عقيدتنا في زوجات الانبياء؛ نموذج السيدة خديجة

عقيدتنا في زوجات الانبياء؛ نموذج السيدة خديجة
00:00 --:--

نساء ولم يكن يرغب في فراش احداهن لكونه حقها الشرعي ولم يكن ينجب له منهن الا من خديجة التي انجبت له بنين وبنات واستمر نسله الى يومنا هذا عشرات الملايين على هذا الكوكب الأرضي من ذرية النبي محمد نستثني هنا مارية القبطية التي اهديت الى رسول الله سنة تسعه هجرية انجبت له إبراهيم الذي ما لبث ان فارق هذه الدنيا لكي يبقى امتداد هذا النسل الشريف خاصاً خالصاً لخديجة بنت خويلد خلال ابنتها فاطمة الزهراء ، وخديجة تستحق ، خديجة تزوجها النبي وعمرها ثمانية وعشرين سنه وليس أربعين سنة كما قاله البعض فان هذا التحقيق ليس صحيح ، وانها طُلِبت مراراً من اشخاص من عليه القوم – أبو سفيان ، الوليد بن عقبه بن معيط خطبه فردته ومثل هؤلاء الذين

لديهم أموال وشهرة اجتماعية ومن عوائل حسب معايير ذلك الزمان كلهم ردتهن وهي بنفسها ذهبت وراء محمد صلى الله عليه وآله , وعندما سمعت ان هناك رسول سيبعث قالت ان كان سيبعث رسول فليس هناك سوى محمد بن عبدالله تنطبق عليه هذه الصفات فكانت هناك امرأة وسيط هي التي عرضت على رسول الله ان يتزوج خديجة عليها السلام وفعلا هذا تم وكان هذا بسعي أبو طالب وخطبته معروفة في نكاح خديجة بالإضافة الى ذلك عندما قال بعض القرشيين ان محمد تزوج خديجة ط معاً في مالها فانها اقبلت بعد الزواج ووقفت قرب الكعبة واخبرت من يتكلم عنها قائلة : اعلموا يا اهل قريش ان ما تملك خديجة بنت خويلد من ورقاً فضه وذهب و وعبيد وإماء وإبل وضياع فانها قد

اهدته كله الى زوجها محمد ، فقال المبلغ عنها : فهو يهب من يشاء و يمنع من يشاء ويحمل عمن يشاء وهكذا ، هذا قبل ان يبعث بالنبوة وبدأت من ذلك اليوم حتى بعث بالرسالة فشاركته في ذلك ، كان يصعد الى غار حراء الذي اذا صعدناه اليوم يحتاج منا الى حوالي ثلاث ساعات مع ان الوضع و التسهيل في الصعود له الان افضل مما كان عليه الوضع أيام رسول الله بلا شك فالجبال كانت قاسية ، السيدة خديجة كانت تذهب للنبي أيام تحنفه وتعبده وتوجهه لله في هذا الغار متحملة المشقة لتحمل له الطعام والشراب عندما كان يتوجه من ذلك الغار للكعبة لتعينه في ذلك ولما بعث بالرسالة دافعت عنه بمقدار من استطاعت وأول من امن بالنبي هي خديجة

وامير المؤمنين . ثم بدأت تصرف ما شاء لها حتى ان احدهم كان يقول لابي الحسن : اعتق رسول الله وادى دين فلان وأعطى من هاجر للحبشة فمن اين كان لرسول الله هذا المال ؟ النبي في السنوات العشر الأولى قبل الهجرة للمدينة لم يكن في حالة مادية عالية وكانت حاجات المسلمين كثيرة مثلا بلال يعذب لابد ان يُشْتَرى وفلان يؤذى لابد ان يعطى ما تعهد به , فيشتري رسول الله هذا العبد و يعتق ذلك و يجهز سبعين شخص للحبشة لكي ينجو بأنفسهم وكان كل ذلك من خديجة عليها السلام كانت تعطي بلا حساب فلا غرابة ان قال رسول الله فيها وفي شأنها: سيدات نساء الجنة اربع خديجة بنت خويلد ومريم ابنه عمران واسية بنت مزاحم وفاطمة بنت محمد"

، اللهم صل على محمد وال محمد، هذا كان دفاع خديجه ، كنت قبل فترة افكر بهذا الحديث الذي يقول:" ان الله عوض خديجه في الجنة بقصر من قصب ليس فيه صخب ولا نصب" جاء في ذهني لعله يكون صحيح و لعله يكون غير صحيح ، ان بيت النبي وخديجه في زمان القرشيين كان التهديد قائما فيه الى حد انه رمي بيت رسول الله وخديجه في داخله بالحجاره حتى تكومت الحجارة فيه فخرجت خديجه سلام الله عليها وصاحت في الناس: يا معشر العرب يا معشر قريش أترمى الحرة في بيتها؟ اين هذا و اخلاقكم و مبادئكم ؟ فخجلوا من انفسهم وامروا الاطفال الذين كانوا يرجمون تلك الحجارة ان يخرجوها ويرفعوها ، اذاً كان هناك صخب و كلام او ضوضاء ,

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة