سيرة الإمام الرضا عليه السلام
كتابة الاخت الفاضلة تراتيل السماء
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"الائمة من بعدي اثني عشر اولهم علي ورابعهم علي وثامنهم علي "
سنقتصر على ذكر اهم محطات حياة الامام الرضا الشريفة فالإمام الرضا ولد سنة مائة و ثلاثة وخمسين هجرية على الرواية المشهورة وقيل سنة مائة و ثمانية وأربعين وهي سنة وفاة الامام الصادق كما يرى بعض المؤرخين . وعمره الشريف بناء على الرواية الأولى خمسة وخمسين سنة و بناء على الرواية الثانية خمسين سنة .
استشهد عليه السلام على المشهور عند علماء الطائفة سنة مئتين و ثلاثة للهجرة بعد توليه سنتين ونصف ولاية العهد للمأمون العباسي وبما انه كان موجود ضمن وضع سياسي فيه تجادب فهذا ربما يدل على انه مات مسموما على يد السلطة العباسية
ويُستدل على ذلك بقرائن من كلام الامام الرضا حيث قال لاحدهم حينما فرح ببيعة الناس للإمام الرضا بولاية العهد اعتقادا منه ان الامام سيصل الى الزعامة والإمامة المنشودة بموت المأمون فقال له الامام الرضا عليه السلام :" يا هذا لا تفرح انه امر لا يتم "
البعض اعتمد على حسن ظاهر المأمون فلا يتوقعون ان المأمون قام على سم الامام الرضا عليه السلام , ولكن كما نعلم ان الملك عقيم . و المأمون تعلم هذا من ابيه هارون الرشيد ان الملك أولا واخرا و هو عقيم
فعند استقبال الرشيد للإمام الكاظم عليه السلام امر ابناءه باستقباله وبعد انتهاء الاستقبال سأله ابنه المأمون عن سر معاملته للإمام الكاظم بهكذا معامله فقال له هو أولى بالخلافة منا وهم حكام القلوب ونحن حكام الظواهر و لكن الملك عقيم ولو نازعتني انت لأخذت الذي فيه عيناك "
فهؤلاء لديهم قاعده قضية الكرسي والحكم مقدس وغير ذلك يمكن ان يتفاهم حوله .
حاصل ذلك ان الخليفه كان يتصرف بشكل جيد مع الامام من اجل تثبيت سلطته حتى اذا اهتز هذا الكرسي تحته قام باغتيال الامام الرضا عليه السلام .
تسلم الامام الرضا عليه السلام ولاية العهد ٣ سنوات من مجموع فترة امامته التي امتدت عشرين سنة من عمره الذي وصل الى خمسين سنة اذن هي فترة قصيرة ولكنه سلام الله عليه كانت له إنجازات كثيره حققها . بدأ الامام الرضا نشاطه العلمي في الافتاء والكلام والتدريس من أيام ابيه الامام الكاظم وكان عمره آنذاك ثمانية عشر سنة وكان يقوم بذلك النشاط بالجلوس في مسجد جدة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ويعطي حلقات علميه, وكان اذا استعصت المسائل على العلماء الباقين يحيلوها الى الامام الرضا عليه السلام وكان محل للتعجب والاندهاش كونه شباب ومتمكن من العلوم بما يعجز عنه كبار العلماء . فعطاء الامام العلمي لم يتوقف حتى سن الخمسين أي اثنين وثلاثين سنة ولذلك يعتبر هو من
اخصب الائمه انتاجا . فلو عملنا مقارنه بين احاديث الامام الكاظم و بين ما ورد من الامام الرضا فسنجد ان احاديث الامام الكاظم قليلة مقارنه باحاديث الامام الرضا عليه السلام .فلو راجعنا مثلا كتاب عزيز الله العطاري والذي اسمه (مسند) فتجد ان للإمام الكاظم مجلدين لاحاديث الامام الكاظم في حين ان الامام الرضا له ثمانية مجلدات لكون الامام الرضا عليه السلام سنحت له الفرصة الممتدة و كان الوضع السياسي مؤاتي في حين ان الامام الكاظم بلغت مدة احتجازه وسجنه الى أربعة عشر سنة في فترات يتخللها اطلاق لسراحه حسب بعض القرائن التي توصل بعض الباحثين اليها و الوضع السياسي كان خانق في أيام الامام الكاظم بالخصوص أيام هارون خصوصا مع خروج العلويين ضد هارون الرشيد فتصاعدت عنده وتيرة العداء واخذ