الأنبياء تقوم بالفاحشة وهنا يحصل التنفر حتى من النبي صلى الله عليه وآله وسيوجه له اللوم ، لماذا ما تطلقها إذا كنت لا تستطيع ان تجعل زوجتك تسير في الطريق الصحيح من العفة والطهارة ؟ انا شخص لست نبي واستطيع ضبط زوجتي وانت لا تستطيع ؟ اذاً أنا أحسن منك في هذا الجانب ، نعم هذا ما سيقال في هذه الحالة ، لكن كرامة للأنبياء من جهة وأيضاً لتسهيل اتباع الناس إليهم ورفع المنفرات أكرم الله أنبياءه بأن صان نساءهم عن مثل هذه الفواحش، نعم قضية الإيمان والقبول بالدعوة التي يدعوا بهم ازواجهم الأنبياء كان استجابتهم لها مختلف ، بعضهم عنده اتباع حسن وكان عند البعض الآخر مخالفة وعدم إيمان وهذا الذي أشارت إليه الآية المباركة ، أمر ثالث هو
أن القول بأن مجرد زوجية امرأة لرسول الله يجعلها أفضل النساء هذا قول باطل وغير صحيح ، هو يصبح لديها فرصة لأن تكون أفضل النساء لكن يعتمد ذلك على فعلها وعدم فعلها ، الآن لو كان جنب بيتك مسجد يكون وجود المسجد إلى جانب بيتك يعطيك فرصة افضل من غيرك في أن تصلي فيه الجماعة و أن تستمع فيه إلى الموعظة والإرشاد أي ان هذا نعمة من نعم الله عليك وفرصة مهيئة لك وعليك الاستفادة منها ، لكن قد يكون البيت ملاصق للمسجد ومع ذلك صاحب البيت لا يعرف باب المسجد . وقد يكون هناك شخص آخر جار للمسجد و يستفيد من هذه الفرصة فلا يترك الجماعة في كل الفرائض قدر الإمكان ، هذا مثال على قضية زوجية النبي لبعضهن
فمجرد ان تكون امرأة زوجة النبي أولاً لابد ان تكون بالضرورة هي زوجته بالاخرة كما ذهبت له بعض الطوائف الإسلامية الأخرى فمعادلة الدنيا ضمن معادلات بشرية خاصة ومعادلات الاخرة شيء اخر إضافة الى ذلك ان هذه الزوجية تكون حجة على تلك الزوجة التي تزوجها رسول الله وتكون مسؤوليتها اكبر وحسابها اشد ﴿یَـٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدࣲ مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِنِ ٱتَّقَیۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلۡنَ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا﴾ الأحزاب :٣٢ بل العكس ممكن ان يحصل عند امرأة اذا كان بهذه الصورة على ان القران الكريم اخبر بان هناك نساء حول النبي افضل من زوجاته – وهنا نستثني السيدة خديجة – الآية المباركة تقول ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥۤ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن یُبۡدِلَهُۥۤ أَزۡوَ ٰجًا خَیۡرࣰا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَـٰتࣲ مُّؤۡمِنَـٰتࣲ قَـٰنِتَـٰتࣲ تَـٰۤىِٕبَـٰتٍ عَـٰبِدَ
ٰتࣲ سَـٰۤىِٕحَـٰتࣲ ثَیِّبَـٰتࣲ وَأَبۡكَارࣰا﴾ التحريم:٥ اذا احداكن تتحرك بطريقة او أخرى عندما خيرهن بالعيش معه بمعيشته التي فيها فقر وزهد و صعوبه وهي تبحث عن الدنيا فلها الطلاق ﴿ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحࣰا جَمِیلࣰا﴾ الأحزاب:٢٨ وان كن يردن الدار الاخرة فان الوضع يختلف في المقابل قال سبحانه ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥۤ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن یُبۡدِلَهُۥۤ أَزۡوَ ٰجًا خَیۡرࣰا مِّنكُنَّ ﴾ هل يتصورون ان هناك قحط فلا يوجد نساء غيرهن ، بالطبع لا فهناك نساء خير منهن ثيبات وابكارا .هذه الآية مدنية يقصد بها نساء النبي باستثناء خديجة لان السيدة خديجة حين نزول الآية لم تكن على قيد الحياة فهي قد فارقت الحياة الدنيا في مكة المكرمة فهذا أيضا يشير الى انه ليس بالضرورة اذا امرأه تزوجها
النبي ضمن ظروف معينة فانه يوضع عليها وسم بانها افضل النساء وانها يوم القيامة تلحقه ، هذا مثل الوسم الذي ألحقوه بالصحابة حين قيل :من صَحِبَ رسول الله من لقيه حتى لو ساعة واحده من عمره فانه افضل الناس . هذا غير صحيح ، نعم اذا عملت صالحاً كالسيدة خديجة هذه المرأة التي انعم الله عليها وكافئها بما لم يكافئ احد من زوجات النبي فكافئها بان جعل ذريته واستمرار وجوده وتحقق آي الله في القرآن ﴿إِنَّاۤ أَعۡطَیۡنَـٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ﴾ الكوثر:١ من رحم هذه المرأة الطاهرة فقط لا غير وهو امر يستدعي التأمل فالنبي تزوج في المدينة بعد وفاة السيدة خديجة تسع من النساء فيهن البكر وفيهن الثيب وفيهن من عمرها خمسة عشر وفيهن من هي اكبر من ذلك ، هن تسع