سيرة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام

سيرة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام
00:00 --:--

في عمليات التضييق لدرجة منعت الائمة من القيام بدورهم التوعوي والتثقيفي وهذا هو سبب قلة إنتاجية الامام الكاظم مقارنة بولده الامام الرضا عالم آل محمد . كذلك الامام الجواد كان عمره الشريف قصير فلم تسنح له الاقدار ان يكون له انتاجات ضخمه كما الامام الرضا عليه السلام الذي نجد عنده الكثير من البحوث في المناظرات والعقائد و الفقه .المجلس المشهور الذي عقده المأمون العباسي لأرباب الديانات والعقائد والنحل والملل كان مكان ملائم لنشر علوم ال محمد و بث العقائد الحقه فقد ورد عن احد الرواة اسمه النوفلي يقول : اني كنت عند الامام الرضا عندما اصبح ولي للعهد أي في اخر فترات حياته واذا برسول المأمون يطرق الباب فقال للإمام الرضا :امير المؤمنين ينتظرك يا أبا الحسن ويقول انه حضر

مجلسنا عدد من ارباب العلوم والفنون المختلفة ولا نحب ان يخلو مجلسنا من وجودك " فالتفت الامام للنوفلي وقال : يا نوفلي ماذا تضن يريد المأمون ؟ فقال النوفلي : ان صدق ظني فقد جمع لك من لا يعتقد بدينك فاذا حاججتهم بالقران فهم لا يؤمنوا بالقران وان قلت لهم قال الرسول كذا وكذا قالوا لانعترف بالنبي فقال الأمام : اتريد ان تعرف متى يندم المأمون ؟؟فقال النوفلي : متى ؟؟قال الامام : اذا راني اناظر اهل التوراة بتوراتهم واهل الانجيل بإنجيلهم واهل الزبور بزبورهم واهل الفلسفة بمعتقداتهم و اهزمهم جميعا ان شاء الله وفعلا توجه الامام الى ذلك المجلس وبدا يقرا لرئيس الأساقفة من نسخة الانجيل الاصلية ويتكلم له بالآيات التي وردت فيها ذكر رسول الله محمد صلى الله

عليه وآله وبعد ان فرغ منه , قرا التوراة على اليهود وفرع منهم ثم قرا للصابئة – وهم قوم يتبعون يحي بن زكريا و هم موجودين لحد الان في العراق وايران – واستمر المجلس حتى اذن المؤذن لصلاة الظهر فاراد الأمام الخروج للصلاة , هنا عمران رئيس الصابئين قال: يا أبا الحسن الله الله في نفسي , شبهاتي اندفعت فاجلس معي قليلا حتى اصبح مسلم بالكامل فانا أخاف ان قمنا من المجلس اتراجع ولا اسلم فقال الامام الرضا عليه السلام : نداء الله أولى بالإجابة – حي على الفلاح هي نداء من الله – فقام الامام وصلي صلاة الظهر وبدا مع عمران الصابئي يناظره ساعه حتى شهد بان لا اله الا الله محمد رسول الله هذا نموذج واحد فقط من

المناظرات والتي نقلت في عيون اخبار الرضا . والامام الرضا انتج انتاج عظيم يكفي ان احد الكتاب كتب عن الاخبار المهمة عن الامام الرضا عليه السلام فكان ما جمعه ضخما وهذا الكاتب هو الصدوق محمد بن علي بن بابوية القمي قدس سره توفي سنة ثلاثمائة وواحد هجريه بعد زمان الغيبة الصغرى للإمام الحجه وقيل ان هذا العالم ولد بدعاء الحجه بعض الباحثين يروا ان التطور العلمي لمذهب اهل البيت كان على ثلاث مراحل المرحلة الأولى كانت على زمان امير المؤمنين عليه السلام : فقد نشر الامام علي بن ابي طالب عليه السلام علما بالمقدار الي استطاع نشره فلم ينشر كل ما لديه ففي جلسه واحده مع رسول الله يقول :"علمني رسول الله الف باب من العلم ينفتح لي من كل

باب الف باب "فهذه جلسة واحده فكيف بالعلوم التي حملها وتعلمها من النبي من قبل و من بعد !!وقد قال امام المتقين في موضع اخر: " ولقد احتوى مكنون صدري علي علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الريشة في الطوى "فهو يتحدث مع الناس بمقدار المقام, ففتق الامام علي أبواب من العلم لم تكن لذا الصحابة ولم يكن يعلمونها مسبقا ويحتاجون الى وقت لتعلمها فكيف بالتكلم فيها المرحلة الثانية كانت زمان الباقر والصادق عليهما السلام :فقد اتيحت لهما الفرصة في نهاية الدولة الاموية و بداية الدولة العباسية وانتجا علم كثير جدا حتى عد التشييع مذهب جعفر بن محمد وقيل المذهب الجعفري نظرا لدور الامام الصادق عليه السلام واحد من رواة الامام الباقر عليه السلام وهو زرارة بن اعين الشيباني حدّث

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة