كفى بي عزًا ا&#١٦٢٠;ن ا&#١٦٢٠;كون لك عبدا

كفى بي عزًا أن أكون لك عبدا

كتابة الفاضلة أمجاد العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبو القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته في الخبر الذي نقلناه عن الشيخ الصدوق في كتابه الخصال قال الشعبي تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتج لهن ارتجالا فقأنا عيون البلاغة وأيتمنا جواهر الحكمة وقطعنا جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهن ثلاث منها في المناجات وثلاث منها في الحكمة وثلاث منها في الأدب فأما اللاتي في المناجات فقال إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا أنت كما أحب فاجعلني كما تحب ذكرنا في حديث سابق شيئا عن الشعبي عامر وكيف

قال هذا الكلام عن أمير المؤمنين مع أنه لم يكن حسن الموقف تجاهه عليه السلام وقلنا إذا لم يكن هذا تصحيفا عن اسم آخر فقد يكون من باب الفخر ما شهدت به الأعداء وأن هذه الكلمات كسائر كلمات أمير المؤمنين عليه السلام هي من القوة في المضمون والبلاغة في الكلمات والتركيب بحيث حتى من كان مخالفا له يشهد له بعلو مضامينها وهذا ليس غريبا فإننا مثلا نجد في التاريخ أن معاوية ابن أبي سفيان وهو الذي خاض الحرب بل الحروب على أمير المؤمنين عليه السلام عندما قال له محج ابن أبي محج الثقفي جئتك من عندي أبخل الناس وأعيا الناس وأجبني الناس فقال له من تعني فقال علي بن أبي طالب همنهزم من الكوفة لمشكلة أخلاقية فأراد أن يتودد لمعاوية

عدوه عدو الإمام بهذه الكلمات فقال نجئتك من عندي أبخل الناس وأعيا الناس يعني الذي لا يتقن الكلام وأجبني الناس فقال له من تعني قال عني علي بن أبي طالب حسب تعبيرنا المعاثر أراد أن يقول له بيعها على غيري فقال كيف يكون أبخل الناس ولو كان عنده بيتان بيت تبر وبيت تبن التبر صاف الذهب أفضل أنواع يقال له تبر مقابله التبن التبن المعروف الذي هو عبارة عن خليط من القش والطين وكان يبنى به البيوت في وقت سابق فيقول لعلي بن أبي طالب لو كان له بيت من تبر ذهب صافي من ثور مثل التراب وبيت تبن لأنفق تبره قبل تبنه كان أولا يتصدق ويعطي وينفق من التبر قبل أن ينفق من التبن عادة الإنسان ينفق من الشيء

الأدنى وليس من الشيء الأعلى وليس من الرأسمال الأصلي طيب علي بن أبي طالب يقول لو كان عنده بيتان كان هكذا وأما قولك من عند أعين الناس فوالله ما سن الفصاحة لقريش غيره رجل قريش اللي هي تعتبر أفصح اللهجات شعرا ونثرا هو سن لها الفصاحة هو تقدم فيها سلك سنن الطريق وتقدم عليهم فقد يكون أيضا هذا الكلام من الشعبي من هذا النوع خضوع العدو والمخالف لبعض صفات أمير المؤمنين عليه السلام مع البقاء في موقع العداوة والمخالفة فقد يكون هذا وقد يكون لسبب آخر على أي حال قال هي تسع كلمات كلمات مختصرة وهذا فن من الفنون لا يتقنه أكثر الناس بل أكثر الأدباء لأن من الممكن أن توضح فكرة في كلمات كثيرة محاضرة طويلة عريضة نصف ساعة

ساعة حتى توضح فكرة معينة هذا كثير من الناس يقدرون عليه لكن أن تختصر عمق مضمون قوي في ثلاث كلمات أربع كلمات خمس كلمات تجي هذه الكلمات من أفصح ما يكون هذا أمر صعب للغاية صعب للغاية لا يتقنه أحسن الأدباء وأكبر المؤلفين فضلا عن الخطباء أمير المؤمنين عليه السلام عند هذه قصار الحكم شيء هائل في أحد الكتب غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ربما جاء بأدة آلاف من كلماته الحكمية وآخرون أيضا كذلك عدة آلاف ثمانية آلاف تسعة آلاف بعضهم جاء وجمع ويتشتمل على فكرة عميقة جدا في ألفاظ قليلة وهذه الألفاظ ألفاظ أيضا بليغة فيقول هذا تسع كلمات أنشأها أمير المؤمنين ارتجالا وهذا مهم لأن أحيانا حتى تشرح فكرة معينة يحتاج لك تحضر وتشيب شوايد وتستجمعها في بالك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة