هل سير السبايا و رأس الحسين للشام؟

هل سير السبايا و رأس الحسين للشام؟
00:00 --:--

زين أنت جاي تدافع عن الصحابة، على أساس الحسين صحابي بلا إشكال، ويزيد ليس صحابياً بلا إشكال، لم يولد في عهد رسول الله، والحسين صحابي ولد في زمان رسول الله وسمع منه ورباه النبي. شلون أنت تدافع عن الصحابة في نفس الوقت تجي وتخطئ فعل الحسين إلى درجة أنك تقول إن هذا النبي هو اللي أصدر فتوى قتل الحسين (ع)؟ هذا الأمر الآن صعب على كثيرين حتى من أتباع ذلك المنهج.

فأول شيء هؤلاء ماذا يصنعون - الاتجاه الأموي - تجاه قضية الإمام الحسين؟ أولاً تخطئة الإمام الحسين، تخطئة فعله، ما في فائدة، ما في مصلحة، ما في خير، بل هو فاتحة لشر عظيم، هذا واحد. الثاني: سعوا لتكذيب التفاصيل الشنيعة التي جرت في كربلاء وما بعدها، واللي نقلها المؤرخون الأثبات، إن بعض هذه علامة على مظلومية الحسين (ع) وأهل بيته، وعادة الإنسان حتى لو ما كان مسلم يتعاطف مع المظلوم، فكيف إذا كان مسلماً؟ وكيف إذا كان مقتدياً برسول الله (ص)؟ لا ريب أنه يصير تفاعل وتعاطف. فماذا نصنع إذاً؟ نقول ما صار شيء، قول هذا الحكي اللي يقولونه سوى وفعله وكذا، كله مو صحيح.

وعلى طريقة أنه أنت أنكر زين، قسم من الناس راح يصدقوك، اللي ما يصدقوك ما عليك منهم. فالقضايا الشنيعة اللي صارت في كربلاء وبعد كربلاء قالوا هذه كلها مو صحيحة، ما صارت ولا استوت. لاحظوا مثلاً في نفس هذا الكتاب ومن تبعه من بعد، من تلامذة مباشرين أو تلامذة متأخرين، نفس الكلام وأحياناً على طريقة قص لصق. إذا أحد يريد تفاصيل هذه الكلمات ومصادرها، أنا ذكرت ذلك في كتاب من السلسلة الحسينية اسمه ”عصبة الإثم: من الذي قتل الحسين (ع)؟“، وهناك تم التعرض إلى تشريح طريقة الاتجاه الأموي في أن يغير، أن يغيب نهضة الحسين من وجدان الأمة. اجوا قالوا هذا ما صار هالحكي هذا كله.

تعبير هذا أقول لكم النص ماله في هذا، صاحب كتاب ”منهاج السنة“ يقول: ”يزيد لم يأمر بقتل الحسين، ولا أظهر الفرح بقتله، ولا نكت القضيب على ثناياه، ولا حمل رأس الحسين إلى الشام“. كل هذا ما صار! بس باقي كان يقول وإنما أسكنه في فندق خمس نجوم وضيفه طول سنوات عمره! هذا اللي باقي! وإلا إذا الحسين (ع) لم يأمر يزيد بقتله، من الذي أمر بقتله؟ راح يجي فيما بعد كلام عن زحلقة المسؤولية من شخص يزيد إلى ابن زياد تارة، بل إلى شيعته تارة أخرى! وهذا إلى الآن ما يشيعه بعض الكذبة والظلمة في كتبهم وخطاباتهم.

زين، الحسين إذا لم يقتل، أمر يزيد رأسه أيضاً ما حمل إلى الشام؟ في موضع آخر يقول: ”ولا سبي أحد من عيال الحسين، لا إلى الشام ولا إلى غيره“. ما أحد راح إلى الشام أصلاً! زين هذا كذب صريح على خلاف كل التواريخ التي تحدثت عن تلك المرحلة. فالشناعات اللي حصلت في كربلاء وما بعد كربلاء يقوم أتباع وتلامذة النهج الأموي بنفيها، ما صار هذا أصلاً! أولاً الحسين في البداية غلطان، شغله شغل أنتج شر، وما صار فيه شيء، لا قطع رأسه، ولا وداه إلى الشام، ولا سبي نساؤه. وعلى فرض أنه صار شيء، هذا مو اللي سواه يزيد بن معاوية وإنما شخص آخر. هذا أمر ثاني.

والأمر الثالث كما قلنا إنهم يزحلقون المسؤولية. طيب ما صار قطع رأس الحسين، انقتل في الحرب، ما صار سبي إلى نساءه. زين، من الذي قتل الحسين؟ يقول لك يزيد مو هو القاتل، ما راح إلى كربلاء، ما شفنا حز رأسه، بعدين ما أمر بقتله أيضاً، إذاً من الذي قتل الحسين؟ أول شيء يقولون شيعته في العراق هم اللي قتلوا الحسين! وإلى الآن هذا الكلام موجود ها! وهذا ترى مو يعني عن غفلة، وإنما ضمن مسار. يقول لك الشيعة هم اللي قتلوا الحسين، والحين قاعدين يلطموا على صدرهم ويضربوا على رأسهم ويطبرون وهم اللي قتلوه! عجيب! عمر بن سعد كان من الشيعة؟ لو شمر بن ذي الجوشن كان من الشيعة؟ لو عبيد الله بن زياد كان من الشيعة؟ ف بس المهم أن يزحلق هذا. وهذه الكلمة الآن هي الشائعة: أن شيعة العراق هم الذين قتلوا الحسين! والآن بعضهم ما يخصصها بالعراق، الشيعة كلهم قتلوا الحسين! دعوه إلى الكوفة وقتلوه والآن قاعدين يلطمون ويبكون على الحسين. زين من اللي قتله؟ هذه فد فرية.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
الفاضلة كريمة الصفار
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ٢

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة