النبوة الخاصة سيد الخلق محمد المصطفى

النبوة الخاصة سيد الخلق محمد المصطفى
00:00 --:--

الله عليه واله من كتبهم التي يؤمنون بها بل انه كان يعرف ما غير وحرف في كتبهم فيذكر لهم الأصل الذي ذكره نبيهم وما حرف منها وهذا ما يذكره القرآن الكريم حينما يقول ( يجدونه مكتوب عندهم في التوراة والانجيل ) فالنبي مما ميز به انه بشر به الأنبياء لا قوامهم الذين سبقوه بالألاف السنين بالرغم من انهم لن يعاصروا وجوده والهدف من ذلك لكي يبقى ذلك التبشير بنبوته للأقوام القادمة الذين يؤمنون بتلك الكتب ويعاصرون بعثة النبي محمد فيستدلون بصحة نبوته بما ورد في الكتب السماوية الموجودة لديهم فيتبعونه وهم مطمئنين من صحة نبوته فسائر الأنبياء عرفوا به ودعوا للإيمان به ، وكما يذكر السيد البدري وهو عالم جليل مشغول بمهمة البحث في الكتب السماوية عن أمور ترتبط بالنبي

محمد صل الله عليه واله وسلم وبأهل بيته في الكتب السابقة فهو يعرف السريانية والعبرية ودرس الكتب القديمة وحصل على نسخ قديمة جدا وتاريخية واصدر دراسات تثبت ان التبشير برسالة النبي محمد في الكتب السماوية والأديان السابقة اكثر من ان تحصى فهي موجودة بكثرة بل ان حتى أسماء اهل البيت الاثني عشر موجودة أيضا في الكتب وتحدثت عنها بالصفة تارة وبالاسم أخرى وطبعت له بعض الدراسات في النجف الاشرف، فالتبشير بنبوة النبي محمد وامامة ذريته موجود في الكتب السماوية السابقة. المسائلة الأخرى ان النبي محمد صل الله عليه واله الله زوده بالمعجزة كما زود بقية الأنبياء بها فكل نبي لديه معاجزة الخاصة والفارق بين معجزة رسول الله وبقية الأنبياء والمرسلين ان معاجزهم أغلبها حسية يكون فيها تغيير وتبديل للأمور عن

قانونها الطبيعي ولا تكون الا بأذن الله عز وجل وهي وقتية تنتهي بنهاية وقت الحدث الذي لزمت وجودها مثل معجزة نبي الله إبراهيم النار الحارقة تتحول لبرد وسلام، معجزة احياء الموتى عند عيسى ابن مريم معجزة وقتيه حسب الموقف والظرف الذي يستلزم ذلك ومعاجز نبي الله موسى المتعددة كتحول العصا الى ثعبان وابتلاعها ثعابين السحرة وشق البحر وغيرها من معاجز الأنبياء التي تحدث بخلاف القانون الطبيعي ويجب الايمان والتصديق بها لان القرآن اخبر بها وان لم يعيشها الانسان ويعاصرها،كذلك النبي محمد لديه من المعاجز الخارقة للطبيعة الكثير كشق القمر، واطعام جيشه كاملا بجدي صغير طبخه فلم يكن ينتهي ببركة النبي محمد فيه، وغيره من المعاجز التي جرت على يديه صلوات الله وسلامه عليه بأمر من الله حدثت كما هي حال

معاجز جميع الأنبياء والمرسلين تتغير القوانين الطبيعية في امر يريده الله ومن ثم ترجع بعد حدوث المعجزة بأمر من الله سبحانه وتعالى، ولكن رسول الله محمد صل الله عليه واله تميز بالمعجزة الخالدة لقيام الدين وتتمثل في القرآن الكريم ولا يوجد معجزة من معاجز الأنبياء والمرسلين مثلها، ومناحي اعجاز القرآن الكريم متعددة وكثيرة، واعجازه في كل اموره ففيه اعجاز قانوني فهو يحوي كثير من القوانين ما زالت صالحة للتطبيق وشاملة لأمور البشر فهناك قوانين نفسية وطبية واسرية واجتماعية واقتصادية وفي الحكم والسياسة فهناك اعجاز تشريعي في القرآن الكريم لم يصل البشر الا الى البعض منه عبر مئات السنين بينما موجودة في القرآن الكريم ومذكورة بشكل مفصل او مختصر وهذا ما يدعوا بعض الباحثين من الأديان الأخرى للأيمان برسالة النبي محمد

والقرآن ودخول الإسلام . كما ان فيه اعجاز لا يوجد في غيره فهو قد اخبر بأمور حدثت في الماضي وأخرى ستحدث في المستقبل وامور لا يعرفها الانسان او يعرفها بشكل مشوه كما هي بقصة الخلق منذوا زمن خلق أدم وحواء وقضية ملكة سبأ وقصص الأنبياء مثل داوود وسلمان وغيرهم فأما ان البشر يجهلونها او يعرفونها ولكن بشكل مشوه وخاطئ كما تأخذ من التوراة والانجيل بعد تحريفها عن الأصل الذي انزله الله على انبيائه، بينما القصص تذكر بشكر صحيح ويطابق القصة كما حدثت ويذكرها تارة جملة وأخرى تفصيلا وبشكل واضح ومفهوم بلا زيادة أو تحريف. وهناك الاعجاز الاخر الذي يذكر ما سيحدث في المستقبل وعنده علم يعطيه للمستقبل وهذا لا يفسر الا بان القرآن يرجع لله سبحانه وتعالى الواحد العليم وانه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة