الحياة الشخصية عند أهل البيت (ع)

الحياة الشخصية عند أهل البيت (ع)
الحياة الشخصية عند أهل البيت (ع)
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: الموقع
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٣,٧٤٦ التحميلات: ٤,٩٨٠
الملفات المرفقة
الحياة الشخصية عند أهل البيت (ع)
PDF 0.95 MB 4,980
تحميل الملف

الحياة الشخصية عند أهل البيت

بسم الله الرحمن الرحيم

الحياة الشخصية لماذا ؟!

يشهد عالمنا الإسلامي منذ سنوات عودة إلى الذات وتقدماً نحو فهم المضامين الدينية من قبل اكثر فئات المجتمع مثقفيه وعوامه، وشبابه وناشئته، وهذا الأمر يحدونا إلى التعرف على نمط الحياة المطلوبة للإنسان المسلم ذلك أن أول تجل مطلوب لهذه المضامين إنما يلحظ في نمط الحياة التي يختارها الإنسان، وربما يكون أيضا أصعبها. ذلك أنه من السهل أن تتم مطالبة الآخرين و(الغير) بتطبيق المبادئ، ولكن من الصعب أن يجسد هذا المطالب مطالبه في حياته. كلأ وإذا كان يمكن للكثير أن يتحلوا بالأخلاق في المجتمع، ولعرف عنهم في حياتهم العملية.. مثلا- الحسنات والدعوات الصالحة ، فليس هذا دليلا نهائيا على سلامة الشخصية، بل ينبغي النظر إلى الحياة (الخاصة) والسيرة الشخصية، وإلى السلوك في المنزل، وإلى التعامل مع الزوجة وإلى إدارة الأطفال.. إلى حيث يبقى المرء وحيدا بلا رقابة خارجية بل صاحب السيطرة.. فكيف تكون أخلاقه ؟! وأي نمط يجسد ؟! من هنا كان ضرورياً اللجوء إلى حياة المعصومين عليهم السلام وفي طليعتهم سيدهم رسول الله صلى الله عليه وآله الذي سئلت زوجته عائشة عن أخلاقه- في المنزل- فأجابت: كان خلقه القران. الحياة الشخصية بتفاصيلها التي نعيشها باعتبارنا اكثر قدرة على فهم ضروراتها وضغوطها، وكونها تخرج عن ذلك الحاجز السميك الذي صنعناه حول أنفسنا من كونهم (عليهم السلام) معصومين، وبالتالي خرجوا في (وعي البعض) عن دائرة البشر إلى دائرة الملائكة.. بالطبع سوف نجد في نهاية المطاف ذلك التناغم الرائع بين ما يقوله المعصومون من مبادئ وبين ما يعيشونه في حياتهم الشخصية من وقائع. وبالرغم من أن هذا الجانب من حياتهم المباركة لم يتناول في شكل نظرية كاملة، بل أستطيع القول لم يول العناية الكافية نظرا لوقوعه في دائرة الآداب والسنن غالبا، وهذه لا يتناولها المؤرخون باعتبارها ليست إحداثا تاريخية مهمة فهي خارجة عن اختصاصهم، كما يتسامح فيها الفقهاء نظرا للتسامح في أدلة السنن، إضافة إلى كونها تتعلق بالحياة الشخصية فلم يفصل فيها أهل البيت عليهم السلام كما بسطوا الحديث في مواضيع أخرى. لذلك نضطر إلى التقاط نقطة من هنا وإشارة من هناك واستظهارا من هذا الحديث، ومحاولة تفسير لذلك الحديث حتى نصل إلى القيم العامة الجامعة بين هذه التفاصيل.

* إننا في هذا الموضوع على حدي سيف قاطع: - البشرية المطلقة. - الغيبية المطلقة.

وكلاهما مخيف إن تم التمسك به، ذلك أن مآل الطريق الأول والذي سلكه بعض المسلمين تحويل المعصومين وفي طليعتهم سيد الخلق والرجل الأكمل في الكون إلى إنسان عبثي يخجل المسلم من النظر في أحاديث سيرته. واني لا يكاد ينتهي تعجبي ممن يفكر بهذه الصورة بالنسبة للرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) فهو على قول بعضهم- والعياذ بالله- رجل مشرك مدة أربعين سنة، وعلى دين قومه قبل البعثة وهو الذي ينهض بعد بعثته لكي يجامل قومه أو نسيانا فيضيف إلى القرآن آيات تمجد الأصنام!! وهو صاحب اللعب مع زوجاته وتارك شؤون الأمة ليقوم بسباق الضاحية معهن فيسبق مرة ويخسر أخرى!! و.. و.. إلى غير ذلك.. هذا والإفراط في النظرة البشرية المطلقة ينتهي بنا إلى أن يكون بعض العلماء المتنزهين عن القبائح المذكورة افضل سيرة من هذا الشخص، وهو خلاف كل المعتقدات. كما ان الإفراط في الجانب الغيبي لدى مجموعة أخرى من المسلمين من الذين رفعوا المعصومين فوق منازلهم، لتصورهم بأنهم بذلك يقدرونهم ويحترمونهم، هو الآخر بدوره اشتباه كبير.. إن هذه المنزلة لا لأنهم أنصاف ملائكة، وان دمهم كذا وتركيبهم الجسمي كذا.. وإنما تبوؤا هذه المنزلة العظمى لأنهم كانوا بشرا مثلنا ولكنهم ارتفعوا بالوحي والعلم الإلهي، وتطبيق القرآن إلى درجة أعلى من منازل الملائكة. إن الفخر والمجد الذي حصل عليه هؤلاء هو انهم عاشوا ضرورات الجسد وضغوط الواقع الخارجي وعوامل الهبوط ولكنهم مع ذلك اخلصوا العبادة لله حتى اختصهم واستخلصهم، ويلخص القرآن الكريم هذه المعادلة بالجمع بين حالتي البشرية والغيبية بقوله:- حاكيا عن لسان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)..

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
الحياة الشخصية عند أهل البيت (ع)
PDF 0.95 MB 4,980
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة