وارثية الامام الحسين للأنبياء والرسل

وارثية الامام الحسين للأنبياء والرسل
00:00 --:--

وقف الحسين سلام الله عليه ليستريح ساعة...

(شعر شعبي/رثائي):

وَقَفْ يَسْتَرِيحْ حْسَيْنْ سَاعَة

ضَعِفْ حِيلَه وَثِقِلْ بَالْسَّيْفْ بَاعَه

إِيشْ صَارْ؟ وَرَنّ الحَجَرُ مِنْ وَجْهِه بَشُعَاعَه

وَدَمُّه مِثْلِ مَايِ العَيْنْ فَوَّارْ

شَالْ حْسَيْنْ ثَوْبَه يَمْسَحِ الدَّمْ

وَلَمَسِ السَّهَمِ المُثَلَّثْ نَاجِ بَسَبَبَه

وَقَعْ؟ لا، وِخَّرْ وَجَدَّمْ وَدَمُّه مِثْلِ مَايِ العَيْنْ فَوَّارْ

وقع ذلك السهم في أحشاء الحسين فسالت دماؤه غزيرة. من ضعف بأبي وأمي عن الاستمساك على ظهر الفرس، أخذ يتمايل يميناً وشمالاً، أحس الفرس بأن خيّاله ليس كما يريد فتدانى إلى الأرض وهوى الحسين قائلاً: «بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله»، ووقع إمامنا على التراب.

فصنع له وسادة؛ عين يرقب بها الأعداء وعين على المخيم. مرغ الفرس نحره وناصيته بدم الحسين وانطلق إلى خيم النساء. فلما رأين النساء جوادك مخزياً، ونظرن السرج عليه ملوياً، برزن من الخدور ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات وبالعويل داعيات وبعد العز مسبيات.

ما أقدر أكمل لك يا عزيزي، لا تطلب مني أن أكمل لك باقي المشهد، لكن نستعير أشعار هذا الشاعر:

فَأَقْبَلْنَبِ رَبَّاتُ الحِجَا ... وَلِلأَسَى تَفَاصِيلُ لا يُحْصِي لَهُنَّ مُفَصِّلُ

فَوَاحِدَةٌ تَحْنُو عَلَيْهِ تَضُمُّهُ ... وَأُخْرَى عَلَيْهِ بَالرِّدَا تُظَلِّلُ

وَأُخْرَى بِفَيْضِ النَّاحِرِ تَصْبُغُ شَعْرَهَا ... وَأُخْرَى تُفَدِّيهِ وَأُخْرَى تُقَبِّلُ

وجاءت لشمر إن زينب ابنة فاطمة تخاطبه في أمره وتعذل:

يَا خَايِبْ خَلِّ اخُويَا حْسَيْنْ سَاعَة

أَغْمَضْ وَأَمِدَّ لِلْمَوْتِ بَاعَه

مَا هُوَ شَمَّامَةِ الحُلْوَة؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة