هكذا تحدث النبي المصطفى عن الوصي المرتضى
كتابة الأخت الفاضلة علا نور
روي عن جابر بن عبدالله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله (ص) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا. قال رسول الله : )من كنت موله فهذا علي مولاه) وقال:(علي مني كهارون من موسى) وقال: (علي مني وأنا منه) وقال: (علي مني نفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي) وقال: (حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله وقال : (ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله) (علي حجة الله و خليفته على عباده) (حب علي إيمان وبغضه كفر) (حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان) (علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض) (علي قسيم الجنة والنار) (من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق الله عز وجل) (شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة) الخصال - الشيخ الصدوق - ص ٤٩٦
كيف تحدث النبي المصطفى عن الوصي المرتضى صلوات الله عليهما
لا تكاد تنحصر الأحاديث التي تحدث بها رسول الله في حق أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. ولم يكن ذلك في سياق الفخر والثناء المجرد وإنما هو بمثابة إشارات مرورية للأمة لتعيين مسارها المستقبلي بعد رسول الله، بل ما بقيت الأمة.
تارة يمدح شخص لأجل الثناء عليه ولا يتعدى هذا المدح مقدارا من التشجيع وإظهار الفضيلة ليس أكثر.. ومرة أخرى كما نجد في أحاديث رسول الله بالنسبة إلى أمير المؤمنين ع وبالنسبة إلى عموم أهل البيت أنها كانت تستهدف غاية أخرى وهي تعيين المسار الصحيح والطريق الواضح للأمة لكي تسير فيه إذا تشابهت الطرق وإذا اختلفت الاتجاهات وإذا قال الجميع كلنا أصحاب النبي وكلنا سمع من النبي وكلنا جاهد بين يدي النبي وتعددت الطرق واختلفت آنئذ نحن بحاجة إلى مثل هذه الإشارات التي توضح للأمة مسارها وخيارها.
لأجل هذا فيما نعتقد كان النبي حريصا على ألا يترك فرصة في حرب أو في سلم ، مبتدئا أومسؤولا ، معه علي أم لم يكن معه ، في أن يؤكد على هذه الأمة أن تتجه في الإتجاه الذي يمثله أمير المؤمنين ع حفاظا من النبي على الإسلام حفاظا على الأمة من الضياع ، ولهذا كثرت الأحاديث ، لأجل أن أفهام الناس تختلف واستفاداتهم تختلف. تارة يكتفي ذلك العالم بإشارة ، ويحتاج غير العالم إلى كمال عبارة!!
ويحتاج ثالث إلى تعود في الأحاديث حتى يتبين له الأمر. ولذلك كثرت وتعددت ألسنتها وطرق الحديث فيها كما سيأتي بعد قليل وزادت زيادة كبيرة نظرا لما كان يعلمه النبي بعلم غيبي أو حتى بعلم عادي من أن هذه الأحاديث في الفضائل والمناقب سوف تتعرض للإلغاء والحذف و وإلى التغيير فلابد أن يعطي عدد كبير من الأحاديث ينقل بأشكال مختلفة ومن قبل أفراد كثيرين حتى لو غطي على قسم يبقى قسم آخر.
لو فرضنا مائة حديث كان من الممكن أن تطمس لكن إذا صار العدد بالآلف يتعسر أو يتعذر حذف هذه الكمية الكبيرة ولهذا نحن نعتقد أن الإتجاه العام في الأمة كان اتجاها منسجما مع أهل البيت (ع) لولا نشاط الخط الأموي في تزييف سيرة النبي وفي حذف أحاديثه وفي المنع من التدوين وفي وفي ..... إلى غير ذلك.
وإلا الإتجاه العام - نحن نعتقد - حتى الذي لا يؤمن بإمامة علي بن أبي طالب كإمام بعد رسول الله كان منسجما مع أمير المؤمنين (ع) هل تعلمون أن في أتباع مدرسة الخلفاء من غير الخط الأموي يوجد شهداء لأجل مناقب أمير المؤمنين.
الحافظ النسائي صاحب كتاب سنن النسائي المعروف المتوفى سنة ٣٠٣ هجرية ، هذا يعد من شهداء مناقب علي بن أبي طالب وذلك أنه بعدما ولد في بلدته نسا في خراسان ، وصار تعليمه في مصر، علم أن في دمشق انحراف عن طريق علي بن أبي طالب والاعتراف به تبعا لتأثير الثقافة الأموية ، فشد الرحال إلى دمشق وهناك بدأ يدرس في مساجدها العامة مناقب الإمام وألف كتابا أسماه الخصائص( خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) ، والكتاب موجود الآن. وهناك بدأ يحدث الناس في المسجد الجامع وأكثر من ذلك حتى أغاض أتباع الخط الأموي