الرحمة الإلهية في آية البسملة

عندما نأتي إلى اسم الله نقول الاسم الاعظم والاسم الاول للذات الإلهية المقدسة هو (الله) وله اسماء أخرى منها ماهو اسمٌ للذات مثل (حيّ) (قيوم) (سلام) (عظيم) ومنها ماهو اسم وصفة للفعل مثل ( الرحمن ) (الرحيم) (الناصر) (الغافر) (الفاتح) (الرازق) قد ينصر وقد لا ينصر ، قد يرزق وقد لا يرزق ، قد يفتح وقد لا يفتح ، بحسب الحكمة الني يتوخاها سبحانه وتعالى في هذا الموضع او ذاك .

بعد اسم الذات المقدسة (الله) جاء بصفات الأفعال (الرحمن الرحيم)ماهو معنى كلمة (الله) ؟؟هل للفظ الجلالة معنى ً في اللغة العربية ؟

الجواب - وأكثر المفسرين على هذا المعنى الذي سنذكره - أصل الكلمة ألِه ، يأله يعني تحيّر ، اندهش ، عير قادر على إدراك الحقيقة وهذا نحن نلاحظه في استعمالنا العرفي حين نقول فلانٌ متولهٌ بفلانة ، متحيّرٌ مندهشٌ متعلق ٌ الى درجة فقدان التركيز . الناس نظراً لأنهم لا يعرفون حقيقة الله عز ّ وجلّ ولا يدركون كنهه حيث لم يُجعل طريقٌ إلى معرفته إلا بالعجزِ عن معرفته فهم في هذه الحقيقة وَالِهون ، متولهون ، متحيرون ، غير قادرين على فهمِ هذه الحقيقة الكبرى والعظمى فهو إله أي مألوهٌ متولهٌ فيه وغير مقدورٍ على فهم حقيقته وهذا الاسم المبارك خاصٌ بالله عزّ وجلّ .

مميزات هذا الإسم العظيم

من مميزاته انه الاسم الوحيد الذي اذا حذفت حروفه تبقى الإشارة فيه الى الله عزّ وجلّ بينما في أي ّ اسمٍ آخر كحسن مثلا ً لو حذفت الحاء بقيت كلمة سن لا معنىً لها ولا يوجد بها أيّ اشارةٍ إلى صاحبها ولو حُذِفت الحاء والسين  بقيت النون وحدها بلا معنى وبلا إشارة أو معنىً لصاحب الإسم بينما الإسم المقدس بحروفه كاملةً هو(الله) وإذا حذفت الحرف الأول منها صار (لله) وهذا إشارة ٌ له على ملكيّته للأشياء . ولو حُذِفت اللام تبقى كلمة ( له)، {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وهذه إشارة ٌ للملكية أيضاً . ولو حُذِفت اللام الثانية ايضاً تبقى (هُوَ) أو (هُوْ) تُشير إلى الغيب أو غيب الغيوب { اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ } فمهما حذفت من الحروف تبقى الإشارة الى الذات المقدسة باقيةً بحالها وهذا لا يوجد في أي اسمٍ آخر من الأسماء لا الخاصة بالذات المقدسة ولا الأسماء الأخرى.
فلو أخذنا مثلاً كلمة " رحيم" وحذفت منها الراء لبقيت لديك - حيم - لا معنى لها ولو حذفت حرفين بقيت - يم - بدون أي معنى ايضاً . أما الإسم المقدس مهما حذفت منه تبقى الإشارة للذات الإلهية المقدسة ثابتة .

ميزة أخرى أيضاً لهذا الاسم المقدس أنّه هو الإسم الوحيد الذي يُنادى بهِ ولايُحذف منه شيء ، بقية الأسماء يُنادى بها بعد حذف أل التعريف منها فلو أردنا أن ننادي الطبيب أو المهندس أو التاجر سنقول  : ياطبيب ، يامهندس ، ياتاجر أو أنك تغيّر أسلوب النداء فتقول مثلاً : يا أيّها الطبيب ، يا أيّها المهندس ، يا أيّها التاجر كذلك في أسماء الذات المقدسة الأخرى لا تستطيع ان تقول يا (اللطيف) ، يا (الرحمن) ، يا (الخبير) لكن تستطيع أن تقول يا ( الله) بسهولة  كما ورد في الدعاء (أسألك بك ياالله ياالله ياالله) وذلك خاصٌ بهذا الاسم المقدس فقط .

ميزةٌ ثالثة وهي أن هذا الاسم المقدس (الله) لايُثنى ولا يُجْمع كبقية الأسماء ففي (رحيم) مثلاً تستطيع أن تقول : رحيمان ، رحيمون ، رحماء أو من (خبير) خبيران ، خبيرون ، خبراء بينما في الذات المقدسة لا تستطيع أن تقول - اللهان - تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا - ونحن هنا نتحذث عن الإسم العلم للذات المقدسة وليس عن إله آخر وإلا فهي قابلة لأن تُصبِح إلهان ، وآلهة -

من الناحية المعنوية

يُشير العلماء أنّه لاتُقبل شهادة الإنسان بدخوله للإسلام إلا بالإتيان بهذا اللفظ فلو قال أحدهلام :  إله إلا الخالق ، لا اله الا اللطيف ، لا اله الا الرازق ، لا اله الا الخبير فلا يعتبر هذا شهادة توحيدية !!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة