وقال: هو والله يا عمّ عليّ بن أبي طالب وقد جاوبك بأبلغ جواب، فخُزي إبراهيم واستحيا) . ١ـ التقاء الزعماء واتفاقهم على ذلك .. ولكن هذا ليس نهاية المطاف .. لقد اجتمع زعماء الدول الاسلامية في مكة وصدر عنهم بيان فيه توصيات مهمة ، منها :إن كل من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة «الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي»، والمذهبين الشيعيين «الجعفري والزيدي»، والمذهب الأباضي، والمذهب الظاهري، فهو مسلم، ولا يجوز تكفيره، ويحرم دمه وعرضه وماله، وأيضا لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية، ومن يمارس التصوف الحقيقي، وكذلك لا يجوز تكفير أصحاب الفكر السلفي الصحيح. كما لا يجوز تكفير أي فئة أخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وأركان الإيمان، وتحترم أركان الإسلام، ولا
تنكر معلوما من الدين بالضرورة. إن ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير مما بينها من الإختلاف، فأصحاب المذاهب الثمانية متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام . ٢ـ التمازج الاجتماعي والتعارف حيث يمكن من خلال التجاور أن يعرف كل طرف الطرف الآخر ، ويزول الجهل به حيث ( المرء عدو ما يجهل ) دعوة إلى كسر الحواجز ، والجدران الطائفية ، اسكنوا مع بعض ، تجاوروا ، تلاقوا .. من خلال ذلك يمكن أن يتعرف كل منكم على الآخر . لقد كان علماؤنا يتعلمون على يد الطائفة الأخرى ويبرعون فيها : (عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - ص مقدمة المحقق ١٠ - مقدمة المحقق ١١ حكى لي عالم من أولاد شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه ، أن
بعض الناس كان يتهم الشيخ في زمن حياته ، بالتسنن ، لأنه كان يدرس في بعلبك وغيرها من بلاد المخالفين على المذاهب الأربعة نهارا ويدرس على دين الإمامية ليلا . وكان معرفته بفقه المذاهب الأربعة ، واطلاعه طاب ثراه على كتب أحاديثهم وفروعهم ، أعلى من معرفتهم بمذاهبهم ) . ٣ـ اجتناب التعبئة الطائفية .. أحيانا تكون كلمة واحدة ترخي بظلالها السيئة على كل الطائفة ، ومجموع المسلمين ، فليتق الله متحدث ! ولا يغرنه أنه ـ كشخص أو مجموعة ـ في موقع لا يتهدده الخطر ، فإن الخطر محدق بكل الأمة ! . ( عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - ص مقدمة المحقق ١٣ حدثني من أثق به : أن بعض علماء هذه الفرقة
المحقة ، كانوا ساكنين في مكة زادها الله شرفا وتعظيما ، فأرسلوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر ، انكم تسبون أئمتهم ، ونحن في الحرمين الشريفين نعذب بذلك اللعن والسب ). ٤ـ اعتماد المواطنة الصالحة أساسا في العلاقة دون المذهب والدين . ٥ـ نظام المصالح المشتركة الاقتصادية .