النبوة الخاصة سيد الخلق محمد المصطفى

النبوة الخاصة سيد الخلق محمد المصطفى
00:00 --:--

النبوة الخاصة لسيد الخلق محمد المصطفى صل الله عليه واله وسلم

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم أنك انت العزيز الحكيم). موضوعنا يتحدث عن النبوة الخاصة للنبي محمد ابن عبد الله صل الله عليه واله وسلم، هناك عناصر مشتركة بين جميع الأنبياء والمرسلين منها وجوب بعثتهم وأهداف هذه البعثة ولزوم عصمتهم والمعاجز التي يزودهم الله بها وبعض ادوارهم وما يقومون به من أجل هداية البشر وارشادهم لعبادة الله عز وجل وغيرها من الأمور المشتركة التي يطلق عليها في باب العقائد وعلم الكلام تسمى النبوة العامة أي المشتركات الموجودة بين النبي محمد وجميع الأنبياء والمرسلين سلام الله عليهم اجمعين من دون خصوصية لنبي عن الاخر مثلا العصمة ليست خاصة بل جميعهم معصومين وكذلك وجود المعجزة التي ترافق وتدعم نبوتهم

فكل نبي لديه معاجزه وأيضا اصل البعثة من الله سبحانه وتعالى جميعهم بعثوا لمجتمعات ضالة هدفهم واحد وهو دعوتهم وهدايتهم لعبادة الله سبحانه وتعالى. ولكن هناك بعض الخصوصيات للنبي محمد صل الله عليه واله عن سائر الأنبياء وان اشترك في بعضها معه بعض الأنبياء، النبي محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم الذي بعثه الله سبحانه وتعالى في ضمن الدائرة العربية وبدايتها في مكة المكرمة وكانت هجرته للمدينة المنورة. أولا هذا النبي العظيم التي من علامات نبوته التي يهتدي بها الناس تبشير الأنبياء السابقين لا قوامهم به وأخبارهم بقدومه، فهذا الاخبار والتأكيد على مجيئه في رسالات الأنبياء الذين سبقوه لا يوجد له مثيل لغيره من الأنبياء والمرسلين، فهو قد اختاره الله قبل خلق الخلق وقبل أدم وقد تم

التبشير برسالته قبل قدومه بألاف السنين وهذا لا يوجد في سائر الأنبياء وقد جعل الله نبوة نبينا محمد صل الله عليه واله أحدى الغايات التي تحدث عنها نبي الله إبراهيم ودعي ربه عند الكعبة ان يحققها كما يرد في هذه الآية ( ربنا ابعث فيهم رسولا منهم .. )حينما ترك إبراهيم زوجته هاجر وابنه في ارض مكة ولم تكن ذا زرع ولا سكان فيها فدعى بهذا الدعاء ان تتحول لمدينة اهلة بالسكان ويبعث فيهم رسول من أهلها يتكلم لغتهم ويعرف اخلاقهم وعاداتهم ليهديهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، والله استجاب له دعوته، وهذا الدعاء احد بشائر قدوم النبي محمد من زمن نبي الله إبراهيم، كما ورد في التوراة والانجيل مكتوب ذلك فيها والذين يؤمنون بتلك الكتب قبل ان يطرأ عليها التحريف

كانوا يعرفون صفات الرسول وعلاماته مما ورد فيها من وصف واضح وبين له، والله يذكر ذلك في الآية فيقول ( الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوب عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) فالبشارة بقدوم النبي محمد سابقة لزمانه بفترات طويلة ويعاد تكرار تلك البشارة لدى الأنبياء والمرسلين، كما صرح القرآن بان النبي عيسى بن مريم جاء مبشرا برسول يأتي من بعده اسمه أحمد وهو معروف لديهم وكما ذكر الشيخ الصدوق شيء من الحوار الذي جرى بين الامام الرضا عليه السلام وبين علماء بني إسرائيل عندما جمعهم المأمون في مؤتمر علمي استقدموا كبار اليهود والنصارى والزردشتية وأصحاب النحل والملل المختلفة وطلب من الامام الرضا الجلوس ومناظرتهم وكما يذكر ان هدف المأمون لجمع المفكرين والفلاسفة من

مختلف الثقافات لكي يضعف موقف الامام الرضا ولا يستطيع الرد عليهم ولكن الامام عليه السلام كان يستطيع ان يناظرهم جميعا ويثبت أفكاره وقواعده العلمية القوية ويستقي الأدلة من كتبهم ومما كان يطرح فكرة ان النبي عيسى وموسى يوجد الاثبات على صحة نبوتهم ورسالتهم في جميع الكتب السماوية فحتى القرآن ذكر ذلك ويدعوا للإيمان به ولكن نبوة النبي محمد يختص بها المسلمون حيث ذكرت في القرآن الكريم فيرد عليهم الامام الرضا عليه السلام ويقول لهم وان جئت بايات من التوراة والانجيل أتقبلون بها فيقولون له نعم فقال الامام خذ في الاصحاح كذا من الآية كذا فبدء الامام عليه السلام يقرء عليهم باللغة التي كتب بها في كتبهم فيتعجبون من ذلك بانه يحفظ كتبهم اكثر منهم ويستدل على نبوة النبي محمد صل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة