وضعت هذا كتعبير دون النقاش في المصطلح هنا نريد إن نركز على نقطة غالبا ماتغفلها لأذهان وهو دور الأمثال الشعبية في صناعة الإحباط فهي من الأمور المهمة التي ينبغي للباحثين والدارسين دراستها و البحث عنها وهي قضية تتبع دور المثل الشعبي في صناعة ثقافة يائسة ومحبطة والمثل الشعبي مهم جدا ومؤثر فقد يكون تأثيره أحيانا أكبر من الكتاب والخطاب لأنه قريب من الكبير والصغير يتفاعلون معه لأنه من بيئتهم ولا يحتاج إلى شرح فهو يؤثر تأثير سريع ومباشر وبعض الأمثلة والكلمات وأبيات الشعر تسود في فترات معينة فتصنع سلوكاً يائساً ومحبطاً فمثلاً لوتحدثت مع آخر عن العمل ضمن مشروع من مشاريع الخدمة الإجتماعية فتراه يتعذر لك سريعاً بأن هناك من يخالفه ويأتي لك ببيت شعر سريع :
أرى ألف بان لايقوم لهادم ....فكيف لبان خلفه ألف هادم
وكأن المجتمع نسبة المخربين والمدمرين للعمل الصحيح هو ألف ضعف وهذا غير صحيح أكثر الناس ميلهم الى الخير بغض النظر انه يقوم به أولاً فهناك الكثير ممن يتعاون والذي لم يتعاون أما لأنه لم يكن عنده المقدرة أو لشئ آخر لا أن هذا الشخص لايريد أوسلبي فنسب الخير في المجتمع كبيرة جداً فلما يقول الفرد بيت الشعر السابق فهو يصور صورة خاطئة عن المجتمع وبالتالي ينشر صورة خاطئة عن العمل وكثير من الأمثلة والحكايا الشعبية تنتشر والدراسين في هذا المجال سيتبين لهم أن عدد من الأمثلة شعراً ونثراً تنشر آثار سلبية للمجتمع وتشكل ثقافة لهذا المجتمع فهذه الامثلة أين وتوجيه القرآن أين
فالقرآن يقول (من يعمل مثقال ذرة خيراً يره) الذرة الحسنة الذي يأتي بها الفرد يثاب عليها ومنهج أهل لبيت يكذب النظرية السلبية
فكربلاء مثلا قامت على مئة شخص وعملت عليه كل معاول الهدم الرسمية واليوم هؤلاء المئة أصبحوا ثلث المسلمين وأكثر مع كل ذلك التهديم.
من الأمور التي قد تنتج الإحباط طلب المثالية في الأمور والمثالية هي: طلب أعلى شيء في أقل وقت وبأدنى الأثمان وهذا لايحصل عادة .
فأنا أريد أن عمل عملاً مريح جداً ساعتين خلال اليوم وأريد أن أصبح ملياردير خلال أسبوع هذا محال فأنت أما تقلل المبلغ أوتزيد الجهد أوتزيد المدة أو أحدها أومجموعها
فالمثالية في الأمور تنتهي أحياناً الى الإحباط
مثلاً نرى مجموعة يتحركون على إنشاء مدينة جامعية في هذه المنطقة تفيد الناس والعلم والمنطقة ككل فيأتي شخص يقول مافائدة هذا نحن نريد تحصيل الحقوق الكبرى فمافائدة المدينة الجامعية.هذه المثالية في الامور.
فإذا تحقق إنجاز في الجانب الاقتصادي يقول لك ماذا صنعت في الموضوع السياسي وهكذا على سائر الأصعدة فدائما يقول ماقيمة هذا وما قيمة ذاك.
فهناك قسم من الناس أما أعلى شيء أولا شيءكما في المثل (لوحكيم باشي لو أموتن) أما رئيس الأطباء وإلا أموت أفضل .
هذه المثالية في الأمور والطلبات عادة تؤدي بالإحباط لأنها لاتحدث و لأن الإنجازات تراكمية فلا يوجد مجتمع في الكون لم يبدأ من درجة واحد الى درجة مئة مباشرة لابد من التدرج في كل القضايا فهذه المدنية والحضارة والاكتشافات التي تتنعم فيها البشرية اليوم كانت قبل ٣٠٠سنةغير موجودة ووجدت بالتدريج عندما يتعود مجتمع على أنه لايريد إلا المثالية هذا المجتمع يصاب بالإحباط ومع الأسف أنه قسم من مجتمعنا الشيعي هكذا لأن مقاييسنا الشيعية على أهل البيت :مثلا نريد قائد ولكن كعلي بن أبي طالب لكن الإمام علي لايتكرر نسخة فريدة.
أخلق لك ماشئت من الظروف فعلي بن أبي طالب لايتكرر أو أريد إمام مثل المقدس الأردبيلي أصلي خلفه وإلا فلالا فالقضية ليست هكذا .