والإنسان العاقل بالتالي يسلك الطريق الأنسب لدار أمرة الزوجي في نفس الوقت اللي ما لازم النساء والزوجات يتطلبن الكثير من الإنفاق، أيضاً الأزواج الحكماء والعقلاء يكونون أسخياء كرماء ليش؟ لأنه أنا هذا بالتالي المال إذا خليته من وين ما لمن راح يروح؟ الله اختار أمانته والزوج انتقل، من راح يروح؟ راح يروح إلى هذه الزوجه وراح يروح إلى هذا الابن وراح يروح إلى تلك البنت. العاقل الحكيم هو أن يعطي اختياراً بسخاء في أيام حياته، مو تطمع الزوجه نعوذ بالله أو الابن أنه الله إن شاء الله يودي الوالد إلى الجنة زين أو الزوج إلى الجنة حتى يعيش في نعيمها واحنا نتحصل هذه الأموال، بالتالي هذا ما راح يروح إلى مكان آخر روح إلى الزوجه والى الأولاد، فانت كل ما تعطيهم مقدماً تسعدهم ويسعدونك وتمن عليهم ويشكرونك.
فإذا ما يرتبط بهذه الجهة أن الإنسان عندما يريد أن ينفق بمقدار النفقة الواجبة: استخير أعطي لو ما أعطي؟ لا، مو صحيح، لأن هذا أمر شنو؟ واجب. أسكنها في منزل أو أخليها في بيت أبوها؟ هذا ليس محل خيرة، وإنما هذا أمر واجب. أعط أعطيها لباساً أو لا أعطيها لباساً؟ لا، هذا أمر واجب، ليس فيه مجال للاستخارة. وفي الطرف المقابل أيضاً في قضايا المحرمات نعوذ بالله - طبعا بعيد أن الإنسان يستخير على أمر محرم ولكن هذا فقط للتوضيح - أن الأوامر الإلزامية من الواجبات ومن المحرمات لا يقع فيها شيء من الاستخارة، وسواء خرجت الاستخارة آمرة أو ناهية لا ينبغي اتباعها. الواجب الذي يصدر الأمر به هو الفتوى الفقهية، الحرام أيضاً يصدر فيه الفتوى الفقهية أنه حرام، أما استخير ما استخير لا معنى لذلك، وإنما في سائر الأمور.
ولهذا ينبغي الإنسان ينبغي على الإنسان أن يدعو الله أولاً بأن يوفقه للخير وأن يقسم له الخير وأن يعجل له الخير بالمعنى الأول الاستخارة، وفي موارد التحير والتردد يقوم بالاستخارة التي توضح له الطريق، وسنتكلم إن شاء الله في وقت قادم عن كيفيتها وشروطها وماذا تعني والى غير ذلك.
احنا نلاحظ أئمة الهدى سلام الله عليهم مع أنهم مسددون مؤيدون من قبل الله عز وجل معصومون في أمورهم، إلا أنهم مع ذلك كانوا يدعون الله عز وجل هم لأنفسهم وهم تعليم الناس، دعاء الإمام الحسين في من جملته: «وخر لي في قضائك»، اختار لي يا رب الخير، «وخر لي في قضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت». في موضع آخر الحسين عليه السلام يقول: الله اختار لي شيء ومصير ونتيجة، وهذا الخيار أنا أقبله هو خير لي.
نهج الإمام الحسين ومصارع الشهداء
كما ورد في خطبته عليه السلام وهو خارج من مكة المكرمة باتجاه كربلاء بعدما قدم تلك المقدمات قال: «وخير لي مصرع أنا لاقيه». هذا اختيار إلهي، هذا اختيار رباني. بعضهم قراها: «وخير لي مصرع أنا لاقيه» يعني هذا المصرع هذه الشهادة هي الخير الوفير والعميم بالنسبة لي، وكلاهما ينتهيان إلى معنى واحد:
وخير لي مصرع أنا لاقيه
كأني باوصالي تقطعها عسلان الفلوات... بين النواويس وكربلاء
فيملان مني أكرامشاً جوفاً وأجربةً سغباً
لا محيص عن يوم خط بالقلم
رضا الله رضانا أهل البيت
سيدي أبا عبد الله، أنت قاعد تقرا مصيبة نفسك قبل وقوعها وققبل حصولها! يقول: أنا مو بس راح أموت وإنما أنا ستقطع أوصالي قطعا قطعا:
كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء
هذا كلام الحسين يجاور كلام الإمام المهدي في الزيارة الجامعة عندما قال الليلة ليلة جمعه، ليلة المهدي والحسين والزيارة كتب الله لكم ولنا زيارة الحسين. نسأل الله أن يوفقنا لثوابهم احنا ما قسم لنا حتى الآن هذه الزيارة من قرب، لكن إن شاء الله قلوبنا من البعد تسلم على الحسين عليه السلام.