المجالس الدينية بمناسبة عاشوراء الان اصبح لدينا ستة مجالس وهذه تحتاج الى بعض المال ونحن لا نملك قلت له كم سيكلف المجلس هناك ؟ فقال لي مبلغ هذا المبلغ بمقاييسنا جدا قليل ولكن بمقاييسهم جدا كبير قال الف وخمسمائة دولار تعمل مجلس كامل من خطيبه وبضيافته وبحضوره وغير ذلك الحمدلله عدد من المؤمنين تكفلوا بالموضوع وفعلا قامت تلك المجالس وذكر الامام الحسين عليه السلام في تلك البلاد التي ربما مر عليها قرون لم يجري فيها ذكر ابي عبدالله الحسين عليه السلام لو ان الانسان على سبيل المثال جعل ثلث ماله في قضية التبليغ في قضية ايصال هدي اهل البيت عليهم السلام الى تلك الاماكن لا ريب ان هذه من الوصايا النافعة والمفيدة التي ينبغي ان يحرص عليها الانسان فإذاً الوصية
باختصار الوصية ضمن اطارها العادي هي مسيرة قام بها الانبياء مفردة من المفردات المشتركة في كل الرسالات السماوية وفي خصوص الاسلام هناك تأكيد كبير على استحبابها وان الانسان لا يبات ليلة الا وهو قد اعد وصيته , اعداد الوصية لا يعني ان الانسان مستعجل يريد ان ينصرف لا ولكن هذا هو العقل واعداد العدة لهذا الامر أي وقت نزل به امر الله هو اموره مجهزة وحاضر فهي مستحبة استحبابا مؤكدا بعنوان عادي وقد تجب وتلزم اذا كان على الانسان ديون الهية وواجبات او ديون بشرية او ما شابه من امور المهمة وينبغي الا تكون مخالفة لحكم شرعي وألا تكون امرة بقطيعة او منكر فإنها غير نافذة بل غير جائزة وينبغي للإنسان ايضا ان يحرص على ادامة الخير من بعده من
خلال وصيته في ثلثه بما يناسب من بقاء العمل وبقاء الامل ولاسيما اذا قربت منه ايامه ونهايته فتكون الفرصة مضيقة وجدنا في سيرة المعصومين عليهم السلام انهم كانوا يوصون بوصاياهم المختلفة والمتعددة فهذا رسول الله يوصي امته كرارا ومرارا بل يوصي في ادق التفاصيل كما ورد في بعض الروايات التاريخية في ان رسول الله بالإضافة للوصايا العامة التي اوصى بها عامة المؤمنين اوصى ايضا امير المؤمنين عليه السلام واوصى فاطمة بما ينبغي فعله اذا قضى النبي نحبه واذا فارق هذه الدنيا واذا ازدحمت الفتن ماينبغي على امير المؤمنين ان يفعله وهذا احد توجيهات ان امير المؤمنين لم يجرد السيف في مواجهة من غصب حقه ومن اعتدى على حرمته وبيته وذلك بالإضافة الى حكمة امير المؤمنين ماقال الشاعر قيدته وصيته من
اخيه حملته ماكان في المقدور, هذه الوصية التي اوصاها رسول الله لأمير المؤمنين ووصية اخرى اوصتها سيدتنا فاطمة الزهراء لأمير المؤمنين عليهم السلام في الليلة التي توفت في صبيحتها فاطمة الزهراء قيل كما في الروايات التاريخية جاء امير المؤمنين فوجد فاطمة تأن من الالم والاذى تصور ان فاطمة الالام التي واجتها حقيقة الام مجرد تصورها يكسر قلب الانسان فذ امرأة شابة في ريعان الشباب الان توها فقدت اباها وعمادها وسنادها ومع ذلك لم يسمح لها بالبكاء على ابيها هل رأيتم مظلومية اعظم من ان يمنع الانسان من ممارسة عواطفه ومشاعره على ابيه ؟ هل كانوا يتوقعون ان مثلا ان فاطمة تضحك لوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فكانت تبكي لما كانت تبكي قالوا لها اما ان تبكي ليلا او
نهارا لما ضاقوا بها ذرعا خرجت بأبي وامي الى مقبرة البقيع واستجارت هناك بظل شجرة فكانت تبكي على ابيها رسول الله وتعبر عن ذلك قائلة صبت عليّ مصائب لو انها صبت على الايام صرن ليالياقل للمغيب تحت اطباق الثرى لو كنت تسمع صرختي وندائيا قد كنت ذا حمى بظل محمد لا اختشي ضيما وكان حمى ليافاليوم اخضع للذليل واتقي ضيمي وادفع ظالمي بردائياهكذا كانت تنوح هناك قال بعض ارباب الاثر لما كانت هكذا جاءوا الى تلك الشجرة التي كانت تستظل تحتها فاطمة الزهراء فقطعوها عنها حتى لاتبقى مستظلة تحت ظل تلك الشجرة أي مظلومية حلت بفاطمة وياليت اكتفى الامر بهذا وماهي الا ايام واذا بذلك الباب يهجم عليه واذا بصوت فاطمة من وراء الحائط والباب اليك يافضة خذيني والى صدرك