وعلي يبلغ ابنيه الحسنين والامام الحسين يبلغ ابنه الامام السجاد وهكذا كل امام سابق يبلغ عن رسول الله عن الله بنصب الامام الذي يأتي بعده ويهدي الناس لخالقه). الرواية الأخرى ما رواه عبد الله ابن جندب عن الامام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام سندها صحيح تام على مسلك المتشددين في هذا الجانب في قضية السند وقوته، عبد الله تعاقد مع اثنين من أصحابه منهم صفوان ابن يحيى ان كل واحد يصلي صلواته الواجبة والمستحبة ٥٠ ركعة في اليوم والليلة واذا توفى احدهم يقوم الاخرين بالقضاء عنه والصلاة المستحبة واخر واحد بقي منهما هو عبد الله ابن جندب فكان يصلي في اليوم والليلة ١٥٠ ركعة ركعات واجبة ومستحبة لنفسه وعن صاحبيه وهكذا الى ان اختاره الله وتوفى، فينقل عبد الله
ابن جندب عن الامام الكاظم ما يقوله الانسان المؤمن في سجوده فيقول تقول في سجدة الشكر (اللهم اني اشهدك واشهد ملائكتك وانبيائك ورسلك وجميع خلقك انك انت الله ربي والإسلام ديني ومحمد صل الله عليه واله نبيي وعلي والحسن والحسين وعلي ابن الحسين ومحمد ابن علي ..الى نهاية الائمة المعصومين عليهم السلام أأمتي وسادتي ) وسجدة الشكر اذا داوم عليها الانسان كما تذكر الرواية عن الله انه يباهي به ملائكته فيقول (يا ملائكتي انظروا الى عبدي امرته بأمري واوجبت عليه فريضتي ووفقته لذلك فشكرني على ذلك اشهدوا اني قد غفرة له ذنبه) الله يباهي ملائكته بعبده حينما يقوم بالعمل العظيم كالجهاد في سبيل الله والتضحية بالنفس كما فعل الامام علي بمبيته في فراش رسول الله ليفديه بنفسه ويعتبر سجدة الشكر
من هذا العمل العظيم وربطها بالصلاة اليومية وخصوصا حينما يؤديها المصلي بالكيفية التي تذكرها الرواية فتثبت في عقله وفكره الولاية لأهل البيت بشكل دائم فتكون هذه عقيدته الراسخة. ومن الروايات التي ذكرت في هذا المجال هي الرواية التي تنقل عن الامام الجواد يرويها داوود ابن القاسم الجعفري أبو هاشم من نسل جعفر الطيار لهذا يلقب بالجعفري وكان من خلص أصحاب الامامين الهادي والجواد عليهما السلام وله كثير من المواقف معهما، يروي رواية فيقول ( جاء الامام امير المؤمنين عليه السلام جاء ومعه ابنه الامام الحسن ومعه سلمان المحمدي في المسجد الحرام فبينما هم جلوس واذا برجل حسن الهيئة جيد الثياب قد اقبل الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه وقال يا أمير المؤمنين عندي ثلاث مسائل ان اجبتني عليها
علمت انك ولي الله ووصيه وان القوم قد ركبوا من حقك ما هو ظلم وان لم تجب عليها علمت انك وهم شرع واحد، فقال سل ما بدا لك فقال اسألك عن روح المرء اذا نام اين تذهب؟ وعن الرجل يذكر وينسى؟ وعن الولد يشبه الاعمام والاخوال؟ فقال الامام امير المؤمنين يا حسن أجبه – وهذه دليل على النص على امامة الحسن فهو يوجه ما وجه له الى الامام عليه السلام لكي يبلغ رسالته بان علم الحسن من علم الامام علي من علم الرسول – فلما أجابه استحسن الرجل الجواب فقام وأشار الى امير المؤمنين عليه السلام فقال اشهد انك أمير المؤمنين وصي رسول الله ولم ازل اشهد بذلك واشهد ان الحسن ابن علي وصي ابيه ولم ازل اشهد بذلك واشهد
ان الحسين وصي أخيه الحسن ولم ازل اشهد بذلك واشهد ان علي ابن الحسين وصي ابيه ولم ازل اشهد بذلك الى ان ذكر أسماء الائمة جميعا ، بعد ذلك قام فأمر امير المؤمنين الامام الحسن بان يتبعه واذا به قد اختفى فرجع وقال لم اجده فقال امير المؤمنين انما ذلك اخوكم الخضر) وهذه احد الروايات الصحيحة التي جرت في عهد الامام امير المؤمنين عليهم السلام. الله اختص الامامة في ولد الامام الحسن والحسين فهم يشتركان بالنسب ويرجعان الى رسول الله فالأمام الباقر امه فاطمة بنت الامام الحسن وابيه علي ابن الامام الحسين فهو حفيد رسول الله اما وابا فسائر الائمة هم احفاد الامامين عليهما السلام، وجميع الاخلاق الكريمة الكاملة انتقلت للائمة عبر جدتهم فاطمة بنت الامام الحسن ومن جدهم علي