* تسود في المنطقة سحب طائفية يخشى منها أن تمطر كراهية ودماء وحروبا أهلية ! وما لم يقم الواعون والمصلحون بتدارك الوضع فإن الأمر خطير ، وكما وصفه بعض قادة المسلمين محذرا : إن المنطقة تعيش على خزان بارود ! ومن عجبٍ أن الدين الذي جاء رحمة للعالمين وليس للمسلمين فقط ، وقال ( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ) ، وقال ( لأن أبيت على حسك السعدان .. أحب إلي من أن ألقى الله ظالما لبعض العباد ..) . والدين الذي قال إنه ( المعاملة ) .. هذا الدين باسمه يحدث القتل ، ومن خلال ما يظهره البعض من الالتزام به تصنع الكراهية والتشنج ! وأصبح المتدين الأصلي فيه هو من يقتل نفسه ويقتل غيره من أبناء
دينه ! * الفرق بين تدين الايمان ، وتدين الطائفية ! تدين المحبة ، وتدين الكراهية ، تدين الوحدة وتدين التفرقة ، تدين الروح والأخلاق ، وتدين المظهر .. غايات التشنج متعددة : منها * صناعة عدو في داخل الأمة بين أطيافها وفئاتها ،، وهذا أمر يقوم به أعداء الأمة لكي يكون بأسها بينها . فلماذا تنشغل باسرائيل كعدو ؟ ولماذا تحاول القضاء على المرض والجهل والتخلف ؟ دعها يحارب بعضها بعضا . * طمع كل زعيم في تجميع طائفته حوله وإشعارهم أنه هو الحارس والمحامي لهم ولهذا تجد هؤلاء الزعماء يبالغون في الحديث العلني .. أسباب التشنج : ـ قد تكون سياسية .. مثل مقالة بعض حكام المسلمين عن الهلال الشيعي أو أن ولاءهم للخارج !!. الأثر السلبي لهذا
الكلام على الكتاب وعلى الموظفين ، أنه يشكل حماية لهم لكي يمعنوا في التفرقة ..من مصاديق ( إن الكلمة لتخرج فينتهك بها العرض الحرام ويؤخذ بها المال الحرام ..) . ـ وقد تكون من قبل العلماء المتشنجين ؛ فتاوى التكفير والتبديع . وقد تكون من الخطباء الذين لا يفكرون في آثار الكلمة في وقت تقاربت فيه المسافات .. ( الرجوع للجزء الثالث قضايا ص١٧ ـ بين التفريغ النفسي وبين النتائج السيئة . ـ وقد تكون من عامة الناس من خلال التربية للاولاد على كره الآخرين . كيف نستطيع تربية أبنائنا على التعايش ؟ منذ الصغر ، سواء الأب السني أو الأب الشيعي ؟ من ينمو وفي ذهنه أن الطرف الآخر في النار أو كافر ..او مبتدع . كيف له أن
يتعايش في المستقبل معه ؟ قبل أن يسأل اليوم الطفل عن صلاح هذا أو طلاحه يسأل سني أو شيعي ؟ حتى لقد ذكر بعضهم طرفة أن ابنه سأله : بابا نويل سني أو شيعي ! وكأن الدنيا لا تدور إلا في هذه الدائرة !. ـ وقد تكون من خلال الانسياق وراء السجالات الطائفية : المستقلة أيام زمان ، بعض مواقع الانترنت حاليا معركتنا مع التخلف والجهل والفقر ، خلافا لما تشيعه بعض مواقع الانترنت التي تحول الصراع إلى صراع جانبي ( الساحات ) . وهي مع الأسف تغذي الجانبين في حركة فعل ورد فعل ، وتشيع الخوف والتوجس . ـ استدراج لمعركة . ـ تغذية باطلة بأخبار مجتزأة وكاذبة . المشكلة الأصلية هي مقاومة التخلف ، والجهل والمرض ، فإذا
انشغلنا بالجدل والسجال الطائفي ، متى نتفرغ للصراع الأصلي ، ولعل هذا مقصد القرآن ( .. قالوا سلاما ) .( وأريت في بعض التواريخ أن إبراهيم بن المهدي وكان من المائلين على علي بن أبي طالب قال يوماً بحضرة المأمون وعنده جماعة: كنت أرى علي بن أبي طالب في النوم فكنت أقول له: من أنت؟ فكان يقول: عليٌّ بن أبي طالب، فكنت أجيء معه إلى قنطرة فيذهب فيتقدمني في عُبورها فكنت أقول: إنما تَدَّعي هذا الأمر بامرأةٍ ونحن أحق به منك، فما رأيت له في الجواب بلاغةً كما يُذكر عنه، قال المأمون: وبماذا جاوبك؟ قال: فكان يقول لي: سَلاماً. قال الراوي: فكأنَّ إبراهيم بن المهدي لا يحفظ الآية أو ذهبتْ عنه في ذلك الوقت، فنبه المأمونُ على الآية من حضره