من أسباب التخلف الثقافي

. ـ ما هي الثروة ؟ نورد بعض الامثلة :مثلاً ثقافة ان الثروة الحقيقية ما هي ؟ الثروة الحقيقة للفرد والمجتمع ماهي؟ الان عندما يتحدث في بلاد المسلمين يقال مثلا الدول الخليجية دول ثرية .لماذا؟ لانه يوجد لديها النفظ الخام المخزون تحت الارض .. وبعض بلاد المسلمين لديها معادن أخرى كالفوسفات ، والنحاس ، والذهب ..الخ .على هذا المعدل فاذا هذه البلاد بلاد ثرية لان لديها مقادير هائلة من المواد الخام التي تاتي بالعملة الصعبة .. هل فعلاً المواد الخام ثروة ؟ او المعرفة هي الثروة ؟ العلماء يقولون هناك نوعان من الاقتصاد, اقتصاد يقوم على أساس استنضاب المواد الخام وهذا سوف ينتهي في يوم من الايام وسترتطم هذه الدول بالجدار . الآن العالم يتعامل العالم مع نوع جديد من

الاقتصاد يسمونه اقتصاد المعرفة واقتصاد المعلوماتية وياتون ببعض الدول في اوروبا كنموذج على هذا الأساس . متى ماتغير فكر الأمة على مستوى المجتمعات أن هذا النمط من الاقتصاد ليس هو الاقتصاد المطلوب ! الفكرة التي يقولها امير المؤمنين عليه السلام(يا كميل العلم خير لك من المال) المال ينتهي، يزول ،يخلص ،المال تنقصه النفقة ،والعلم ،المعرفة يزكوا على الإنفاق،يزداد،ينمو،يكبر، الشئ السائد في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية فعلاً العلم خير لك من المال ! كلا . المثل الشعبي الماثور واللي يؤثر تأثيرا مباشرا على الكثير (عندك فلس تسوى فلس ) في مقابل هذا كإنسان كوجود كمخلوق ماذا تساوي في هذا الاثناء؟ صفر! هل يرضى الإنسان لنفسه هذه الاهانة ان يقول انا وجودي يساوي صفرا !عقلي يساوي صفرا ،قدرتي تساوي صفرا. ينقلون ان هارون

الرشيد العباسي استدعى بهلول ، بهلول واحد من العلماء لكن طلب للقضاء ففر بدينه وأظهر الجنون ! استدعاه هارون الرشيد يوم وقد لبس أفخر ملابسه ، قال له كم انا عندك،كم اساوي عندك؟ تطلع بهلول إليه ، فقال : مئة دينار ، فغضب وقال: ويحك ملابسي قيمتها مئة دينار! قال :هو ما أردت ! يعني انت لا تساوي غير الملابس التي تلبسها . متى ما تحول في وعي هذه الأمة ان العلم خير للأمة من المال ، وان المعرفة هي الركيزة والفريضة الغائبة ترقب ان يحصل تقدم وتنمية ،وعلو لهذه الأمة وهذا يحتاج الى تربية خاصة .تربية لا تجعل التاجر الأمي أعلى منزلة في المجتمع من الأستاذ الجامعي . وإذا أهملت الأمة الفكر ولم تعتن بالمعرفة فإنها تصبح طعمة المتآمرين

والمستغلين السياسيين ، يذكر أحد الكتاب هذه القصة المعبرة : كان مقررا ان تجري انتخابات في إحدى المناطق وكان أحد المرشحين المتنافسين في هذا الموقع مثقف لديه أفكار تقدمية وتحررية لكنه لا يملك اموالا كثيرة بينما كان الطرف المنافس له شخص عنده مال وليس له معرفة ، فكر هذا الثاني انه اذا تركت منافسي يتحدث مع الناس سوف يتنورون ويتعلمون وبالتالي سيفوز فماذا اصنع؟ جمع أهل المنطقة قال لهم : هذا فلان المرشح شخص ديمقراطي ، ولكنه هل تعرفون معنى الديمقراطية؟ قالوا: لا نعرف معناها ! أجاب الديمقراطية تعني : أن المراة لا يكون لها زوج واحد بل يصبح لها عشرة ازواج يشتركون فيها !ولا احد يقف أمامهم . هذا المرشح يدعو الى الحرية،هل تعرفون معنى الحرية ؟ الحرية تعني

أن يمارس كل واحد المنكرات و لا احد يعترض ، يعني لو أراد ابناؤك فعل الفاحشة مع بناتك فلا أحد ينكر عليه ،لأنه حر،هذا معنى الحرية، فاذهبوا واسألوه إن كان يؤمن بالحرية والديمقراطية أو لا؟ ذهبوا إليه وسألوه ، فقال : نعم وافتخر انني اؤمن بالديمقراطية والحرية . وكانت النتيجة واضحة يوم الانتخابات ، فقد فشل هذا المفكر والنافع للمجتمع بينما فاز ذلك المزور . هذا القطيع من الاغنام البشرية تم سياقتهم الى مثل هذا الامر لماذا؟ إنما ذلك لعدم وجود الوعي والثقافة .والاستعمار أشطر من هذا الناخب في أساليبهم . مثال آخر في الجانب التربوي كيف نربي ابناءنا في مدارسهم في علاقتهم مع الكتاب ، نحن نخلق في الغالب حالة من العلاقة المتشنجة مع الكتاب . العلاقة علاقة قطيعة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة