الشباب أزمات والتزامات
كتابة الأخت الفاضلة زهرة المسكين
قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن أحب الخلائق إلى الله شاب حدث السن له هيئة حسنه جعل شبابه وجماله لله وفي طاعة الله ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته فيقول هذا عبدي حقا ) صدق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. حديثنا بعنوان الشباب ازمات والتزامات ويأتي بمناسبة أن هذه الليلة بمناسبة شاب من شباب كربلاء قدم على صغر سنة أفضل الأمثلة لشاب يريد أن يكون شبابة وجمالة في طاعة الله ولله عز وجل وبالتالي يكون موضع الافتخار والمباهاة من قبل الله عز وجل للملائكة .سيكون لنا شيء من الحديث في أخر المجلس عن بعض خصائص القاسم بن الحسن سلام الله عليهم ولكن نحن ننطلق من ذكرى شهاده هذا الشاب الى
بحث في الأزمة التي يعيشها الشباب المسلم في هذا الزمان ,لا ريب أنه عند التأمل يلحظ الانسان جملة من الازمات يعيشها شبابنا المسلم كلاً أو بعضاً يعني ربما شاب يعيش هذه الأزمة وآخر يعيش أزمة أخرى وثالثا ربما أستطاع أن يتجاوز هذه الازمات الى رحاب الانطلاق من أسرها .الأزمة الاولى : ما نطلق عليه أسم الأزمة الحياتية الناتجة من بعد المسافة بين الأمل وبين ما يستطيع تحقيقه من أمور, كل شاب عندما يبدأ حياته تبدأ لديه مجموعة من الآمال , يعيش بأمل أن يكون له عمل مستقر وأن يستطيع تأسيس عائلة وان يحتويه بيت يأمن فيه من مشاكل الزمان , هذا واحد من تطلعات الكثير من الشباب في بلادنا المسلمة غير ان الذي يحدث ان هناك مسافة بعيده بين كثير
من الشباب وبين تحقيق هذه الأغراض , الحصول على عمل مستقر يشكل له ضمانة ,هذا الأمر لي في متيسر او متناول الكثير, ليس يسيرا .ويبدوا أن الأمور مع تطور الانفتاح التجاري والاقتصادي بين الدول سوف تزداد سوء يعني آن إذن صاحب المؤسسة أو الشركة لا يهمه هذا الشباب او ذلك الشاب يهمه زياده الربح فإذا كان شاب اخر يأتي ويستطيع أن يأخذ مال أقل وينتج أنتاج أكثر يصرف هذا الانسان غير مأسوف عليه ولذلك لا ضمان لدى الكثير في هذا الجانب , بقيه القضايا الحياتية تأسيس أسره بالنسبة الى قسم غير قليل من الناس لو وسعنا الدائرة يعني ليس هذه الدائرة المحلية وإنما في عموم الدائرة الإسلامية سوف نجد أن تأسيس الأسرة والانفاق عليها وبناء المنزل شيء من الامور غير
المتيسرة يرافق هذا ( هذا أصل الأزمة ) شيء أخر وهو ما نسميه بالتصعيد الاستهلاكي والشهواني الذي يرفع مستوى التوقعات عند الإنسان يعني نسبة الجمال كانت لدى هذا الإنسان مطلوبة بالدرجة ١٠ يأتي تصعيد إعلامي لكي يجعله يتطلع الى نسبة ٥٠ , مستوى الحياه كان عند الانسان بدرجة معينة معقول أصبح التصعيد الاستهلاكي والإغراء في هذا الجانب يصعد من توقعات الإنسان , الحالة الشهوانية ما يُغرق به الفراغ الإعلام من تصعيد وزياده في التوقعات وأن يرفع درجات طلب هذا الإنسان الى مستويات عالية في المال في الجاه في المنصب في الشهوة يجعل هذا الإنسان غير قادر أبدا على أن يبلغ المستويات التي يتوقعها او التي أشير اليها في الإعلان , إذن أصبح الإنسان يرى في القنوات الفضائية والتي بعضها كما
سياتي بعد قليل هو ضمن توجيه أن يغرق الفضاء الإعلامي الشبابي بإشباع مزيف , بشهوات تنقضي مع إغلاق التلفزيون , فالإنسان الشاب أمامه واحده من عده توجهات إما أن هذا الإنسان يصاب على أثر أنه يتطلب أشياء ولا يحصل عليها ١- يصاب بأعراض نفسية كالاكتئاب والشعور بالحرمان وما شابه ذلك وقد ينتهي البعض الى طريق المخدرات ٢- يأتي فيقول انه يستطيع تحقيق شهواتي هذه ورغباتي ولكن ليس ضمن المسار الاعتيادي , ضمن مسار أخر ضمن مسار السرقة لماذا أنتظر راتب ٣٠٠٠ شهريا أستطيع ان اسرق شهريا ثلاث او اربع سرقات وأكون لي ثروه او بيع أشياء محضورة وغير متداولة بشكل رسمي وآن إذن أبني لي ثروه وهذا مسلك خطير ( وأنا هنا أقدم وصفا للحالة وليس تبريرا) يعني لا اقول