هذا الكلام كلام غير صحيح. رسول الله ذاك الوقت جده وراعيه هو سيد قريش بلا منازع، عبد المطلب. عبد المطلب بقي النبي في حضانته وكفالته إلى ثمان سنوات. وكان يرعاه ويحنو عليه. وعبد المطلب كان سيد قريش بلا منازع، وبعده عمه أبو طالب. الذي هم هو كان مروع زعامة، فالكل يريد يتقرب من هذه العائلة حتى بالمقاييس المادية. فلذلك أخذته حليمة السعدية من عبد المطلب عمه وعادت به. تقول حليمة: تبينت بركة النبي محمد (ص) مذ أخذته، فقد كنت ركبت أتانا في مجيئي – أتان يعني أنثى الحمار وهذي كانت ضعيفة وهزيلة ودائما متأخرة عن بقية الركب – فلما حلمت رسول الله (ص) معي رأيتها زادت قوة وظلت تسابق غيرها من الدواب حتى تعجب من معي أهذيه أتانك التي جئت
بها. قالت: بلى، هذه من بركة هذا المولود محمد (ص). وهذا طبعا ليس بغريب. ليس بغريب. احنا نلاحظ المؤمن قد يكون بركة على من جاور فكيف إذا كان سيد الكائنات. تقول مو بس علينا احنا صار بركة. هذا المولود لما جاء المنطقة اللي حوالينا كانت مجدبة، يابسة، فصار فيها الري صار فيها الخضرة حتى بدأ جيراننا من القبائل يجون يرعون دوابهم وأغنامهم في منطقتنا لما يجدونه من الخصب على أثر هذا. وإذا سألونا ويش صار عندكم. نقول: هذا بركة هذا المولود ما ندعي لأنفسنا احنا. بقي النبي (ص) مدة خمس سنوات عند بني سعد، عند حليمة السعدية، طبعا كان يروح ويرجع مكة لزيارة أمه، ويؤخذ إلى هناك ولكن بعد الخمس سنوات رجع بشكل كامل. في هالفترة هذي كان قد قضى
أكثرها عند مضارب بني سعد وحليمة السعدية أحسنت رعاية رسول الله. هنيئا لها هذا الشرف حقيقة. مرضعة النبي (ص)، النبي كان يحترم أبناءها وبناتها فيما بعد فضلا عن أمه الرضاعية. طيب. يعني غذي، اختلط لبن وحليب المرأة الطيبة ببدن رسول الله (ص). فهنيئا لها المكان. هنا لا بد أن أشير إلى حق الطفل في الرضاعة، أكو بعض الحالات غير الصحيحة، امرأة تجيب طفل، بعدين تقول: أنا شنو، بدني يتأثر يتغير يتهدل، خلاص خلوه على الحليب الصناعي والمرضعة، مرضعة رايحة ومرضعة جاية من الرضاعة الاصطناعي، هذا مخالف لحق الطفل. الحليب، حليب الأم فيه من الفوائد المادية والنفسية للطفل ما لا يمكن أن يعوضه هذا الحليب الصناعي إلا إذا كان بقرة ترضع من بقرة. وإلا الطفل الإنساني، المفروض أنه هيئ له أمه
حتى ترضعه، فلا تروح اتركه هذا على الحليب المجفف أو غير ذلك. لذلك تلاحظ في الأحكام الشرعية حق الطفل في الحضانة على الأقل سنتين، بعد السنتين أكو كلام وخلاف، ولكن في السنتين لا بد أن يكون لأمه الحضانة، حتى لو اطلقت واتزاع لوياها زوجها لازم تحضنه، ما يقدر الأب ياخذه من عندها لأن هذا يتجاوز حق الطفل. احنا لاحظنا أنه لرعاية حظ رسول الله (ص) أمه تحملت بعده عنها من أجل أن يحصل على بيئة أفضل. صحته تكون أصح ولغته تكون أفضل ولو أن الأم تتأذى على أثر البعد. وإلا كان أمه ترضعه. لكن هذا الاحتمال تمرض النبي، احتمال أخذه العدوى، احتمال نشوء بدنه نشوء ضعيف على أثر حالة الوباء والوخامة اللي يسمونها، كان جو مكة وخيما، كانت مستعدة أن
يبتعد عنها وأن تتحمل آلام البعد من أجل مصلحة هذا الطفل. فالأم لازم تفكر في مصلحة الطفل حتى لو هي تتضرر ظاهرا حتى لو هي تتألم ظاهرا. والنبي حصل في عند حليمة السعدية ما كان ينبغي رضاعة تامة لمدة سنتين، أرضع فيها، شبع فيها، روي فيها، سقي فيها، حتى نما بدنه وشب قويا متكاملا.