر رجب المُحرّم أول أشهر الحُرم بناءً على هالاعتبار واضح أن يكون أول أشهر الحرم. 

 هذا الشهر الكريم الذي كان يعظم حتى في الجاهلية وهذا واحد من الأسباب اللي دعت الحنابلة إلى أن يقولو احنا ما لازم نصوم شهر رجب بكامله حتى لا يصير مشابهة لأهل الجاهلية؛ وجواب ذلك أنه لم يُعلم انهم كانوا يصومون طيلة شهر كامل هذا إلا أن يكونوا جدا من عباد الله المخلصين اللي يدوروا العبادة دوارة ! ولم يكن هذا حال أهل الجاهلية ولا قريش كانوا وراء الشهوات ووراء الأهواء. بس اصل تعظيم هذا الشهر يُعتقد أنه من بقايا توجيهات نبي الله إبراهيم على نبينا و آله وعليه افضل الصلاة والسلام باعتبار أن في قريش بقيت وفي العرب بقيت سنن كثيرة من أيام نبي الله إبراهيم وتم التعامل فيها والعمل بها ربما بعضهم لم يكونون يعلمون لماذا وهذا بحث يحتاج إلى إفراد بحث خاص. فكان العرب يعظمون هذا الشهر جاء الإسلام وأمضى هذا التعظيم و بالفعل قرر أنه من الأشهر الحرم وجعل العبادة فيه مضاعفة وهذا شيء جديد ما كان العرب يعرفونه ولذلك ينبغي كما ورد في روايات المعصومين عليهم السلام ينبغي الاهتمام الكثير في إقامة العبادة فيه من الصلاة والأذكار وتجدونها. أصلا بعض علماءنا ألف كتابا بعنوان فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان ما ورد في فضائلها والعبادات : من أذكار يومية، من زيارات، من صيام، من عمرة في شهر رجب و أمثال هذه الأمور وكيف أنها تتضاعف ثوابا في مثل هذا الشهر. 

 اقرأ عليكم بعض هذه الروايات حتى نتشجع فيها يمكن إلى الآن بعض الإخوة إلى الآن ما أكل شيء من الصباح، ما شرب شيء من الصباح ما يريد يفوته مثل هذا اليوم الذي هو يوم فضيل أول رجب، فإذا لا سمح الله فاته هذا اليوم فلا يفوتنه الأيام القادمة.

 هذه الروايات الأولى روايات متفق عليها يعني واردة في مصادر مدرسة الخلفاء وواردة في مصادر الإمامية. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة