رؤى في الاصلاح الثقافي

رؤى في الاصلاح الثقافي
رؤى في الاصلاح الثقافي
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: أطياف للنشر والتوزيع
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٣,٣٥٩ التحميلات: ٣,٦٤٤
الملفات المرفقة
رؤى في الاصلاح الثقافي
PDF 1.10 MB 3,644
تحميل الملف

والمناظرات لكن حين تصل لمصالحه لا يعرف أخ ولا أخت ، فسأل المأمون ضمن هذا الإطار الإمام الرضا أن يكتب له كتابًا فيه محض الإسلام ،صفاء الإسلام ، خلوص الإسلام ، العقائد التي لا بد منها والقضايا التي يتشكل منها الدين ، فالإمام الرضا عليه السلام كتب له كتابًا معروفًا رواها الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا وغيرها من الكتب ونشير إلى بعضها وما أحسن ما نأخذ عقائد الشيعة جاهزةً تامةً مرتبةً من قلم علي بن موسى الرضا سلام الله عليه . روى الصدوق بأسانيده أن المأمون سأل علي بن موسى الرضا أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار ( ومن هذا الحديث يعرف الإسلام الأصلي فبعض الناس يتساءل متى نشأ التشيع فالبعض يقول أنه نشأ منذ خمسين

عامًا على أثر أحداث سياسية والبعض الآخر يقول أن التشيع نشأ من أيام الشيخ المفيد سنة ٤١٣هو من أسس التشيع والبعض الآخر يقول في زمان جعفر الصادق يعني سنة ١٤٠ ونحوها وبعضهم يقول أنه تأسس بعد مقتل الحسين عليه السلام في كربلاء والبعض الآخر يقول في زمان الإمام علي جاء عبدالله بن سبأ وأسس التشيع ونشره هنا وهناك . والحق أن التشيع لم يتأسس وإنما كان هو الصورة الأصلية للإسلام وهو الذي يقول عنه الإمام محض الإسلام الإسلام الصافي النقي من الشوائب وهو من زمان رسول الله الذي كان يشير إلى هذا ويقول ( يا علي أنت وشيعتك الفائزون يا علي أنت شيعتك على منابر من نورٍ يوم القيامة وهم حولي وجيراني ) وتعددت التيارات في زمن رسول الله فالمنافقون

كانوا في زمن رسول الله حول النبي ومعه وهناك تيارات أخرى لديهم حسابات مع النبي ومع قريش مع من يربح ، ولم يكونوا أهل المعارك ولا أهل التضحيات وإنما كانوا كما قالت الزهراء عليها السلام ( تتربصون بنا الدوائر وتنكصون عند النزال وتفرون من القتال) وكان هناك الرجال المخلصون السابقون أهل التضحية ( أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا ) فالمقياس في ذلك الوقت بين كل هؤلاء ( ياعلي أنت وشيعتك ) هذا هو المقياس من كان حولك ومعك ومنسجمًا وإياك هذا هو الذي يمثل النسخة الأصلية للإسلام . فكتب الرضا عليه السلام : ( إن محض الإسلام شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهًا واحدًا أحدًا فردًا صمدًا قيومًا سميعًا بصيرًا قديرًا قديمًا قائمًا

باقيًا عالمًا لا يجهل قادرًا لا يعجز غنيًا لا يحتاج عدلًا لا يجور وأنه خالق كل شيءٍ ليس كمثله شيء ولا شبه له ولا ضد له ولا ند له ولا كفو له وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة ) هذه المرحلة الأولى فرأس كل شيءٍ هي شهادة ألا إله إلا الله وإثبات الصفات التي وصف بها نفسه ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) وواضح فيها قضية التوحيد وواضح فيها أنه لا يوجد تعطيلٌ للصفات ولا فصلٌ لها عنه . وقد تحدثنا في أوائل هذه السلسلة عن مشكلة بعض الاتجاهات في المذاهب الأخرى التي لم تفهم صفات الله وهذه الفقرة تؤكد المعنى الذي تحدثنا عنه . هذا أولًا . والثاني ( وأن محمدًا عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه

وسيد المرسلين – فكل من يقول لو لم يبعث محمدًا لبعث فلان لا بد أن يحشو فمه بالتراب - وخاتم النبيين وأفضل العالمين لا نبي بعده ولا تبديل لملته ولا تغيير لشريعته – فليس من التقدم حين يصوغ أحدهم كلمات فيقول الإسلام قابلٌ لكل زمان ومكان ولكن حيث أن أحكامه كانت في السابق ضمن إطارٍ زمني وموقع جغرافي فنحن نستطيع أن نغير فيها لأن زماننا غير ذلك الزمان ولأننا نعيش في جغرافيا غير تلك الجغرافيا التي عاش فيها رسول الله فإذن لازم تتغير الأحكام ، هذا كلامٌ باطل ز فالإمام يقول لا تغيير لملته ولا تبديل لشريعته وأن حلال محمدًا حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة وهذا معنى الخاتمية ونسخ الرسالات السابقة فالرسالات السابقة لها مدة انتهاء

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
رؤى في الاصلاح الثقافي
PDF 1.10 MB 3,644
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة