صلوات الله عليهم والكتب التي ألفت في معاجز وكرامات الأئمة أكثر من أن تحصى بحيث يستطيع الإنسان الاطمئنان التام إلى حصول هذه الأمور في الجملة . فإذن الإمام هو مزودٌ بالكرامات من الله عز وجل ومنصوص على إمامته بمختلف الوسائل فمرةً يقول قوله قولي وأمره أمري فينزل التالي منزلته ومرةً يقول صاحبكم من بعدي فلان وهكذا مختلف النصوص بمختلف العبارات التي يستفيد منها السامع أن هذا موقعه كموقع أبيه الإمام السابق وهو لاحقًا له وأحيانًا نفس الإمام تتضافر إليه عشرات الطرق والوسائل والعلامات والتي من خلالها يعرف هذا الإمام التالي له . ومن طرق النص على إمامة الإمام المجتبى عليه السلام أن أبيه الإمام علي كان يحيل إليه الأسئلة الصعبة كأسئلة الخضر التي أحالها إليه فأجابها بتمامها وهكذا في موارد
كثيرة كالرسول الذي جاء من معاوية إلى الكوفة وعنده مسائل من ملك الروم وعجز هو ومن معه أن يجيبه عليها فجاء رسولٌ متخفٍ للإمام علي وقال أنا من شيعتك وعندي مسائل فقال له : لست من شيعتي ولكن ماهي مسائلك ؟ فأدلاها إليه فأحالها إلى الإمام الحسن عليه السلام وقال له : أجبه يا أبا محمد . فإجابة الإمام عن مسائل خاصة لا يجيب عليها إلا من كان عنده علم الإمامة مع وجود الإمام الحسين لكنه لم يحله عليه ولو أحالها عليه فلا مشكلة ولكن الإمام هو في صدد أن يبين مكانة الإمام الحسن وإمامته من بعده .