الإمام عليه السلام أمير المؤمنين يشير إلى ميثم التمار، بأنهم يتخذونه عيدا يتبركون به؛ حتى يصير حالة عامة في المجتمع، وفي البداية لا يكون هناك ربط.. يقولوا داود ونوح وموسى وعيسى وحزقيل وما ادري منه وفلان .. ولكن في الواقع، هم يريدون أن يربطوا بين شهادة الحسين ومقتله وبين أن الناس يشكرون الله على ذلك، ويفرحون بمثل هذا الأمر.
وحسب الرواية هذه، الإمام أمير المؤمنين يقول لمِيثم او مَيثم يقول: أنه هؤلاء سيضعون أحاديث في هذا الباب حتى يقنع الناس.. وسوف ترى الآن يجي قدامك أيام عاشوراء، يوم عاشوراء، حول استحباب صوم عاشوراء. ليش؟ يقول لك: النبي قال احنا أولى بموسى من بني إسرائيل فاحنا لما انتصر هاليوم، نصوم. النبي في كتبكم: حزن على مقتل الحسين قبل حصول المقتل بنحو خمسين سنة من الزمان، وبكى وأبكى من كان حاضرا معه بروايات لا يمكن لأحد ردها. زين فشمعنى أنت تروح تدور على فرح موسى بن عمران وتترك حزن رسول الله محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد
"ولو كان خيرا ما سبقونا إليه" لو كان هذا الأمر صالحا وصحيحا لكان علي سابقا وكان الحسنان سابقين إلى مثله وكان أئمة الهدى عليهم السلام. لكن القضية كانت ضمن هذا الإطار، هذا أحد الأساليب وأحد الطرق في تغييب نهضة الحسين: إما بدق الدفوف والطبول والزينة وما شابه ذلك وإما بالاطعام والمكسرات ولباس الزينة والتعيد وما شابه ذلك أو بالنسبة إلى الكبار والفئة الكبيرة من السن مشغولين بالصوم باعتبار أنه شكر لله على هذا اليوم وعلى هذه المناسبة.
فمرت الأجيال سنوات وراء سنوات قرون وراء قرون، أصبحت هذه الأمة في أكثرها كما ذكرنا في ليال مضت في أكثرها ترى يوم عاشوراء.. أولا لا ترى قضية الحسين قضية ينبغي أن تستذكر. وإذا أريد استذكار عاشوراء فإنما يستذكر بطريقة الفرح والسرور والأهازيج والأناشيد واللعب والحفلات وما شابه ذلك. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
هذا يبين مسؤولية المؤمنين من شيعة أهل البيت في التبليغ والبيان، من يمتلك القلم عليه أن يفعل ذلك وأن يكتب، من يمتلك اللسان عليه أن يتحدث، من يمتلك المال عليه أن يبلغ، من لا يمتلك هذا.. يمتلك التقنية اللازمة في أمور الانترنت.
ذكر الدكتور عبدالجبار الرفاعي في كتابه معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته أن العدد المكتوب عن الإمام الحسين مما وصل اليه هو بمختلف اللغات يصل الى ٣٢٠٠ عنوان، هذا اللي وصل إليه.. مو معلوم أن هناك اضعاف من هذا لم يصل إليه بعض الكتب هم كدائرة المعارف الحسينية حوالي مئتين مجلد مطبوع إلى الآن وقد تصل إلى خمسمية وستمائة مجلد ويستاهل الحسين عليه السلام.
ولكن أين من ينشر هذا؟ كم من هال ٣٢٠٠ كتاب هو موجود على الانترنت؟ كم كتاب -أنت أيها الشاب أنت أيها الشابة أنت أيها الأخ تقدر تنزل كتاب عن الحسين على الانترنت ولا تصنع ثق أنك مقصر في حق الحسين. أنا المتحدث أقدر أتكلم ما أتكلم ثق أني محاسب يوم القيامة. أخجل أباوع في وجه الحسين عليه السلام أنا صاحب مال ما عندي قدرة كتابة ما عندي قدرة نشر.. بس أقدر اعطي مالا لمن ينشر .. لماذا لا أصنع ذلك حتى لا يبقى يوم الحسين عليه السلام اللي أقرح جفون أهل البيت عليه السلام يصير يوم مسرحيات ويوم فرح ويوم طبول ويوم عيد ويوم كذا. ونحن بإمكاننا شيعة أهل البيت بطريق من الطرق أن نخفف هذا الأمر. إذا ما تقدر تلغيه خفف منه.. أشعل شمعة واحدة مما تستطيع. خلي في برنامجك في حياتك أن تخدم الحسين عليه السلام بنشر سيرته وفضائله ونهضته وأموره صلوات الله عليه.