إلى الحسين وأنه لا يأمن وثوب الحسين .. فاكتب إلى برأيك فأجابه أن لا يعرض للحسين وأن يترك الحسين ما تركه .. وكتب للحسين انه : انتهت إلى امور .. إنك إن تنكرني أنكرك وإن تكدني أكدك فاتق شقك عصا هذه الأمة .. فرد عليه الحسين ع .. ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فإنما رقاه إليك الملاقون المشاؤون بنميم ، وما أريد لك حربا .. وأيم الله إني لخائف الله في ترك ذلك .." ألست القاتل حجر بن عدي أخا كنده والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ؟ أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله العبد الصالح الذي أبلته العبادة ؟ وأعطيته من عهود الله ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على
ربك واستخفافا بذلك العهد ؟ أولست المدعي زيادا بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف .. وقد قال رسول الله : الولد للفراش وللعاهر الحجر .. أولست صاحب الحضرميين اللذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي ، فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي .. ودين علي سر الله الذي كان يضرب عليه آباءك ويضربك .. ٣/ كيف بدأت قصة ولاية العهد ؟ وكيف تجتمع المصالح الشخصية مع السياسية لتصنع للأمة مستقبلا أسود ؟ يراجع كامل بن الأثير ٣/ ٥٠٣: سنة ٥٦ هـ ابتداء ذلك من المغيرة بن شعبة ، بعدما أراد معاوية عزله لكبره ( ٧٠ سنة) وضعفه ، واستعمال سعيد بن العاص ، فذهب إلى الشام ، وقال لأصحابه لئن لم أكسبكم
ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبدا .. ثم دخل على يزيد ، فقال له : لقد ذهب أعيان أصحاب النبي ، وإنما بقي أبناؤهم . وأنت أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنة والسياسة ، ولا ادري ما يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة .. دخل يزيد على ابيه وأخبره بمقالة المغيرة ، واستدعى معاوية المغيرة ، فأعاد عليه الكلام مع إضافة أنك قد رأيت الاختلاف وسفك الدماء بعد عثمان .. فبايع له حتى لا تكون فتنة ! فقال معاوية : ومن لي بهذا ؟ ـ قال أنا أكفيك أهل الكوفة ، وزياد أهل البصرة وليس بعد هذين المصرين أحد يخالفك ! ـ قال معاوية : ارجع إلى عملك وتحدث مع ثقاتك في هذا . رجع المغيرة إلى الكوفة وتحدث إلى
عشرة ، وأعطاهم ثلاثين ألف دينار ( لمجموعهم ) وجعل عليهم ابنه موسى ، وذهبوا إلى الشام وزينوا لمعاوية ذلك ، فقال معاوية لموسى ـ يساره ـ بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم ؟ قال : بثلاثين ألفا ! ، فقال : لقد هان عليهم دينهم ! بقي زياد بن أبيه : حيث أرسل له يستشيره في ذلك ..فدعا زياد عبيد النميري ، وطلب منه المشورة .. حيث أن الأمر خطير ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أولع به من الصيد .. فالق أمير المؤمنين وأد إليه فعلات يزيد ، وقل له رويدك في الأمر ! فأشار عليه هذا بأمر آخر قائلا : لا تفسد على معاوية رأيه ولا تبغض إليه ابنه ، ولكن أنا ألقى يزيد فأخبره بما
كتب لك أبوه ، وأنك تتخوف عليه خلاف الناس لهنات ينقمونها عليها ، وأنك ترى له ترك ما ينقم عليه . ومات زياد بعد ذلك ( سنة ٥٣ هـ ).. لماذا كانت كثرة الإقالات ؟ أرسل معاوية لمروان أن يبث في الناس بيعة يزيد ( في المدينة ) فأرسل إليه جوابا إن بني أبيك قد أبوا إجابتك إلى بيعة ابنك فانظر رأيك .. فأرسل معاوية له بالعزل ، ثم عين سعيد بن العاص على المدينة ,, وأمره ب قال معاوية ( في دمشق عام الوفود سنة ٥٥ ) للضحاك الفهري إني متكلم فإذا سكت فكن أنت الذي تدعو إلى بيعة يزيد ! ففعل بعدما خطب في تعظيم أمر الخلافة وشرف الاسلام ! وقام عمرو بن سعيد الأشدق ، فتكلم بنحو