الجزيرة: حرية التعبير وتطبيقاتها في الشريعة الإسلامية

هي في الحالة النفسية وعدم قبول هذه الجهة لتلك الجهة، لو أمكن أن يوضع.. لو أمكن التوصُّل إلى نوع من القبول من قبل كل فئة للفئة الأخرى ومن طائفة للطائفة الأخرى تغدو مثل هذه الأمور ضمن السياق الطبيعي الاعتيادي. خديجة بن قنة: تقول الكثير من العقبات يجب أن تُذَلَّل معنى ذلك أن هناك ما زال هناك الكثير من العقبات. فوزي آل سيف: لا. خديجة بن قنة: هل تعتقد فضيلة الشيخ أن الشيعة.. أنكم كأقلية شيعية في المملكة العربية السعودية تعانون من حرية التعبير؟ فوزي آل سيف: يعني وضع الشيعة في المملكة شَهِد في الفترة الأخيرة تطوُّرات جيدة قياسا إلى الفترات الماضية ولكن يُعتَقد أن هناك مشوار طويل لابد من قطعه حتى يمكن أن يُقال إنه كل شيء تطور نحو الأحسن،

لا شك أن هناك حالات حسنة حصلت، هناك مسار نتوقع أن يكون مسارا جيدا وحسنا في هذه الفترة ولكن كما قلت نحن نحتاج إلى مشوار طويل في هذا المجال لكي يتحقق المطلوب. خديجة بن قنة: ما هي الخطوات التي تأملون تحقيقها لاكتمال هذا المشوار؟ فوزي آل سيف: يعني هناك بدأت قبل سنتين أو ثلاث سنوات فكرة الحوار الوطني لو تم الالتزام الذي بدأه الأمير عبد الله بن عبد العزيز وليّ العهد، لو تم الالتزام بمُقررات الحوار الوطني والخطوات التي يعني قيلت في تلك الحوارات وبقيت تلك الروح التي بُدِأَ فيها الحوار، لو حصل كل هذا الأمر فنحن نعتقد أن المستقبل فيه خير كثير. خديجة بن قنة: في إطار أوسع في العالم العربي كيف ترى الآن حاليا حرية التعبير؟ فوزي آل

سيف: ينبغي أن يقول الإنسان بالنسبة إلى ماذا؟ بالنسبة إلى ماذا حتى على ضوء ذلك يُقال حسن؟ خديجة بن قنة: بالنسبة إلى ما تتطلع إليه شعوب العالم العربي والإسلامي. فوزي آل سيف: لا أراها وضعية حسنة، تستحق العالم العربي وتستحق الشعوب العربية مستوى أفضل من حرية التعبير لخدمة مجتمعاتها، لا يمكن لمجتمع أن ينمو تنمية فكرية إلا من خلال حالة التثاقف وإبداء الآراء المختلفة ويوجد في العالم العربي كفاءات كبيرة جدا ومثقفون كبار ولكن أمامهم كَوْم من الحواجز، قضية الرقابة إلى الآن العالم العربي وهي أشبه بالمهزلة في هذا الزمان، يعني أن تتصور أستاذ جامعة أو متخصصا أو غير ذلك ينبغي أن يُقرِّر له طالب لتوه قد تخرَّج من البكالوريوس ماذا يقرأ وماذا لا يقرأ وأي كتاب يدخل إلى المكتبة

حتى يشتريه أستاذه الذي يُدرِّسه منذ ثلاثين سنة. خديجة بن قنة: إذاً ترى أن الوصاية على مناهج التعليم هي ضمن قمع حريات التعبير؟ فوزي آل سيف: التعليم والإعلام والصحافة كل ذلك أيضا يحتاج إلى كثير من الجهد والنشاط والعمل في إزالة هذه الموانع وإزالة هذه الكوابح إذا أردنا لمجتمعنا العربي ينمو، التنمية لابد أن تعتمد على تنمية فكرية، التنمية الفكرية لا تأتي عندما يكون المتكلم واحدا لا تأتي في حالة غياب حرية الرأي والتعبير عنه، لابد من إفساح المجال أمام هؤلاء أمام الآراء أمام الأفكار حتى تحدث نهضة فكرية وتحدث نهضة عامة في المجتمع. خديجة بن قنة: عبد العظيم من مصر يقول فضيلة الشيخ نَجِد حرية التعبير الإسلامي بأسلوب يكاد أن يكون مطلقا ببلاد الغرب الذي ليس مُسلما فلماذا لا

نجد هذه الحرية ذاتها بالبلاد الإسلامية برأيكم؟ فوزي آل سيف: هذا السؤال ينبغي أن يُوجَّه إلى أهل الحل والعقد وبالفعل هي مفارقة يعني أن إنسانا يعيش في البلاد الغربية يشعر بأن بإمكانه أن يتعامل مع هذا الموضوع بنفس مفتوحة بينما في بعض بلاد المسلمين لا يستطيع ذلك وهذا فعلا مُفارقة يصعب على الإنسان أن يفهمها أو أن يتفهمها ولكن عسى ولعل هذا التوجُّه الجديد والفكر الجديد اللي بدأ في عالمنا العربي يسود سواء على مستوى حتى القيادات السياسية التي هي أيضا بدورها تُطالب بالإصلاح السياسي، لعل هذا التوجه الجديد يكون فاتحة خير لما يأتي من الزمان. خديجة بن قنة: إذاً في نهاية هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة التي خصَّصناها لحرية التعبير نشكر. لا يسعنا إلا أن نشكر فضيلة الشيخ

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة