سيرة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام

سيرة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام
00:00 --:--

و الفرصة التي حصلت له , و اذا رجعنا الى أبواب الفقه فانه من النادر ان لا نجد رواية عن الامام الرضا عليه السلام هناك وفي نفس الوقت لم يحقق للمأمون ما طلبه من ولاية العهد والذي يهدف المأمون منه ان يعطي شرعية لحكمه إضافة الى ادخال التشكيك في نفوس الناس تجاه آل محمد بانهم غير زاهدين في الدنيا بل يطلبون مناصب فيها حاشى لله الامام الرضا عليه السلام فوت على المأمون كلا الامرين لان الامام اشترط على المأمون ان لا يكون بيده ان يولى احد او يعزل احد وهكذا فوت على المأمون الاستفادة من قضية الولاية الشرعية , الامر الاخر ان الامام الرضا سلك طريقة بنحو يخالف المأمون فحين ولى المأمون الامام الرضا امر الناس ان يبايعوه بأمرة المؤمنين

ويبايعون الامام الرضا بولاية العهد فسلم عليهما الحضور مصافحين يبايعونهما وبقى شخص واحد بايعه بأصبعه فقال الامام الرضا هذا من بايع بشكل صحيح فحصل فزع عند الناس لكون المأمون وهو الحاكم لا يعلم ابسط شيء و هي الطريقة الصحيحة للمبايعة فكيف له ان يحكم دولة بشعبها كاملة بدين الله وقد اتضح للناس ان علي بن موسى الرضا عليه السلام افضل منه فهو من يصحح له خطاءه صلاة العيد وحكمة الامام الرضاطلب المأمون من الامام الرضا ان يخرج معه لصلاة العيد ليصلي الامام خلفه فيستدل الناس بذلك على ان الامام الرضا عليه السلام راضي بخلافته و شرعيه حكمه فاتفق معه على مكان الالتقاء , فخرج المأمون و جنده وبطانته بأبهي حللهم ولكن الامام الرضا خرج بهيئة أخرى كما جاءت في الاستحباب

الشرعي كرسول الله ثيابه نظيفة ناصعه ولكن ليس في ابهى حلة تواضعا لله عز وجل وخضوعا له ومشى حافي القدمين واسدل شيء من عمامته وهو يكبر ومعه غلمانه واصحابه وكان المنظر مهيب منظر الهي اخروي نبوي فلما شاهدوهم جنود المأمون قطعوا حللهم وغيروا هيئتهم وانضموا للإمام الرضا فلما وصل الخبر للمأمون احس بان الناس سينقلبون عليه وينتقدونه ولن يتحقق هدفه الذي كان يطمع له من خروج الامام معه في صلاة العيد وهو تدعيم ملكه واعطاءه شرعيه لذا ارسل من يقول للإمام الرضا عليه السلام : يا أبا الحسن انا قد ازعجناك فان شئت ان ترجع الى دارك فارجع الحيلة لاغتيال الامام هنا احسن المأمون ان توليته للإمام الرضا حققت للإمام الرضا ما أراد في حين انه لم يتحقق له هو

ما يريد ولذلك بدأ يستخدم الحيلة والمكر ويعد العدة لاغتيال الامام سلام الله عليه حتى امر بعض غلمانه ان يدسوا السم في حبات العنب وكان ذلك السم فتاكا يقول أبو الصلت الهروي ان المأمون طلب الامام الرضا عليه السلام الى ديوانه فلما دخل الامام الرضا الى الديوان قدم له المأمون العنب فتمنع الامام عن الاكل فأصر عليه المأمون فاكل ثلاث حبات من العنب فسرى السم في بدنه وبقى على فراش المرض حتى لقى ربه شهيدا فسلام الله على غريب الغرباء وبعيد المدى وثامن الائمة النجباء ما بقي الليل والنهار

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة