الإدماء والتطبير : أدلة المانعين

الإدماء والتطبير : أدلة المانعين
00:00 --:--

إِنْ تُنْكُرُونِي فَأَنَا نَجْلُ الْحَسَنْ ... سِبْطُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَالْمُؤْتَمَنْ هَذَا حُسَيْنٌ كَالْأَسِيرِ الْمُرْتَهَنْ

أنا الذي يدفعني للقتال بما معنى -حتى لو لم يكن واجبا علي- أنني أرى الحسين عليه السلام بينكم كما هو الأسير، أسرتموه بجمعكم وأحاطم به بقواتكم المختلفة، وهذا اللي يدفعني إلى أن أبرز؛ لا تنكروا مني أن أنا صغير السن، أو لا تنكروا مني أن أنا أقاتل بهذه الكفاءة وبهذه القوة مع كون سني أقل مما تتصورون، فإن الذي يدفعني أن عمي الحسين عليه السلام هو بهذه الصورة.

وفعلا برز إلى القوم وهو يرتجز -كما قد قال في ليلة سبق- وقد سأله الحسين: كيف يجد الموت؟ قال: فيك أحلى من العسل! فسلام الله على الحسن المجتبى وسلام الله على القاسم بن الحسن وعلى أخوته الشهداء بين يدي أبي عبد الله.

خرج إلى القوم وهو يرتجز بذلك الرجز الذي يفيض شجاعة ووعيا، حتى إذا قال حميد بن مسلم: خرج علينا غلام كأن وجهه فلقه قمر وفي كفه سيف وفي رجليه نعلان، فأخذ يقاتل القوم قتال الأبطال، ساعة إذ انقطع شسع نعله -لا أسمى أنها اليسرى- فأهوى القاسم ليشد شسع نعله حتى يقاتل القوم بكفاءة لأن الميدان كله في عثرات وأحجار ورماح متكسرة فيحتاج إلى أن يشد شسع نعله لكي لا يعيقه عن القتال.

ما أن أرخى القاسم رأسه ليشد شسع نعله حتى جاءه اللعين عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي، ضرب القاسم على مفرق رأسه، فهوى يخور في دمه وينادي: عم يا أبا عبد الله أدركني!

جاء الحسين وجده على تلك الحالة؛ رأسه مشقوق بالسيف وهو يرفس الأرض برجلي ودمائه تسيل، نادى: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة