دور الأم في تربية الطفل

لاحظنا من كانت لديهم قابليات حين وُفرت لهم حجور طابت وطهرت آن إذا نموا، نموا صالحا ومن هذه النماذج الطيبة أبناء ام البنين عليها وعليهم السلام فاطمة بنت حزام الكلابية تزوجها امير المؤمنين في حدود السنة السابعة والعشرين أو الثامنة والعشرين، أبا الفضل العباس وهو أكبر الأبناء كان حين استشهد في عاشوراء عمره ٣٢ سنة على ما هو المحقق لدى المؤرخين فيفترض أنه قبل ولادته بسنة أو سنة ونص تزوج أمير المؤمنين أي بعد شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة بسبعة عشر عاماً في هذا الوقت تزوج امير المؤمنين فاطمة الكلابية. أمير المؤمنين خلال هذه الفترة لحين وفاته تزوج عددا من النساء منهن ست حرائر والباقي أمهات أولاد يعني جواري أنتج من الجميع كما يذكر المؤرخون سبعة عشر ولدا وبنتا. وتميز بعض أولاد امير المؤمنين ولهذا برز لهم ذكر والبعض كانوا أشخاصا عاديين فالقضية ليست قضية نسب وانما باعتبار عمله ودوره. الامام الحسن والحسين ع كانا امامين عظيمين، محمد بن الحنفية كان رجلا صالحا مخلصا لأبيه متابعا لأخويه، أبناء ام البنين في طليعتهم أبو الفضل العباس شرفهم موقفهم في كربلاء واخرون لم يكن لهم أدوار بشكل واضح ولذلك لم يتميزوا. نرى اثر تربية ام البنين لأبنائها في مواقفهم وهناك بعض أبناء امير المؤمنين لم يكنْ لههم مواقف مشرفة كعمر الاطرف فقد كان ضد الامام الحسين ع، فعندما تلمس دور استثنائي في احد أبناء الامام فانه بالإضافة الى دور الامام ع كان هناك تأثير لأمه و استعداد منه أيضا وهذا ما حدث لأبناء ام البنين ع الذين دربتهم أن يكونوا تابعين للإمام الحسن والحسين ع و ان يستشهدوا في ركاب الحسين ع وهذا ما حدث لابي الفضل العباس واخوانه انه قدمهم ثم تلاهم في الحرب والشهادة وفي بعض روايات المقتل أن الزهراء ع اذا جاءت يوم القيامة تطالب بمظلومية ابي الفضل العباس وتنادي: "يا عدل يا حكيم ما ذنب هاتين الكفين حتى يقطعا من الزندين". وهذا المحفوظ لأم البنين التي لم تر أن المصاب الا بالحسين ع مع أنه لا يوجد امرأة في الدنيا تقدم أحدا على أولادها لكن هذا النموذج يعرف أن الامام الحسين امام معصوم وان أبنائها اقصى فخرهم ان يكونوا فدائيين بالنسبة له.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة