المولد الشريف والبدايات المباركة

المولد الشريف والبدايات المباركة
00:00 --:--

كنت وما كان في القرآن الكريم تنفي شأنية المخاطب لولا. مثلا: (وما كان الله ليضيع أعمالكم) يعني مو من شأن الله أن يضيع أعمالكم ويخسركم ياها. مو من شأنه، (ما كان لنفس أن تموت إلى بإذن الله) إذا ما جاءها أمر الله بالموت مو من شأنها ذلك، لا بد من أن يميتها. (ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون) يعني مو من شأني أن أتصرف بنفسي، طبيعتي مو هالشكل، وإنما أتشاور وياكم. فهذا التعبير معناه مو من شأن المخاطب هكذا. القرآن الكريم يقول: لولا عناية الله بك واصطفائه إياك لما كان من شأنك أن تدري لا عن كتاب ولا عن إيمان، لو ما الله اصطفاك – كما قلنا في ليلة مضت، اصطفاه قبل أن يخلقه واختاره قبل أن يبتعثه - لو

ما الله اصطفاك واختارك واجتباك أنت مو ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن الله اصفاك واختارك فصرت تدري عن ذلك. هذا واحد من الأجوبة. واحد من الأجوبة، يقول أن الدراية والعلم نوعان: نوع دراية إجمالية، نوع دراية تفصيلية. معرفة الإيمان بالله عز وجل مرة على سبيل الإجمال أن يعرف الإنسان وجود الله عزو جل وأن عليه أن يشكره هذا ما يحتاج إلى وحي أصلا. هذا حتى الإنسان العادي بعقله قد وضع في فطرته أن يؤمن بالله عز وجل، ولكن تفاصيل هذا المعرفة: قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. والحديث العام الماضي اللي تكلمنا عنه في الأسماء الحسنى هذي تحتاج إلى وحي. الإيمان بالله والتعبد لله، مرة يكون إجمالي. مرة يكون تفصلي. كيف يصلي، وكيف

يحج، وما هي التشريعات؟ هذه تحتاج إلى وحي. أما الإيمان الإجمالي ما يحتاج إلى هذا الأمر. إذن الآية ما تنفي أصل وجود الإيمان. وإنما تنفي الإيمان التفصيلي. بمعنى تشريعات تفاصيل الأحكام، هذي ما كانت موجودة إلى أن أوحى الله إلى نبيه تفاصيل أحكام الحج، أحكام الصالة، إلى غير ذلك. هناك أجوبة أخرى، الآن نعرض عنها، بعدما ضاق علينا الوقت، فالنبي (ص) في اعتقادنا كان قبل البعثة مؤمنا بالله نافرا عن الأصنام يسير الطريقة المثلى، قرن الله به ملكا من أعظم ملائكته كما في حديث أمير المؤمنين عليه السلام، مذ كان فطيما، بعد أن ولد بقي ثلاثة أيام وقيل أربعة أيام، ولد رسول الله وقد توفي والده عبدالله، عبدالله توفي وإن شاء الله نتحدث عن شيء من حياة والد النبي ووالدته.

وبقي النبي مع أمه آمنة بنت وهب ثلاثة أو أربعة أيام ثم بعث مع حليمة السعدية إلى البادية لكي ترضعه هناك ويتربى. عادة المدن هي موطن للوباء والعدوى، إلى اليوم هذا، ولكن في هالأزمنة هذي صارت وزارات الصحة تسوي خطط وقائية، طيب. إزالة الزبائل ما أدري كذا، وزارة الصحة تعطي مضادات حيوية، إلى غير ذلك. في الزمن السابق ما كان موجود هذا. فكانت المناطق المزدحمة بالناس محل وباء أكثر من الصحراء والبادية. والطفل عادة في أول أيامه أكثر تعرضا للعدوى وتأثرا بها، لذلك كان العرب في تلك الفترة يخرجون المتمكنون ماليا يخرجون أبناءهم الصغار من هالمنطقة الموبوءة إلى البادية، الجو أصفى، الوباء أقل. ينشأ البدن والجسم نشوء طيب. وقوق ذلك أن لغة أهل البادية لم تختلط. الآن أنت لاحظ هناه،

خصوصا مع دخول جنيبات غير عربية أو كذا، تشوف الطفل لا سيما ذاك اللي يصير عند العاملة الأجنبية، كلامه، تريد تفهم من- كلامه شيء، ما تفهمه، هذا فيه يروح، وفيه يجي، وما أدري كذا، طيب. فكانوا يخرجون أبناءهم إلى البادية لما اختلطت فيها اللغة، ينشأ الطفل هناك من الناحية البدنية سليما وقويا، ومن الناحية الأخرى أيضا سليم اللغة والسليقة والذائقة. لذلك قال رسول الله: أنا أفصح من نطق بالضاد. أو أنا أفصح قريش. فجاءت حليمة السعدية ومعها – عادة يجون بين فترة وأخرى المرضعات إلى مكة يشوفوا من تريد أن ترضع ابنها في البادية، هناك رواية ينقلها البعض - وهي غير سليمة - تقول: محد أخذ الطفل محد (ص) لأنه كان يتيم الأب وما أحد راح يعطيهم أموال فأخذته حليمة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة