واجب الإنسان السعي وليس عليه النتيجة
فانت ترى في البدايه مثلاً سلم عليهم بعنوان أئمة الهدى، أهل البر والتقوى، حجج على أهل الدنيا، أيها القوامون في البرية بالقسط. بعد ذلك قال: أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله.
ليس ضروريًا، ليس مطلوبًا من الإنسان الا أن يبلغ واجبة ويقوم بمسؤوليته، ليس مطلوبًا منه أن يحقق الانتصار. عليه أن يقوم بواجبه. تقول والله احنا نسوي مأتم بس كثير من الناس لا يحضرون، أنت ليس هذه وظيفتك أن الناس لا يحضرون، وظيفتك أن تقوم بهذا المأتم، قد يحالف التوفيق وقد لا لسبب أو لاخر. كما قال الشاعر: على المرء أن يسعى بمقدار جهده وليس عليه أن يكون موفقا
الإنسان عليه أن يؤدي وظيفته، ماذا يحصل بعد ذلك؟ هذا مو شغلك، هذا بيد الله، وما النصر إلا من عند الله، مو من عندك أنت حتى لو خططت ورتبت وكذا، النصر من الله. فلا يمكن أن الله يكلف الناس بالنصر، لأنه مو معادله الإنسان.
معادله الإنسان تسوي اللي عليك أو ما تسوي اللي عليك، تحقق ما طلب منك وما وجب عليك وما استحب لك، هذا تحت إيدك فتقدر تؤديه على كماله، وتقدر تؤديه منتقصًا، ولذلك هذا هو المطلوب منك. أئمة الهدى عليهم السلام يقول النص في الزيارة: أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله. المسؤولية اللي عليكم أديتموها من البلاغ والنصيحة والحديث مع الناس، الصبر على الأذى وعلى الإساءة، كل هذا بايدكم وقد حققتموه وقمتم به.
زين، ليش ما صرتوا خلفاء؟ لماذا لم تصبحوا سلاطين الأمة؟ لماذا لم يتحقق لكم مثلاً أن تنتصروا هذا الانتصار؟ هذا مو شغلكم. شغل الإنسان لو يخليه كقاعدة في ذهنه جدًا ينفعه ذلك، أول ما تريد تسوي شيء يقول لك ما يفيد، ما ينفع تسوي حسينية منو يسمع، تطبع كتاب منو يقرأ، تصلي جماعة منو يحضر للمسجد، سوي دورة تبليغية دورة تكليف للأولاد كذا منو يجي. مو شغلك هذا، ليس شأنك، شأنك وأنت الذي مكلف به أن تؤدي واجبك، إذا واجب تؤدي، المستحب إذا مستحب.
امام جماعة يروح يتقدم في المحراب صلى وراه احد ما صلى وراه احد ازدحم المسجد ما ازدحم هذا مو بايده، مو مطلوب منه، يعني الله لا يكلفه بأن صلي وحقق ان يزدحم المسجد. ليس تكليف الإنسان هكذا، سوي مسجد وخلي الناس يجون، مو شغلك هذا. سوي مسجد ما يخالف شغلك لازم تسعى فيه، سوي دوره دينية هذا شغلك أسعى وراءه، سوي إنفاق في هذا المكان هذا تقدر عليه، أما واجب أو مستحب.
اما أنه أناسا يسوون وينجح ويصير خبصة ويصير ازدحام هذا مو شغلك بعد. طيب، هنان كانما في إشارة إلى أنتم بلغتم نصحتوا بذلت كل جهدكم، اسيء إليكم في مقابل هذا غفرتم، لم تنتقموا لم تتركوا. قسم من الناس يقول والله احنا نسوي خير والناس يسبونا والناس كذا وكذا بطلنا ما نريد نسوي هالاشياء. لا، أنت سوي، إذا اعتدي عليك أيضًا اصبر وواصل ولست مسؤولًا عن النتيجة.
وكذبتم واسيء إليكم فغفرتم. هذا وظيفة الأئمة عليهم السلام، وهو هذا نتيجة ما كان يصبو إليه الشارع المقدس. أئمتنا عليهم السلام أدوا كل الذي عليهم، قاوموا من بلغوا رسالات ربهم، اسيء إليهم نفر قسم من الناس عنهم، لكن هذا مو شغل الإمام، شغل الإمام أن يؤدي وظيفته بتمامها وكمالها.