الوصية في فلسفتها وأحكامها

الوصية في فلسفتها وأحكامها
00:00 --:--

الوصية في فلسفتها وأحكامها

تفریغ نصی الأخت الفاضلة ريحانة

قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم " وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ "يتحدث القران الكريم عن وصايا الانبياء لأبنائهم تارة ولأممهم اخرى مؤكدا على دور واهمية الوصية في ادامة فعل الخير وفي القيام بالواجبات , الوصية من الامور التي تعتبر خطا ثابتا في رسالات الانبياء لا تختص بديننا الاسلامي وانما هي من الخطوط المشتركة في رسالات الانبياء جميعاً ولذلك نقل القران الكريم ان ابراهيم وصى ابناءه , يعقوب وصى ابناءه وهكذا سائر الانبياء اوصوهم بوصاياهم وامروهم بمضامينها.جاء ديننا الاسلامي فأكد على موضوع الوصية بالنسبة لكل انسان مسلم فجعلها مستحبة استحبابا مؤكدا بالعنوان الاولي كما ورد في قول الله عزوجل : " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا

حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ....." فاستعمل هنا ايضا لفظ الكتابة مع ان هذا التعبير عادة انما يأتي في الواجبات مثل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم تعبير كتب عادة في القران الكريم يأتي بمعنى الفرض والحتم والوجوب هنا استعمل القران الكريم لفظ الكتابة مع ان الوصية ليست واجبة الا في بعض الحالات وإلا في اصل عنوانها الاولي هو الاستحباب المؤكد والشديد .في الرواية عندنا حق على المسلم الا يبيت ليلته الا ووصيته تحت وساده يعني تكون حاضرة ومجهزة وفي قرب التناول فهي مستحبة اذن استحبابا مؤكدا لكن في بعض الحالات تصبح لازمة تصبح واجبة على الانسان فيما اذا كان هذا الانسان عليه حقوق الهية يجب قضاؤها او عليه

حقوق بشرية واجبة القضاء هنا يتنقل حكمها من الاستحباب المؤكد الى الوجوب او اللزوم مثلا الانسان الذي فات عليه واجب من الواجبات الشرعية طيلة حياته مثلا لم يحج مع استطاعته , اموال عنده , صحة عنده الطريق أمامه مفتوح هذه الامور التي توفر الاستطاعة للإنسان زيد من الناس تماهل في هذا الامر الى ان ادركه اجله قريب بعد يرحل من هذه الدنيا هنا فُتح له من قبل الشرع طريق لكي لا يعاقب وهو ان يوصي بالحج عنه هذا دين الهي دين عبادي هنا العقل يلزمه لكي ينجو من العذاب والضرر المتوقع فيقول له تعال بادر الى الوصية يجب عليك ان توصي بقضاء حجة عنك . صلوات فاتت على انسان اما لأنه في فترة من عمره ما كان يؤدي صلواته بالشكل

الصحيح قسم من الناس في هكذا عمر ١٥ –١٦ - ١٨ سنة احيانا يكون عندهم شيء من التساهل اما في الشروط اما في الاجزاء او اما في اصل الصلاة يضيعونها هذا المطلوب منه ان يقضي هذه الصلوات في ايام حياته كن وصي نفسك في امرك هذي القاعدة الاولية لكن احيانا الانسان يتأخر في ذلك لا تتيسر له الفرصة فيما بعد ان يقوم بهذه الاعمال هنا العقل يلزمه مادام عندك طريق لقضائها عنك بالوصية فيها فبادر الى ذلك طبعا قسم من المذاهب الاخرى تقول ان هذا لا يفيد لازم تقضي واذا ماقضيت فتحاسب وتعاقب. فيما ورد عندنا من روايات اهل البيت عليهم السلام ان من رحمة الله عزوجل وهو اللطيف الرحيم اذا فاتتك فريضة فأقضها مايقول خلاص مادام راحت عليك فإنها

محسوبة ومخصومة حتى بعد سنة او سنتين اكثر اقل اقضي هذه الفريضة بنفسك اذا ما صار لك ايضا ان تقضيها طبعا المفروض ان لا يتماهل الانسان ولا يتساهل ولكن اذا ما صار لهذا الانسان هذا الامر فهناك فرصة اخرى بل اخيرة له وهو ان يوصي بقضائها عنه وجعل له مقدار من امواله يتصرف فيه وهو الثلث كما سيأتي في الحديث وهذه من الديون الالهية.زيد من الناس طول مدة حياته ما وفق في اخراج حقه الشرعي ولم يزكي او يخمس امواله هي بمثابة دين من الديون الالهية ينبغي على هذا الانسان ان يوصي بإخراج ذلك من امواله حتى لا يصير غيره يتنعم بها وهو يحاسب عليها فإذن هذه امور ديون الهية واشباهها العقل يفرض على الانسان يقول يا ايها الانسان هذه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة