و " الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء " المتوفى عام ١٣٧٣ أن يتعاهدوا ويأخذ كل واحد منهم على عاتقه بيان جانب من جوانب الثقافة الشيعية الفنية والتعريف بها ". " وقد تقرر أن يبحث العلامة السيد حسن الصدر حول الآثار العلمية الشيعية، وبيان فضل الشيعة، وسهمهم في تأسيس علوم الإسلام، وظهرت ثمرة بحثه في كتابه " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " الذي طبع بمساعدة الشيخ نفسه عام ١٣٧٠. أما العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فقد تقرر أن يكتب نقدا لكتاب جرجي زيدان " تاريخ آداب اللغة العربية " ويكشف عن كل أخطائه فيه، وقد نفذ هذه المهمة، وكتب نقدا علميا جامعا للكتاب بمجلداته الأربع وأما الشيخ اقا بزرك فقد تعهد أن يكتب فهرسا يجمع فيه أسماء كل مؤلفات الشيعة،
والذريعة كتاب في ٢٩ مجلدا، فيه ٩٤ عنوانا في موضوع أصول الاعتقادات، وفي خصوص موضوع الإمامة هناك ١١٩ عنوان كتاب، وفي تفسير القرآن يصل إلى ٣٥٠، ومع الإرجاعات إلى ٧٠٠ عنوان، وفي نهج البلاغة إلى ٨٦ ، هذا غير سائر القضايا من فقه وأصول وفلسفة وغيرها.. وأما في الحسين فقد ذكر أكثر من ألفي كتاب.) ـ إبراز الأئمة كرواد للعدالة الاجتماعية ، ومطبقين للقيم الاسلامية ، نهج البلاغة كنص للعزة والمعرفة والرقي ، موقف الحسين في كربلاء .. وهكذا . سيرة حياة الأئمة ..حيث هي برنامج . * إن جزءا مما يعرض هو الثقافة التي تصنعها الرواديد ، وقصائدهم ، والمنشدون من الخطباء وكلماتهم ، وفي هذه من القصائد في المستوى الأعلى من النضج والقوة ، لكن يوجد في بعضها
الآخر اسفاف خطير يؤثر بشكل سلبي حتى على الأجيال الشابة الشيعية فضلا عن غيرهم ! إن جزءا مما يعده علماؤنا غلوا في بحوثهم العقائدية ، يستمع إليه أبناؤنا في بعض هذه القصائد !! كقول البعض عن الامام علي : انت الكلمت موسى ، ونجيت ابراهيم من النار ، وأجريت سفينة نوح .. إلخ ولا نريد ذكر مزيد من النماذج . وذلك أن الشاعر ليس في مقام الدقة النظرية ، ومستواه الثقافي والعلمي ليس بالضرورة عاليا ، ولكنه يتحول شعره إلى لوحات ثقافية . انظر إلى هذا النمط وانظر إلى نمط حديث القرآن والنبي عن علي ، وحديث علي عن نفسه ! * هناك فرق بين تعميق الولاء وبين الحديث غير الدقيق عن أهل البيت ، وخصوصا على هذا المستوى ،
فإن تعميق الولاء يعتمد على المعرفة الناضجة ، وتقريب المعنى ، ولا يكفي ـ خصوصا في هذا الزمان ـ أن نقول أن عقولكم أيها المستمعون لا تبلغ أو أننا لا نصل إلى هذا المعنى لكن يجب أن نؤمن به ، بل الصحيح أن نختار من المعارف ما يمكن توضيحه ، وما يمكن للمستمع أن يفهمه فيقوى بذلك ولاؤه لأهل البيت .