هل بيننا ملحدون ؟

، والمصالحة مع التوجه التفكيكي . في تاريخ المعصومين كان هناك جماعة لكل تخصص مثال هشام بن الحكم فإن له في الفقه والأخلاق خمسة وثلاثين رواية فقط بينما في العقائد والاحتجاج له عشرات الروايات المفصلة . ثانيا : نصيحة بترك منهج التشكيك : من الخطأ ان يفرض على الآخرين الشك والتساؤل الفلسفي بحجة أنه طريق اليقين، في حين أن إدراكات الناس تتفاوت وطرق وصولهم لليقين تتنوع وتتعدد بتعدد أنفاس البشر! إلى المفكرين الذين يطرحون شبهات هنا وهناك على الملأ العام : اتقوا الله في أنفسكم أولا ، وفي هذا الجيل الناشئ ثانيا .. في أنفسكم فإن إضلال شخص بفكرة باطلة يحمل الانسان مسؤولية قتلها .. ولا ينفعه أن تتغير فيما بعد عقائده .. هذا الولع بالشيء الجديد الصادم والذي لم

ينضج عند صاحبه قد يعقبه ندما لا ينقضي .. إذا كانت الكلمة تخرج من فم الانسان فيرتكب بها الحرام ( يسفك بها الدم أو .. ) تحمل الانسان مسؤولية فما ظنك فيمن يضل جماعة .. ثم قد يرجع إلى رشده .. وإلى الشباب ، حقق فيما تقول قدر الإمكان ! لا يكن الأمر هكذا بمجرد أن يتبادر إلى ذهنك كلام أو فكرة ، تطرحه وكأنه آية منزلة أو سنة محكمة ! يكتب شخص مثلا عن مسائل عقدية وهو لم يراجع أدلتها ! أو عن قضايا فقهية وهو لا يعرف أوليات الاستنباط ! ثم يقول فهم الدين ليس حكرا على رجال الدين ! نحن نقول حتى رجال الدين أيضا مخاطبون بالتحقيق قدر الإمكان .. وهذا سيأتي الحديث عنه ! يذكرنا هذا

بأشهر الفلاسفة الملحدين في بريطانيا / أنتوني نيوتن فلو ت ٢٠١٠ / بدأ من عمر الخامسة عشر في التشكيك وبقي هكذا وألف قرابة ٣٠ كتابا في الالحاد ، وفي الثمانين من عمره تراجع وألف كتابا ، عنوانه : هناك إله there s a god. واضاف يقول: "إن العلم الحديث يجلى خمسة أبعاد تشير إلى الإله الخالق : الكون له بداية ، وخرج من العدم . أن الطبيعة تسير وفق قوانين ثابتة مترابطة . نشأة الحياة ، بكل ما فيها من دقة ، من المادة غير الحية . أن الكون ، بما فيه من موجودات وقوانين ، يهيىء الظروف المثلى لظهور ومعيشة الإنسان ، وهو ما يعرف بالمبدأ البشرى . العقل ، خصوصية الإنسان لقد اصبح لا مفر من اللجوء إلى

عالم ما وراء الطبيعة لتفسير قدرات العقل الخارقة . ثالثا : الخطباء ومسؤولية الخطاب العلمي : نداء للخطباء ان يتكلموا خارج هذه الاطر . التفريق بين أصول العقائد الدينية وبين ما يصعب توجيهه علميا وبين ما هو غير معقول ! التصور ان هذا النمط من الأحاديث سيزيد ايمان الناس : خاطئ ! بل قد ينعكس الامر .. إذا كانت القصة التي تورد ( ولا نريد أن نأتي بأمثلة ) تثير أسئلة فلا ينبغي إيرادها إلا مع التحقيق فيها أو محاولة الإجابة على تلك الأسئلة !

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة